تباين آراء علماء الدين في جواز ذبح الطيور بديلا عن الأنعام كأضاحى

أيام معلومات تفصلنا، عن عيد الأضحى المبارك، تلك الأيام الفضيلة التي يتأهب فيها القادرون من المسلمين فداء أنفسهم بذبح الأضاحى، اقتداء بالرسول وقربة لله عز وجل، “لّيِشَهَدُواْ مَنَافِعَ لَهُم وَيَذكُرُواْ اسمَ الله فِى أَيَّامٍ مَّعلُومَاتِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مّن بَهِيمَةِ الأَنَعامِ فكُلُوا مِنهَا وَأَطعِمُوا البَائِسَ الَفقِيرَ” (الحج 28)
وعن جابر بن عبد الله الأنصاري عن النبي”لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ”، ورغم ما أوضح، فى كتاب الله، وسنة رسول له (ص)، آلا أن جموع العلماء أختلفوا على نوع الأضحية التى ستقدم لوجه الله.
ومن المعلوم أن لكل زمان فقه اسمه فقه الواقع الذي يتناسب ومقتضيات الظرف السياسي والاقتصادي والاجتماعي الراهن إذ يجيز للأمة ما كان مكروها أو يحرم ما كان جائزا ، ومثال لذلك ما كان قد صرح به الدكتور سعد الهلالى أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، من أنه يجوز الأضحية بالطيور، نظرا لأرتفاع وغلاء الأسعار وعدم مقدرة الكثيرين على دفع ثمن الأضحية أو حتى الاشتراك في ثمنها.
وردا على هذه الفتوى رفض الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، خلال مداخلة هاتفية لإحدى البرنامج التلفزيونية الفتوى مؤكدا إن الأضحية بالطيور لا تجوز، لأن الأضحية محددة ولها شروط شرعية لا يجوز المساس بها.
د.احمد كريمة
بين الراجح والمرجوح 
قال وكيل كلية الدراسات الإسلامية الدكتور عوض إسماعيل،إنه لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وإذا لم يوجد المال، فلا يضحى المسلم ولا شىء عليه، موضحا “أن الرسول (ص)، ضحى بكبشين أملحين أقرنين، قال عن أحدهما، هذا فداء لمحمد وأهل بيته، وقال عن الآخر هذا عن فقراء أمتى، لافتا إلى أن هناك رأيا شرعيا قال بجواز التضحية بالطيور معتبرا إياه من الآراء المرجوحة فى كتب الشرع الإسلامى.
د. عوض اسماعيل
غير شرعي
فيما رفض الدكتور مختار مرزوق،عميد أصول الدين التضحية بلحم الطير قائلا إنه رأي غير شرعي، أثاره نفر من الناس هذا العام وخلال الأعوام القليلة السابقة ،مشيرا إلى أن هذه الأقوال موجودة فى بطون الكتب، لكن فقهاء المسلمين، لم يأخذوا بها، كونها أنها لم يصح لها دليل عن النبى محمد (ص)، واصفا إياها بــ” الأقوال الشاذة”.
وتابع مرزوق أن المتفق عليه بين جموع الفقهاء، أن الأضحية تكون من بإراقة دم الأنعام (الآبل ، والبقر ،والغنم)، وإنه يجوز أن يشترك سبعة أفراد، فى أضحية الأبل أو البقر، على تكون الأضحية عمرها سنتين،أما بالنسبة للماعز فتكون عمرها سنة،والضآن ستة أشهر.
د. مختار مرزوق
وأستكمل عميد أصول الفقه، أنه لا يجب أتباع “الأقوال الشاذة”، بل الالتزام بكلام جموع الفقهاء، أما من تعذر عليه دفع ثمنها ولا يمتلك المال فلا حرج عليه، إذ أن الأضحية فرضت بالأساس على القادرين من المسلمين.
لا يحقق المقاصد 
قال الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن الطيور لا تكفي أسرة واحدة، من زوج وزوجة وطفلين. وأضاف “الجندي”، أنه مجرد رأي لكنني أرى أن هذا لا يحقق المقاصد التي ذكرها الله سبحانه وتعالى، من تشريع الأضحية، وهو التوزيع على الفقراء والمساكين والإنسان وأهله وأقاربه وأصدقائه، وهذا المعنى لا يتحقق بهذا الرأي.
د. محمد الشحات الجندى
وأشار إلى أن الاحتكام في مثل هذه الأمور يكون بدليل قوي من القرآن أو السنة أو الإجماع، وهذا الرأي لا دليل عليه من القرآن أو السنة أو الإجماع، ولا يحدد مصلحة الفقراء والمساكين، وهذا هو الهدف الأساسي.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا