عالية المهدي تحذر من تفاقم حجم الديون على مصر خلال 3 سنوات.. وعبد الحافظ يتقدم بمقترحات لخفض الفاتورة الداخلية والخارجية.. 53.4 حجم الدين الخارجي.. و2.4 تريليون جنيه للخارجي

قالت عالية المهدي، الخبيرة الاقتصادية، إن حجم الدين الداخلي يعادل 97٪ من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، وأضافت أن الدين الخارجي يساوي 54.3 مليار دولار بما يعادل 15٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

وأشارت "المهدي"، إلى أن حجم الدين الخارجي بعد اتفاق الصندوق وغيره من المؤسسات الدولية يبلغ 75.3 مليار دولار بنسبة 20٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

وأكدت أن إجمالي الدين الداخلي والخارجي خلال السنوات الثلاث المقبلة سيكون حوالي 120٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

وطالبت خبيرة الاقتصاد الحكومة بأهمية تحقيق دفعة اقتصادية قوية والعمل على تحقيق زيادة غير مسبوقة في الاستثمار بالتزامن مع عمليات الاستدانة الخارجية، وإلا سيُصبِح الاقتصاد المصري في مأزق كبير جدا، حسب قول الخبيرة.

ودعا الدكتور أحمد عبد الحافظ، رئيس قسم الاقتصاد بجامعة السادس من أكتوبر، الحكومة المصرية وطارق عامر، محافظ البنك المركزي، إلى ضرورة الاجتماع مع قيادات البنوك المصرية لخفض حجم الدين الداخلي لمصر، مشيرا إلى ارتفاع قيمة الدين المحلي لـ2.4 تريليون جنيه.

وطالب عبد الحافظ، في تصريحات لـ"صدى البلد"، البنوك المحلية بتحمل المسئولية الوطنية خلال المرحلة بما تتضمنه من إجراءات وقرارات اتخذتها الحكومة نحو الإصلاح، بإجراء مشاورات مع البنك المركزي لخفض حجم الدين الداخلي لمصر الذي تصدره وزارة المالية في صورة سندات وأذون خزانة تشتريها البنوك بمعدلات فائدة كبيرة لسد عجز الموازنة.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى استثمار غالبية البنوك ودائع العملاء في تمويل سندات وأذون الخزانة التي تصدرها وزارة المالية المصرية لسد عجز الموازنة، دون الدخول في مشروعات حقيقية تدعم عجلة الاقتصاد الوطني أو ضخ سيولة في السوق وخلق فرص عمل للحد من زيادة معدلات البطالة.

وشدد عبد الحافظ على أهمية تحمل البنوك المسئولية الوطنية لدعم الاقتصاد الوطني من خلال خفض حجم الدين الحكومي لها، إلى جانب إعادة النظر في سعر الفائدة على سندات وأذون الخزانة التي تطرحها الحكومة، مطالبًا البنوك بتحريك الودائع في تمويل المشروعات الصناعية الكبرى والمتوسطة لدعم الاقتصاد الوطني، لافتًا إلى أن حجم الودائع بالبنوك المصرية يبلغ نحو 1.4 تريليون جنيه.

كما طالب رئيس قسم الاقتصاد بجامعة السادس من أكتوبر، الحكومة المصرية والرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة التحرك نحو التفاوض مع الدول الدائنة لمصر من أجل تخفيض حجم ديون مصر الخارجية، مشيرًا إلى خفض مصر حجم ديونها الخارجية في بداية برنامج الإصلاح الاقتصادي عام 1991.

وأكد عبد الحافظ، في تصريحات لـ"صدى البلد"، أن مصر تتحرك بقوة خلال برنامج إصلاحي للاقتصاد الوطني بشهادات دولية، على رأسها شهادة صندوق النقد الدولي، الذي وافق على تمويل برنامج مصر الإصلاحي بقيمة 12 مليار دولار خلال 4 سنوات.

ولفت الخبير الاقتصادي، إلى بدء مصر في اتخاذ مجموعة من القرارات والإجراءات الجريئة للقضاء على عجز الموازنة من خلال الاتجاه التدريجي نحو خفض الدعم والمزيد من الإصلاحات الضريبية التي ترفع من عوائد الخزانة العامة للدولة، مشددا على أهمية استغلال تلك النقاط في التفاوض مع الدول الدائنة لمصر في خفض حجم الديون الأجنبية، متوقعا نجاح المفاوضات لصالح مصر.

وأظهر تقرير للبنك المركزي المصري أن 7 دول تمتلك حوالي 51% من إجمالي ديون مصر الخارجية بنهاية العام الماضي، مشيرا إلى أن الدول العربية - وبشكل رئيسي السعودية والكويت والإمارات - تمتلك 37.3% من ديون مصر الخارجية، بينما تستحوذ ألمانيا على 6% من الديون المصرية، ثم اليابان بـ4.6%، والولايات المتحدة 4.2%، وفرنسا 3.1%.

وبحسب التقرير، فإن ديون مصر الخارجية بلغت 47.8 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2015، مقابل 48.1 مليار دولار في نهاية يونيو من نفس العام.

كان البنك المركزي أعلن مؤخرًا أن الدين الخارجي وصل إلى 53.4 مليار دولار بنهاية شهر مارس 2016؛ ما يعني ارتفاعه بنحو 5.6 مليار دولار في 3 أشهر.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا