الكلية بـ40 ألف.. تقرير بريطاني يكشف شبكة لتجارة الأعضاء البشرية بمصر

كشف تقرير بريطاني عن شبكة للاتجار بالأعضاء البشرية في مصر، وأنها تشتري الكلية بـ40 ألف جنيه وتبيعها بـ1.3 مليون، مشيرًا إلى أن الأمر تخطى حدود العالم الخفي لتجارة الأعضاء البشرية، وأصبحت الصفقات تعقد في الأماكن العامة بمشاركة جراحين مهرة ومستشفيات كبرى تغض الطرف عن مصدر الأعضاء البشرية التي تقوم بزراعتها.
وبحسب ما أوردته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أمس الجمعة، أوضحت أن الاتفاق بين السمسار ومن يبيع جزء من جسده يجري في مكان عام كالمقاهي، وتابعت "يتعاون سماسرة الأعضاء البشرية في القاهرة مع قوادين يوفرون ساقطات يتم عرضهن على الشخص الذي سيتخلى عن بعض أعضائه البشرية أثناء التفاوض معه على سعر البيع الذي سيحصل عليه".
وفي ذات السياق كشف تقرير نشرته موقع "British Journal of Criminology" - موقع بريطاني متخصص في علم الجريمة - أن المستشفيات في مصر تغض الطرف عن التجارة غير الشرعية في الأعضاء البشرية التي تحرمها القوانيين الحكومية.
وفي أبريل الماضي تداولت صفحات التواصل الاجتماعي صورًا مروعة لأجسام صوماليين ملقاة على إحدى الشواطئ المصرية، يعتقد أنها تعرضت لاستئصال أعضاء بشرية.
وذكرت تقارير في يوليو الماضي أن مهاجرين أفارقة تم قتلهم لسرقة أعضائهم البشرية أثناء تواجدهم في مصر كمرحلة انتقالية للهجرة إلى أوروبا، مشيرة إلى أن ذلك يحدث في أغلب الأحيان عندما يعجزوا عن دفع قيمة تهريبهم إلى أوروبا.
كما كشفت اعترافات مهرب بشر مصري يدعى، نور الدين عطا، بعد ضبطه على يد الشرطة أن العاملين في تجارة الأعضاء البشرية استوردوا أجهزة خاصة لإزالة الأعضاء البشرية ونقلها في حقائب معزولة.
ولفتت الصحيفة إلى أن تجارة الأعضاء البشرية في مصر امتدت إلى ما وراء العالم السري، حيث أصبحت المستشفيات الكبرى تقوم بزراعة الأعضاء البشرية التي يتم الحصول عليها من الأبواب الخلفية.
وذكر كولومب، أستاذ قانون بجامعة ليفربول في بريطانيا، أنه قضى أسابيع في القاهرة لمقابلة السماسرة ومن يتخلون عن أعضائهم البشرية، واكتشف أن غالبيتهم سودانيين، لكنه لم يحصل على أي تعليق من وزارة الصحة المصرية بشأن ما توصل إليه.
وأشار كولومب إلى أنه بينما تحظر مصر شراء الأعضاء البشرية، فإن بعض من قاموا بزراعة أعضاء بشرية دفعوا مبالغ تصل إلى 105 ألف دولار - 1.3 مليون جنيه مصري - في حين لا يحصل صاحب الكلى الذي يبيعها سوى على 40 ألف جنيه مصري، أي أقل من 4 آلاف دولار.
وتابع أن 10 آلاف شخص وفقًا لتقارير دولية يعبرون إلى أوروبا عبر البحر المتوسط من السواحل المصرية، لكنه أشارة إلى أن حالات التبليغ للسلطات المصرية عن بيع الأعضاء البشرية نادرة، وحتى الجراحين المهرة الذين يقومون بتلك العملية لا يخضعون لأي ضوابط تحكم عملهم.
وأوضح كولومب أن هؤلاء الجراحين يغضون الطرف عن حقيقة أن كثير من المهاجرين يتم أخذ أعضائهم رغمًا عنهم وتحت التهديد، مشيرًا إلى أن الأطباء أنفسهم يحصلون على مقابل عملهم دون أن يسألوا عن شرعيته.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا