اليوم تنتهي أزمة «البوتاجاز».. تصعيد متوقع ضد «البترول» بعد مرور 72 ساعة على الأزمة.. تأخر تجديد «اتفاقيات الاستيراد» وتقصير اللجنة الرباعية تسبب في عجز «ربع مليون» أنبوبة غاز

مع اقتراب عيد الأضحى وبداية السنة الدراسية وفصل الشتاء، تتعدد الأزمات التي تزيد من أعباء الحياة على عاتق المواطن المصري، الذي أصيب بحالة من التبلد لكثرتها وتعدد أبوابها، تباغتنا من جديد أزمة "أنبوبة البوتاجاز" التي أوشكنا على نسيانها، فالأزمة لم تظهر طوال العامين الماضيين تقريبا، وجاءت اليوم لتظهر فجأة وتعيد معا كوابيس الماضي!

لماذا عادت الأزمة، لماذا يقل المعروض في السوق المصرية 15% عن الاحتياجات الحقيقية وفقا لرأي الخبراء، هذا ما تحقق فيه السطور التالية:

%60 استيراد

فقد أكد المهندس سيف عبد الفتاح، رئيس شركة تاون جاس الأسبق، أن مصر تنتج 40% من احتياجاتها من غاز البوتاجاز وتستورد 60% من الجزائر وروسيا والسعودية، مشيرا إلى عدم تجديد الهيئة العامة للبترول الاتفاقيات مع الدول السالف ذكرها قبل نهايتها بوقت كاف، وهو السبب الرئيسي في أزمة نقص أسطوانات البوتاجاز من السوق.

وعن إمكانية إحلال الغاز الطبيعي بدلا من البوتاجاز للقضاء على أزمة البوتاجاز التي تحدث كل فترة، رحب رئيس شركة "تاون جاس" الأسبق فى تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، بهذا المقترح، لاسيما أن مصر تقوم بإنتاج كل متطلباتها من الغاز الطبيعي، حيث تم توصيل الغاز إلى 6 ملايين شقة لخدمة 30 مليون شخص، مؤكدا أنه من الصعب تعميمه في جميع محافظات الجمهورية، وذلك لانتشار العشوائيات والقرى المتطرفة التي يصعب توصيل الغاز الطبيعي إليها.

ونصح عبد الفتاح الهيئة العامة للبترول بضرورة الانتهاء سريعا من تجديد الاتفاقيات مع الشركات الأجنبية، وذلك منعا لتكرار أزمة نقص أسطوانات البوتاجاز.

نقص الإحصائيات

في الوقت ذاته، قال أحمد عبد الغفار، عضو شعبة المواد البترولية بالغرفة التجارية، إن افتقار اللجنة الرباعية المنوط بها تحديد احتياجات المحافظات لأسطوانات البوتاجاز للبيانات والإحصاءات الرسمية هو السبب الرئيسي في تفاقم أزمة أسطوانات البوتاجاز في عدد من محافظات الجمهورية.

وأرجع عبد الغفار، في تصريحات لـ"صدى البلد"، أزمة أنابيب البوتاجاز إلى نقص المعروض في السوق بداية من أول أغسطس الماضي، حيث قل عدد الأسطوانات إلى 950 ألف أسطوانة بدلا من مليون و200 ألف كان يتم عرضها يوميا لتلبية احتياجات السوق، حيث جاء هذا النقص مع بداية موسمين من أهم المواسم التي يتم استهلاك غاز البوتاجاز فيهما وهما عيد الأضحى وبداية موسم الشتاء ومع قدوم الموسم الدراسي وخلالهم يسعى الجميع لتخزين أسطوانات البوتاجاز لتلبية احتياجاته.

وأوضح عضو شعبة المواد البترولية بالغرفة التجارية أنه تمت مخاطبة المسئولين في الدولة لضم شعبة المواد البترولية للجنة الرباعية، وذلك لتوافر مندوبين لها في جميع المحافظات لديهم إحصائيات باحتياجات كل محافظة من أسطوانات البوتاجاز، وهو الأمر الذي سيساهم في التوزيع الصحيح والعادل لأسطوانات البوتاجاز علي جميع محافظات الجمهورية، مشددين علي ضرورة أن يتم ضخ أكثر من مليون و200 ألف أسطوانة بوتاجاز، وذلك لسد احتياجات السوق منه.

توعد

بينما صرح الدكتور حسام عرفات، رئيس شعبة المواد البترولية بالغرفة التجارية، بأن وزارة البترول أكدت له أنه سيتم توفير أسطوانات البوتاجاز خلال 72 ساعة منذ بدء الأزمة، على أن تنتهي المهلة صباح اليوم، الأحد، مشيرا إلى أنه سيتم توفير الأسطوانات خلال الدقائق المقبلة، وذلك لحل الأزمة التي يشهدها عدد من محافظات الجمهورية خلال الأيام القليلة الماضية.

وتوعد عرفات، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، بأنه في حال عدم التزام الحكومة ممثلة في وزارة البترول بوعودها الخاصة بتوفير أسطوانات البوتاجاز خلال الموعد المحدد سلفا، سيتم تصعيد الأمر، مشيرا إلى أن الأزمة الراهنة هي أزمة عارضة لأننا مازلنا في فصل الصيف ولم ندخل بعد في فصل الشتاء التي يزداد فيه استخدام أسطوانات البوتاجاز.

تجدر الإشارة إلى أن العديد من محافظات الجمهورية شهدت أزمة طاحنة بسبب قلة المعروض من أسطوانات البوتاجاز.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا