أوزبكستان تودع «كريموف» بمشاركة «مرزيايوف» الأوفر حظا لرئاسة البلاد

اصطف الآلاف من الأوزبكيين، في شوارع العاصمة طشقند صباح اليوم السبت، لمشاهدة موكب جنازة الرئيس الراحل إسلام كريموف، الذي توفي أمس الجمعة ليترك فراغا في السلطة بالبلاد بعد أن عمل لسنوات على تحصينها ضد التشدد الاسلامي في آسيا الوسطى.

وحمل جثمان الرئيس كريموف فجر اليوم السبت، في شاحنة سوداء صغيرة بعد أن توفي أمس إثر إصابته بسكتة دماغية عن عمر يناهز 78 عاما، وفق موقع «أوز ريبورت» الإلكتروني.

و أدى ضباط الشرطة التحية عند مرور الجثمان فيما انحنى جمهور الأوزبكيين لوضع الورود وزهور القرنفل على جانبي الطريق في وداع الرئيس الراحل «كريموف» الذي تولى السلطة منذ أكثر من ربع قرن، وصف من قبل الحكومات الغربية بأنه ديكتاتور ينتهك حقوق الإنسان، ولكن بالنسبة لكثير من الناس في أوزبكستان، وهي الدولة السوفيتية السابقة ذات الاغلبية المسلمة التي تقع على الحدود مع أفغانستان، قالوا إنه الرئيس الوحيد للدولة التي عرفوها، صان حدودها وحماها من غيلة وتشدد الجماعات المتطرفة.

وأثارت وفاة كريموف مشاعر الحزن لدى كثيرين، ممن ساورهم القلق وعدم اليقين بشأن المستقبل؛ حيث رحل «كريموف» تاركا بلاده بلا رئيس يخلفه.

«انا ضائعة، ما زلت لا أستطيع أن أصدق ما حدث، وأنا لا أعرف ما يحدث الآن»، بهذه الكلمات تحدثت إحدى المواطنات في مدينة طشقند، تبلغ من العمر 39 عاما، رفضت الكشف عن هويتها، وفقا لإحدى الصحف الأوزبكية، تواصل حديثها بينما كانت تنتحب في وداع «كريموف»: كيف يتم ملء فراغ السلطة في أوزبكستان والتي يكتنف مستقبلها قلق خاصة مع تزايد مطامع روسيا والولايات المتحدة والصين، وكل القوى التي لها مصالح في منطقة آسيا الوسطى المضطربة؛ حيث أوزبكستان هي الدولة الأكثر سكانا.

ويقول خبراء في شئون آسيا الوسطى إن كبار المسؤولين وأفراد أسرة الرئيس الراحل اجتمعوا في لقاءات مغلقة في محاولة للاتفاق على الرئيس الجديد.

وقد تم تقدم رئيس الوزراء شوكت مرزيايوف المعزين وقادة القوات المسلحة في تشييع جنازة كريموف، وينظر إلى رئيس الحكومة الأوزبكية على أنه قد يصبح الرئيس المقبل للبلاد، وفق صحيفة أوزبكية.

وإذا فشلت النخبة للتوافق فيما بينها على الانتقال، يمكن أن تستغل عدم الاستقرار الناجم عن المتشددين الاسلاميين في أنهم قد يشنون هجمات عنيفة في المدن الأوزبكية بهدف جعل الدولة الأكثر سكانا في آسيا الوسطى جزءا من الخلافة الإسلامية المزعومة، وكان «كريموف» قد أمر بسجن، وقتل ونفي معظم المقاتلين الإسلاميين داخل أوزبكستان.

ويضيف الخبراء أن العديد من المتشددين قد انضموا إلى طالبان في أفغانستان وداعش في العراق وسوريا، عقب تصاعد عنف المتشددين الإسلاميين، وهو ما قد يجعل أوزبكستان في نظر الولايات المتحدة والقوى العالمية تشكل تهديدا في منطقة اسيا الوسطى ما يجعلها تتدخل فيها بزعم احتواء الأزمة المحتملة.

وشارك في تشييع جنازة الرئيس الأوزبكي الراحل، رئيس الوزراء الروسى، ديمترى ميدفيديف، والذي حضر إلى سمرقند الأوزبكية، على رأس وفد روسى رسمى نيابة عن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، الذى يشارك فى قمة مجموعة العشرين المنعقدة فى الصين.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا