«أوباما» غير مرحب به «بروتوكوليًا» في الصين.. «منظومة الصواريخ الأمريكية» تنذر بصدام قريب بين الدولتين.. و«بكين» توجه رسالة قاسية للرئيس الأمريكي في قمة العشرين

في بادرة خرقت الأعراف الدبلوماسية، استقبلت الصين الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بشكل وصفته وسائل الإعلام العالمية بأنه غير لائق ومهين لرئيس أمريكا.

فقد تضمن الاستقبال العديد من الموقف التي أظهرت إرادة الصين إرسال رسالة به إلى الرئيس الأمريكي، وهل سيؤثر على العلاقات الصينية الأمريكية؟

السطور القادمة تجيب عن ذلك..

الأزمة في قضيتين

في البداية، قال سامي القمحاوي، الخبير بالشأن الصيني، إن استقبال الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالصين، بشكل مهين كما وصفه الإعلام العالمي، لا يعتبر خطأ عفويا، مشيرًا إلى أن الصين لا تعرف العفوية والأخطاء وتشتهر بحسن الترتيب والإعداد لاستقبال المسئولين.

وأوضح "القمحاوي"، في تصريحات لـ"صدى البلد"، أنه ربما أرادت الصين توصيل رسالة بعينها لـ"أوباما"، تبدي فيها اعتراضا على تحركات أمريكا بالمنطقة، نظرًا إلى أن الدولتين تختلفان في قضيتين، أحدهما بحير الصين الجنوبي، الذي تحركت فيه أمريكا وتسعى لتسليح المنطقة من خلاله، ما تعتبره الصين تعديا على خصوصيتها، والأمر الثاني هو اعتزام واشنطن إنشاء منظومة صواريخ بكوريا الشمالية، ما يهدد بنشوب حرب بالمنطقة بسبب التسليح الأمريكي.

وأضاف أن الرئيس الصيني شي جين بينج، زار الولايات المتحدة الأمريكية، وقال لنظيره الأمريكي: "عليك بالنضج في إدارة الأزمات"، وفور انتهاء الزيارة دخل وزير الدفاع الأمريكي بحر الصين الجنوبي بمدمرة، ما اعتبرته الصين عدم احترام الجانب الأمريكي لهم، فلذلك أرادت الصين لفت نظر "أوباما" تجاه سياسته.

غير مقصود

من جانبه، وصف الدكتور طارق فهمي، أستاذ السياسة العامة الخبير في الشئون السياسية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط عضو شبكة مراكز الأبحاث الاستراتيجية بواشنطن، استقبال الرئيس الأمريكي باراك أوباما، في الصين بالخطأ البروتوكولي غير المقصود، مشيرًا إلى أن العلاقات بين الصين وأمريكا جيدة.

وأوضح "فهمي"، في تصريحات لـ"صدى البلد"، أن عدم استقبال الرئيس الصيني شي حين شينغ، قد يرجع لكثرة الوافدين في نفس التوقيت، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الياباني حضر بالتزامن مع حضور الرئيس الأمريكي، فذلك قد يكون سببا لعدم استقبال بعض الشخصيات الدبلوماسية بالمطار، مؤكدا أن الجانب الأمريكي سيتفهم هذا الخطأ لإدراكه أن الأخطاء البروتوكولية واردة في مثل هذه الظروف.

الاستقبال

استقبلت بكين الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشكل وصف بالمهين، وذلك حين هبطت "إير فورس ون" وعلى متنها الرئيس الأمريكي في مدينة هانغتشو الصينية لحضور قمة العشرين.

وعوضا عن استخدام البوابة الرسمية للخروج من الطائرة، اضطر الرئيس الأمريكي إلى استخدام سلم الطوارئ في مؤخرة الطائرة -لا من مقدمتها- بسبب عدم توفير السلطات الصينية السلم الخاص للخروج من الطائرة بالشكل الاعتيادي وبالطابع الرسمي.

ولم يتوقف الأمر عند قضية السلم فقط، فلم يحظ الرئيس الأمريكي أيضا باستقبال رسمي ومد سجادة حمراء على الأرض لمرور الرئيس عليها، كما يقتضي البروتوكول في استقبال الزعماء.

ومما يؤكد أن إهانة أوباما من قبل المسؤولين الصينين كانت متعمدة، فقد استقبلت بكين عددا من الزعماء وفقا لمقتضى مراسم الاستقبال الرسمية، حيث تم توفير السجادة الحمراء لعدد من الزعماء كالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والكوري الجنوبي بارك جيون هاي، والرئيس البرازيلي الجديد ميشال تامر، وحتى رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي، ورئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي.

وعندما كان يشق أوباما طريقه عبر المطار تعالت مشادات كلامية بين دبلوماسيين صينين وأمريكيين حين صرخ أحد المسئولين الصينيين: "هذا بلدنا، وهذا المطار لنا".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا