أسر شهداء ضباط الشرطة من الأراضي المقدسة: أولادنا ضحوا بأرواحهم فداء لمصر ونحن على استعداد لاستكمال المسيرة

عندما أعلنت الإذاعة الداخلية بمطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة وصول طائرة مصر للطيران صباح اليوم الأحد، والتي تحمل أسر شهداء ضباط الشرطة، اختلطت المشاعر داخل أروقة المطار بمجرد خروج أسر الشهداء، حيث كان الوضع مختلفا ما بين دموع تمزج بين ألم وحرقة الفراق..فراق الابن أو الزوج أو الشقيق، وفرحة بأداء الفريضة، وحج بيت الله الحرام وزيارة الرسول الكريم.
66 حاجا وحاجة يمثلون أسر 26 شهيدا من العيون الساهرة على أمن المواطن، جاؤوا من كل فج عميق لأداء الفريضة، وكان في استقبالهم، الدكتور حازم رمضان قنصل مصر العام بجدة، واللواء سيد ماهر مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية الرئيس التنفيذي لبعثة الحج المصرية، واللواء خالد فوزي مدير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات، والذي يرافق أسر الشهداء بتكليف من اللواء مجدى عبد الغفار وزير الداخلية لتقديم كافة التسهيلات التي تمكنهم من أداء الفريضة بكل سهولة، ويسر.
ومن أبرز من شملتهم الرحلة الإيمانية الت أهدتها وزارة الداخلية لأسر شهدائها نظير ما قدموه من بطولات سطروا بها أسمائهم بأحرف من نور في سجلات الواجب والشرف، أسرة الشهيد النقيب مصطفى يسرى السيد عميرة، الذي استشهد في 20 أغسطس الماضي متأثرا بإصابته بطلق ناري في 16 أغسطس 2013 في الأحداث التي أعقبت فض اعتصام رابعة العدوية، وأسرة الشهيد النقيب هشام أسامة على عباس، الذي استشهد في 24 يوليو 2015 إثر انفجار عبوة ناسفة أثناء مرور القول الأمني بدائرة قسم رابع العريش، وأسرة النقيب محمد نادر كامل الدناصوري، الذي استشهد في 20 يناير الماضي إثر إطلاق أعيرة نارية على قوة الارتكاز الأمني بدائرة قسم ثالث العريش.
كما شملت قائمة أسر الأبطال، أسرة الشهيد النقيب عمرو عبد الخالق محمد القصير، الذي استشهد في 21 يناير الماضي إثر انفجار عبوة ناسفة أثناء استهداف أحد العناصر الخطرة داخل أحد العقارات بدائرة قسم الهرم، وأسرة الشهيد الملازم أول أبو اليزيد إبراهيم أبو اليزيد الذي استشهد في 28 يناير الماضي، إثر استهداف مدرعة القول الأمني بدائرة قسم شرطة ثاني العريش، وأسرة الشهيد الملازم أول محمد إبراهيم سليمان، الذي استشهد في 19 مارس الماضي إثر استهداف نقطة تفتيش أمني بحي الصفا بالعريش، وأسرة الشهيد الملازم أول كريم رفعت شوقى، الذى استشهد فى 21 مايو الماضى أثناء تنفيذ مأمورية لضبط العناصر الإرهابية الخطرة بحلوان، وأسرة الشهيد النقيب محمد عادل السولية، الذى استشهد فى 28 يناير الماضى إثر استهداف مدرعة القول الأمني بدائرة قسم شرطة ثاني العريش، وأسرة الشهيد الرائد مصطفى لطفى عبد الكريم، الذى استشهد فى 3 مارس الماضى أثناء مأمورية لضبط أحد أخطر العناصر الإجرامية بمنطقة الزاوية الحمراء، وأسرة الشهيد الرائد شريف أحمد صالح، الذي استشهد إثر انفجار عبوة ناسفة بمدرعة جنوبي العريش.
وأعرب أسر شهداء الشرطة، الذين بللت دموعهم أرضية مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وأبكت كل من كان في استقبالهم، عن فخرهم بتضحيات فلذات أكبادهم، وأزواجهم من أجل حفظ مقدرات الوطن، مؤكدين أن عزائهم في فقدان الابن أو الزوج أو الشقيق، هو رفعة اسم مصر عاليا، بعد أن بذلوا دمائهم الذكية لتحقيق أمن أرض الكنانة.
وأعرب أسر شهداء الشرطة عن شكرهم، وامتنانهم للواء مجدى عبد الغفار وزير الداخلية، لحرصه الدائم على التواصل معهم، وتقديم كافة أوجه الرعاية الكاملة لهم، مؤكدين أن الداخلية لم ولن تنس أسر أبنائها الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم فداء لنداء الواجب المقدس.
وحرص موفد وكالة أنباء الشرق الأوسط إلى الأراضي المقدسة على لقاء عدد من أسر شهداء الشرطة، حيث قال الحاج يسري السيد عميرة، والد الشهيد النقيب مصطفى يسرى، ” ابنى كان من ضمن قوة تأمين قسم شرطة الأزبكية في أعقاب أحداث العنف التي تلت فض اعتصامي رابعة والنهضة، واستشهد دفاعا عن وطنه وعن شرفه الوظيفي المتمثل في حماية قسم الشرطة الذي يعد أحد أملاك الشعب..ابنى استشهد برصاصات الغدر في مواجهة مسلحة مع عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي، الذي لا يمت للإسلام بصلة..هو صحيح مات، ولكنه مات شهيدا والشهيد لا يموت”، بينما قالت والدته الحاجة وفاء السيد إبراهيم، والدموع تذرف من عينيها دون توقف “مصطفى لم يكن ابنى فقط، ولكنه كان حياتى كلها، أنا منذ إصابته عام 2013 وحتى لحظة استشهاده فى 20 اغسطس الماضى كنت أموت كل يوم، ووجدت حرص وزارة الداخلية على إنقاذه من خلال محاولة علاجه التي استمرت نحو سنة فى سويسرا وألمانيا، أو خلال العامين الماضيين في مصر، ولكنى كنت على أمل تحسن حالته الصحية.. ولكن الحمد لله الذى لا يحمد إلا على مكروه سواه..أنا صابرة وراضية بقضاء الله، وكلى أمل في لقائه في دار الحق حيث سيكون منعما إن شاء الله في جنة الفردوس، في الوقت الذي ستكون فيه عناصر الغدر التي تسببت في استشهاده في نار جهنم”.
بينما قال الحاج عادل أحمد السولية والد الشهيد النقيب محمد، إن نجله كان دائما ما يتمنى الشهادة، والحمد لله نال ما تمنى، مطالبا بالقصاص لدمه ودماء زملائه الذين يواصلون الليل بالنهار لتحقيق الأمن للمواطن المصرى، فى الوقت الذى قالت فيه والدته الحاجة حنان محمد حافظ “ربنا يلحقنا به في الجنة إن شاء الله..اليوم أسعد أيام حياتي، أنا أشعر بأن الله عز وجل رضى عنى وتقبل محمد من الشهداء..محمد كان بارا جدا بي وبوالده، ولما استشهد ربنا أكرمنا وكتب لنا زيارة بيته الحرام، تكريما لنا على تضحيات محمد اللى عمره ما ظلم حد”.
ومن جانبه، قال الحاج لطفى محمد عبد الكريم والد الشهيد النقيب مصطفى، إن نجله استشهد على أيدى أحد أخطر العناصر الإجرامية بمحافظة القليوبية ويدعى (كوريا)، والذى كان يروع المواطنين الأبرياء، مشيرا إلى أنه استشهد أثناء القبض عليه بمنطقة الزاوية الحمراء، فداء لأمن مصر، بينما قالت والدته الحاجة دلال توفيق سيد وهى في حالة انهيار تام “مصطفى كان نوارة حياتي وحياة العائلة كلها..كان دائما على الرغم من ظروف عمله في مباحث شبرا الخيمة، دائم الاتصال بي للاطمئنان على صحتى.. كان حنونا مع الجميع..ويكفى مشاعر أهل شبرا الخيمة بعد واقعة استشهاده..لدرجة أن بعض أهالى شبرا الخيمة علقوا لافتات عليها صورته على منازلهم تخليدا لذكراه..أنا أشعر به معانا الآن في الأراضى المقدسة، لأنه هو السبب في وجودنا في حضرة الرسول الكريم، ومن زوار الكعبة المشرفة”.
وبدورها قالت الحاجة عزيزة فتوح علي، والدة الشهيد أبو اليزيد إبراهيم أبو اليزيد، ” أحتسب ابنى مع الشهداء والصديقين مثلما قال المولى عز وجل..أبو اليزيد كان يرجو الشهادة، والحمد لله تعالى ربنا لم يبخل عليه بها..هو كان حاسس إن مصر ليها عنده دين كبير في رقبته، والحمد لله كتبت له الشهادة..أحس بروحه حولي، أنا راضية عنه إلى يوم الدين، وسأظل فخورة به وبما قام به نحو بلاده، والله يلحقنا به في الفردوس الأعلى”.

من جهته، قال اللواء سيد ماهر مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية الرئيس التنفيذي لبعثة الحج المصرية، والذ كان أيضا في استقبال أسر شهداء الشرطة بمطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة،” إن اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية دائم التوجيه بالاهتمام بأسر شهداء الشرطة، وتوجيه كافة أوجه الرعاية لهم، سواء بأرض الوطن أو بالأراضي المقدسة.
وأضاف اللواء ماهر” إن أرواح شهداء الشرطة الأبطال، وبطولاتهم لن ينساها التاريخ، مشددا على أن تضحياتهم الغالية لن تزيد زملائهم إلا قوة وإصرارا على مكافحة الإرهاب الأسود، وبذل الغالي والنفيس من أجل تحقيق أمن المواطن والحفاظ على مقدرات الوطن”.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا