بالمستندات.. حقيقة تشويه قبة جامعة القاهرة بسبب نظام تكييف الهواء

أعمال تجديد وإحلال تشهدها قبة جامعة القاهرة مؤخرًا تسببت في حالة من الرفض والتنديد من بعض الأفراد والمهتمين بالتراث خاصة قبة الجامعة، لتخرج منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي والإخبارية معلنة رفضها لما يحدث داخل الجامعة.

وحصل " صدى البلد" علي تقرير أرسله الدكتور عصام الدين خليل، أستاذ بكلية الهندسة جامعة القاهرة، ورئيس اللجنة الدائمة لكود التبريد والتكييف والتهوية، بشأن أعمال التجديد والإصلاح لتشغيل نظام تكييف هواء قاعة الاحتفالات الكبرى إلى الدكتور جابر نصار، رئيس الجامعة.

وجاء نص وصف عام للمشروع كالآتي: "يتم تكييف هواء القاعة عن طريق محطتين رئيستين لانتاج المياه المثلجة والتي تستخدم كوسيط غير مباشر للتبريد حيث تقوم بتغذية وحدات مناولة الهواء المركزية التي تدفع الهواء المكيف داخل مجاري الهواء إلى المخارج المختلفة تسع القاعة حوالي 3600 شخص جالس، وقد تم توريد وتركيب محطتي انتاج المياه المثلجة بمعرفة شركة النصر للهندسة والتبريد كولدير على مرحلتين".

وأوضح التقرير المعد حول وصف عام للمشروع أن المرحلتين هما: "المرحلة الأولى وبها المحطة المركبة حاليًا ببدروم القاعة وتم تركيبها في منتصف الستينيات وهي من النوع الترددي الذي يعمل بتبريد المياه وتتكون من 3 وحدات رئيسية مجمعة من انتاج شركة ورثنجتون العالمية، وتعمل هذه الوحدات بدائرة للمياه المثلجة لتبريد القاعة ومكونة من محطتين للضخ الأولى 4 طلمبات مركزية والثانية طلمبتين طاردتين مركزتين لدفع مياه تبريد المكثف بين المكثف وأبراج التبريد صناعة كولدير والمركبة فوق سطح المبنى الملاصق للقاعة".

و"المرحلة الثانية وتم تركيبها في منتصف الثمانينات وبها محطة مركزية مركبة فوق سطح المبنى الملاصق للقاعة وتتكون من وحدات انتاج مياه مثلجة وتعمل بتبريد المياه مركبة ومجمعة بنفس نظام الوحدات بالبدروم وهي صناعة شركة كاريير بكباسات طراز SHX وللمحطة ثلاث طلمبات مياه مثلجة خاصة بها مع ثلاث طلمبات لمياه تبريد المكثف ، ويستخدم برجين للتبريد صناعة كولدير".

ويتم تكييف هواء القاعة والصالات الملحقة بها عن طريق وحدات مناولة هواء أحادية الجدار تغذي بالمياة المثلجة، ويتم التحكم في تشغيلها تلقائيًا بواسطة المحابس الثلاثية، تم إضافة وحدات تمدد مباشر عام 2009 بمناسبة زيارة الرئيس الأمريكي للجامعة لتحسببن كفاءة التكييف.

وأردف التقرير المعد الحالة العامة للمعدات معاينة أعوام "2000، 2009، 2015"، وهي: "محطة البدروم: الحالة العامة "الشكل الظاهري للمحطة يعتبر مقبول حيث إن العمر الافتراضي للمعدات من هذا النوع لا يزيد عن 25 عامًا ولا يمكن الحكم عليها إلا في حالة التشغيل على الحمل الفعلي"، ومحطة السطح: الحالة العامة لها سيئة نظرًا لتأثير العوامل الجوية عليها من خلال السنوات السابقة، الحالة العامة لشبكات مواسير المياه المثلجة ومياه تبريد المكثف جيدة وإن كان هناك العديد من المواسير فوق اسطح التي يجب استكمال واستبدال العزل الحراري والغطاء الواقي لها".

واستطرد التقرير مبينًا: "الحالة العامة لأبراج التبريد سيئة، الحالة العامة لبعض وحدات مناولة الهواء لتغذية القاعة الرئيسية تحتاج إلى استبدال وصيانة، شبكة مجاري الهواء تحتاج إلى مراجعة عامة للعزل الحراري والتسريب ومراجعة التحاميل والتعاليق وضرورة تواجد دنابر حريق تعمل بكفاء، الحالة العامة لـ 50% من طلبمات المياه المثلجة وطلمبات مياه المكثف مقبولة وتحتاج للصيانة الدورية والإصلاح".

وأكدت التوصية الخاصة بالتقرير "تعيين وحدات انتاج المياه المركبة واستبدالها بأخرى جديدة تناسب التكنولوجيات الحديثة وتستخدم وسائط تبريد غير ملوثة للبيئة وعلى كفاءة طاقة مرتفعة، من المعاينة المبدئية فإن كفاءة التشغيل الحالية لا تزيد عن 15%، وسبق أن تم إعداد التصميم وكراس المواصفات الفنية وجداول الكميات بمعرفة الإدارة الهندسية للجامعة في ديسمبر 2014".

ونوه التقرير نصًا: "وتم تكليف الدكتور عصام الدين خليل، أستاذ بكلية الهندسة جامعة القاهرة، ورئيس اللجنة الدائمة لكود التبريد والتكييف والتهوية، بمراجعة المواصفات الفنية وجداول الكميات من الناحية الفنية والإشراف على تنفيذ الأعمال خلال ديسمبر 2014، من الجدير بالذكر أنني قدمت تقرير فنيًا وافيًا في 16 يونيو عام 2000 في ذات الموضوع أوصيت فيه بالاستبدال بجديد حيث أن العمر الافتراضي لوحدات المركزية انتهى "أكثر من 25 عامًا" ثم قدمت تقريرًا مماثلًا في 27 مايو 2009".

واضاف التقرير انه تم دراسة اللوحات الهندسية المعمارية والفرش الداخلي وإعداد مستخدمي القاعة في الأماكن المختلفة وتم إعداد النوتة الحسابية الهندسية للأحمال الحرارية المتوقعة في ساعات الذروة من خلال برنامج حسابي معتمد، يجب التشديد على عدم المساس بالنواحي المعمارية والشكلية والديكور الخارجي أو الداخلي و التزام المقاول بإعداد الحسابات الإنشائية لأوزان المعدات وتأثيرها على المباني من النواحي الإنشائية ومراعاة الكود المصري للمباني والتركيبات الميكانيكية والكهربائية وتكيف الهواء والتهوية والحريق".

وأشار التقرير بالنهاية إلى أنه "مما سبق يتضح أنه لم يتم إضافة أي شبكات مجاري هواء ولكن تم تجديد الشبكة الحالية والمركبة فعلًا فوق سطح القبة منذ أكثر من عشر أعوام، تم استبدال مجاري الهواء بدون تغيير في الأبعاد ولم يتم أي تعديل بمجاري الهواء داخل أو خارج القاعة، تم استبدال وحدات مناولة الهواء المتهالكة بفعل الركن والعمر الافتراضي بأخرى جديدة".

وأكد التقرير: "تم الاستعانة بمكتب الدكتور وائل الدجوي؛ للإفادة عن سلامة الأعمال الإنشائية وجميع أعمال التركيبات تمت مراجعة مواقعها إنشائيًا ضمان سامة المنشأ، تم استبدال وحدات انتاج المياه المثلجة المتهالكة لانتهاء العمر الافتراضي لها بأخرى جديدة بالسطح، سيتم بعد انتهاء العزل الحراري لمجاري الهواء تغطيتها بطبقة من القماش الدمور وطلاؤه بلون الجدران المحطية بحيث لا يظهر ذلك وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل يونيو 2015، سيتم خلال الأسبوع الجاري الانتهاء من تجارب التشغيل الأولى للنظام الجديد والمتوقع أن يكون العمر الافتراضي له 25 عامًا مع إجراء الصيانات اللازمة".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا