«رضا لاشين» يحذر من خطورة التوسع في القروض الاستهلاكية على الاقتصاد الوطني

قال رضا لاشين، الخبير الاقتصادي، إن التوسع في منح الائتمان المتمثل في القروض الاستهلاكية الصغيرة يشكل خطورة على الاقتصاد المصري، لافتًا إلى أهمية أن تتجه القروض للإنتاج وليس الاستهلاك، ومنوهًا إلى تخطي محفظة الودائع بالبنوك المصرية لنحو 2.2 تريليون جنيه.

وأرجع الخبير الاقتصادي في تصريحات لـ "صدى البلد"، قيام البنوك بتشجيع العملاء على تلك القروض الصغيرة نظرًا لقلة حجمها المالى، بالإضافة الى استفادتها من الفوائد المركبة التي تزيد طول مدة القرض، فضلاً عن انخفاض المخاطرة بالنسبة للبنك حيث يتم إقراض المليون جنيه الواحد لأكثر من عشرين عميلا (بدلاً عن عميل واحد) يسدد معظمهم القرض فى الموعد المحدد ولا يتعثر أكثر من عميل أو اثنين.

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن القروض الاستهلاكية الصغيرة مثل قرض شراء سيارة أو قرض عقارى أو أجهزة كهربائية أو رحلات ترفيهية تصلح فى البلاد المتقدمة ذات الاقتصاد القوي والانتاجية المرتفعة وليست في دول نامية مثل مصر التى وصلت فيها نسبة التضخم إلى 14% والتى اضطرت بالبنك بالمركزي المصري لرفع أسعار الفائدة خلال عام 2015، لتصبح الفائدة على الإيداع 12.5%، وفائدة الإقراض تصل 14.5%.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن البنوك الأجنبية دخلت في هذا المجال بقوة نظرًا لضخامة السوق الاستهلاكية فى مصر الناتج لضخامة عدد سكان مصر 90 مليوناً، بالإضافة إلى أن متوسطات دخول الأفراد منخفضة وهو ما يعني أن الرغبة في الحصول علي القروض الاستهلاكية تزداد، حيث إن كثيرًا من الأفراد يعجزون عن السداد لتعدد القروض التى يحصلون من عدة بنوك خاصة مع تعدد فترات السداد وزيادة الفائدة على قيمة القرض نفسه.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن معظم البنوك عادة تقدّم هذه القروض بغير ضمانات قوية فتكتفي أن يوقع المقترض على ايصالات أمانة.

وينصح رضا لاشين بعدم الانسياق والتورط فى مثل هذه القروض وتوجيه الأموال للمصانع المغلقة وعددها 1200 مصنع وللمشروعات الانتاجية الصغيرة التى يمكن تصدير منتجاتها للخارج وأيضًا المشروعات ذات الكثافة العمالية وتهيئة المناخ المناسب لتعزيز فرص تمويل تلك الشركات والمنشآت وتذليل العقبات التي تواجهها لكى تساهم فى دفع الاقتصاد المصرى نحو النمو والتنافسية.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا