هل يجوز الأضحية بـ" خراف" تأكل من القمامة؟.. سألنا علماء الأزهر

قال الدكتور إسماعيل علي - الأستاذ بكلية أصول الدين والدعوة ـ جامعة الأزهر في إجابته على سؤال لـ"رصد" حول الحكم الشرعي في الأضحية التي تأكل القمامة:"إذا كانت القمامة غير نجسة مثل ما يُلقيه الناس من بقايا الطعام ونحوه، فلا بأس، وأما إن كانت القمامة نجسة فالحيوان يُطلق عليه حينئذ (الجَلّالة)؛ وهو الذي يأكل القاذورات ولا يأكل غيرها،فلا يجوز اتخاذه للأضحية إلا إذا حُبس فترة من الزمن يأكل من العلف الطاهر حتى تزول عنه آثار العلف النجس الذي كان يأكله.
وأجاب الشيخ عبد الحفيظ الصاوي - من علماء الأزهر - على السؤال نفسه بالقول :"إن ابن عباس رضى الله عنهما قال :" نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شرب لبن الجلاله" رواه الخمس إلا ابن ماجه، وفى رواية نهى عن ركوب الجلاله".
وأضاف في تصريح خاص لـ"رصد" :" هناك حديث آخر عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده رضى الله عنهم قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الاهليه وعن الجلاله وعن ركوبها وأكل لحومها ، ولحديث رواه أحمد والنسائى وابو داود ، والجلاله: التي تأكل العذرة , من الإبل والبقر والغنم والدجاج والإوز وغيره حتى تتغير ريحها".
وتابع :"إن حبست عن العذرة زمن وعلفت طاهرًا فطاب لحمها وذهب الجلاله عنها أصبحت حلال لآن علة النهى والتغير قد زالت ومن هنا يجوز ذبح الاضحيه التى تاكل من القاذورات والقمامه لآن غالب اكلها ليس من هذه القاذورات ولم يتغير طعمها ولا ريحها فلا تاخذ حكم الجلاله".
وحول حكم مشرعيتها يضيف الشيخ الصاوي: مِن حكمة مشروعيتها شكر المنعم عز وجل والتقرب إليه، والتوسعة على النفس وأهل البيت، وإكرام الجار والضيف، والتصدق على الفقير، وإحياء سنة سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين أمره الله عز وجل بذبح الفداء عن ولده إسماعيل عليه الصلاة والسلام في يوم النحر. وقد ذهب جمهور الفقهاء، إلى أن الأضحية سنة مؤكدة".
وقال :"ذهب أبو حنيفة إلى أنها واجبة، كل هذا في حق المسلم القادر، أي الميسور ماليًّا".
وتابع؛ أما عن شروطها :
1 ـ أن تكون من الأنعام، وهي: الإبل والبقر والغنم. فمن ضحى بحيوان مأكول غير الأنعام، سواء أكان من الدواب أم الطيور، لم تصح تضحيته به، لقوله تعالى: {ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام}، ولأنه لم تنقل التضحية بغير الأنعام عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولو ذبح دجاجة أو ديكا بنية التضحية لم يجزئ.
وتصح الشاة أو المعز عن الرجل وأهل بيته، والبقر أو الجمل عن سبعة أشخاص.
2ـ السلامة من العيوب، فلا تجوز الأضحية بحيوان معيب؛ كأن يكون به مرض ظاهر، أو عمى، عور بيِّن، أو عرج واضح، أو جرَب، أو هزالٌ ... ويجوز التضحية بالْخَصِيّ من الأنعام.
3ـ إتمام السنّ: وهو نصف سنة للغنم، وسنَة للمعز، وسنتان للبقر، وخمس سنين للإبل، يستوي في ذلك الذكر والأنثى.
4 ـ وقت الذبح: ويشترط كذلك أن لا تذبح الأضحية إلا بعد طلوع الشمس من يوم العيد، ويمر من الوقت مقدار صلاة العيد، ويستمر حتى غروب شمس اليوم الثالث مِن أيام التشريق، ويصح في أي وقت خلال هذه الفترة.
ويستحب للمضحي أن يأكل من أضحيته، ويهدي أقرباؤه، ويتصدق منها على الفقراء والمساكين.
ويستحب أنْ يذبح بنفسه إن كان يُحسن، أو أن يحضر الذبح.
وأكد :"يجوز نقلها إلى بلد آخر، ويجوز التصدّق بثمنها على الفقراء، إذا كانت هناك ضرورة مثل حال المسلمين المعسرين في البلاد التي فيها كوارث ومجاعات وحروب، كما لا يجوز بيعها ولا بيع جلدها، ولا يعطى الجزار من لحمها شيئا كأجر، وإنما يتصدق به المضحي أو يتخذ منه ما ينتفع به لنفسه.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا