ماذا تناول قادة العالم خلال المأدبة الرئيسية لقمة العشرين ‬؟

مدينة هانغتشو الصينية الخلابة ذات التاريخ الضارب فى القدم والتى كانت عبر القرون ملعبا للأمراء ومحلا للشعراء، استضافت خلال امس واليوم كبار قادة العالم ومن بينهم الرئيس عبد الفتاح السيسى لحضور قمة مجموعة العشرين التى كان جدول أعمالها مثقلا بأحاديث السياسة والاقتصاد والقضايا الكبرى والتحديات ..الا انه مع غروب الشمس سنحت الفرصة للجميع أن يلتقطوا انقاسهم ويرتاحوا قليلا بلقاء بعيدا عن السياسة وشئونها.. وذلك خلال مأدبة العشاء الرسمية للقمة والتى تلاها حفل رسمى اقامته الصين خصيصا لضيوفها للاستمتاع بعرض فنى بديع امتزجت فيه الفنون والموسيقى الصينية الفولكلورية بالكلاسيكيات الغربية‬.
‫ ووفقا لتقرير كتبته صحيفة “تشاينا دايلى” الصينية عن هذه المناسبة فقد كان صاحب الدعوة الرئيس الصيني شي جين بينغ فى استقبال ضيوفه من قادة العالم بالمكان الذى اقيمت فيه المأدبة وهو فندق شيتسى العريق الذى يطل على البحيرة الغربية بمناظرها الخلابة والتى تعد من معالم هانغتشو التى توصف بأنها جنة الله على الارض، حيث استعرض الطهاة مهاراتهم فى تقديم قائمة مبتكرة من الأطباق تظهر فيها ما يتمتع به المطبخ الصيني من تنوع وأناقة ونكهات مختلفة ومتعددة وايضا ما تنتجه اراض هانغتشو ونهرها من افضل المأكولات‬.
‫وكانت القائمة خالية تماما من لحم الخنزير وكان التركيز فيها على المأكولات البحرية حيث بدأ تقديم الطعام بالمقبلات والتي تكونت من معجون الفول المطهو ببطء وخيار مخلل طازج وشرائح السمك المدخن، ثم عقب هذا تم تقديم الحساء المكون من فطر الماتسوتاكى او فطر الصنوبر بطعمه المشابه لمزيج من القرفة والصنوبر والذى يمتاز بالنكهات الخاصة بمدينة هانغتشو‬.
‫والطبق التالي على المائدة كان من أطباق هانغتشو الشهيرة وهو سمك الماندرين مع الصنوبر. وهو نوع من الاسماك الصينية يظهر من خلاله الطهاة فى هانغتشو مهاراتهم وحرفيتهم فى التقطيع بالسكين ويقدم مع صلصة تمتزج فيها نكهة الحلو والحامض والتي هي أيضا من سمات الطعام فى المنطقة ويتم تزيينه بالصنوبر المحمص‬.‎
‫ ثم جاء طبق اخر الذى بالنسبة لاهالى هانغتشو لا تكتمل المائدة بدونه وهو طبق القريدس الخاص بهم والذى يتم قليه ليصبح مقرمشا وهو طبق يتمتع بالحلاوة الخفيفة الذى يتم فيه التمازج بين الرائحة والنكهة، ثم اخر يعد ايضا من الاطباق المحلية الخاصة بهانغتشو وهو طبق السلطعون المحشو فى البرتقال وهذا الطبق له تاريخ قديم يعود الى عهد اسرة سونغ الامبراطورية عندما كان البرتقال فاكهة نادرة والحصول عليها يعتبر امرا صعب المنال‬.
‫ثم تلى هذا طبق يطلق عليه “دونغبو رو” وهو طبق تقليدى اخر وعادة ما تكون مكوناته مصنوعة من لحم الخنزير، ولكن فى مأدبة الامس كانت مكوناته جميعها من اللحم البقرى المطهو ببطء في أفضل انواع صلصة الصويا‬.

‫ وبالطبع لا تنتهى الوجبة بدون تقديم الحلوى والتى كانت متنوعة تضمنت الفاكهة الموسمية والآيس كريم ثم القهوة والشاي الذين تم تقديمهما مع المعجنات الصينية الكلاسيكية‬.
‫ ولا يمكن أن ننسى حين نتحدث عن تلك المأدبة الفاخرة التي تثبت أن الطعام هو حقا لغة عالمية تتخطى الحدود والحواجز أن نتطرق إلى أطقم السفرة والأواني التي قدم فيها الطعام والتي تعد من Hفضل أنواع أدوات وأطقم المائدة التي تنتجها الصين فقد كانت مزينة جميعها بزخارف بارزة تحمل توقيع هانغتشو وسماتها الثقافية حيث جاءت تصاميمها مستوحاة من المشاهد البديعة للبحيرة الغربية والزخارف التقليدية الصينية مثل زهور وبذور اللوتس‬.
‫ اما عن الدعوات الرسمية التي تم إرسالها للضيوف لحضور تلك المأدبة وكذلك قوائم الطعام وأيضا البطاقات الموضوعة على مائدة الطعام فكانت جميعها مصنوعة من الحرير الخالص الذي تشتهر مدينة هانغتشو بصناعته والمصبوغ باللون الأخضر الزيتونى الخفيف‬.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا