دور الحضانة .. تعليم وتربية أم أوكار لملذات الأطفال؟

طفل يبلغ من العمر ثمان سنوات اعترف بهتك عرض زميلته التي تبلغ من العمر خمس سنوات أثناء تواجدهما بحضانة في مدينة مصر، مشيرًا فى اقواله للنيبابة إلى أن ما قام به هو حب “استطلاع” ولم تكن المرة اﻷولى بل أنه كرر ذلك مع زميلات أخريات في الحضانة.
الحادث آثار ذعر أولياء اﻷمور من أن يتكرر ذلك في حضانات أخرى بسبب اﻹهمال وعدم المتابعة من القائمين عليها والتعرف على ما يجري داخل الحضانات التى يقضي اطفالهم اغلب الوقت بها .
وكانت والدة الطفلة المجني عليها قد قدمت ببلاغ إلى الشرطة بعد أن وجدت آثار لدماء عند تبديل ملابس ابنتها، واتهمت السيدة مدير الحضانة باﻹهمال، إلا أنه تم إخلاء سبيل مدير الحضانة بضمان محل اﻹقامة، أما بالنسبة للطفل فكان رده بأنه فعل ذلك “حب استطلاع” وأضاف أنها لم تكن تلك المرة الأولى بل أنه كرر الموضوع مع عدة زملاء له بالحضانة .
وليست تلك الواقعة الأولى التي يتسبب بها الإهمال المتزايد في الحضانات التي يلجأ إليها الآباء في الوقت الحالي نظرًا لعمل كل من الأب والأم طوال النهار، فهل يكون هذا الملجأ الذي يقضي به الطفل أكثر من ثمان ساعات يوميًا مؤهل لتكوين طفل سوي أم أنه بسبب الإهمال وعدم الرعاية يتحول إلى ساحة تتيح للطفل كل ماهو غير مباح .
شبكه اﻹعلام العربية “محيط” زارت عدد من الحضانات ورصد حالات من الإهمال بأشكال مختلفة، منها ما يتم تأجيرها بعد فترة الظهر للمدرسين الذين يدرسون الدروس الخصوصية، ومنها ما يتواجد فيها عدد كبير من الأطفال دون رعاية كاملة كما يجب، وبعضها لها رائحة كريهة وأرضيتها متسخة وممتلئة ببقايا “الساندويتشات “، وغرفة التدريس لا تتعدى كونها غرفه ذات نافذة صغيرة على “المنور” سيئة التهوية بها بضع كراسي وطاولتان وحمام وغرفة الاستقبال التي تكدس فيها عدد كبير من الأطفال، غرفه للألعاب بها ألعاب صدأت منذ فترة.
حضانة أخرى كان الأطفال يقفون على حافة نافذة كبيرة وليس بها أي من مظاهر التأمين أو الحماية، وكانت مفتوحة على الشارع مباشرة، وكان يظهر على الأطفال بداية من ملابسهم حتى رائحة المكان عدم العناية بهم، و”للحمام” نصيب من ذلك الإهمال الذي عانى منه المكان كله .
بغرفة أخرى كان يوجد أريكة صغيرة التي ذكرت مالكة المكان أنها سرير ينام عليه الأطفال، وكان من الملاحظ وجود غرفة مغلقه بها عدة كراسي وأربعة طاولات وعند سؤالها عن سبب إغلاق هذه الغرفة قالت ” العيال عددهم قليل مش مستاهلة نفتح أوضتين “.
”أماني” ليسانس حقوق ومديرة حضانة، قالت لمحيط إن الحضانة يقتصر دورها على تعليم الطفل الحروف والأرقام وكيفية القراءة والكتابة فقط ، وما دون ذلك هو على اﻷهل وليس من اختصاصها.
أماني تقوم أيضًا بدور المدرسة واﻹخصائية، وترى أن ذلك أمرًا طبيعيًا ونادرًا ما تلجأ إلى “دادة” للتنظيف مره كل أسبوع.
فيما دعا مصدر مسئول بوزارة التضامن الاجتماعى المواطنين وأولياء اﻷمور للتوجه إلى وحدة الشئون الإجتماعية التي تتبعها الحضانة إذا ما لاحظوا أي إهمال في أي دور حضانة لتسجيل شكوى ضدها ومن ثم يرفع رقمها إلى الجهة المختصة التي ستقوم بفتح تحقيق والتفتيش.
وأوضح أن هناك زيارة شهرية بدون موعد محدد تنفذها الجهات المختصة للتفتيش على الحضانات المرخصة فقط والتابعة للمنطقة التي يشرف عليها، ويتم أخذ ملاحظات حول نظافة المكان وجودة التدريس والتفتيش في الدفاتر، وإذا تم إثبات تقصير يتم إرسال تلك الملاحظات لمالك الحضانة أو رئيس الجمعية التي تتبعها الحضانة، وبعد ذلك يتم تنبيه المالك عن طريق الوحدة التابعة له “لتلافي الأخطاء”.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا