"عصابات لبن الأطفال" تختنق.. حظر صرفه بجميع صيدليات الجمهورية.. و"الكارت الممغنط" يضرب المحتكرين في مقتل.. و1005 منافذ حكومية تنقذ حياة "الرُضّع"

ما بين بكاء صغار، ومعاناة أمهات وآباء، في الانتظار بالساعات أمام الصيدليات للحصول على علبة لبن لإطعام فلذات أكبادهم، يقف خلف الستار محتكرو قوت الأطفال، لتحقيق مكاسب شخصية على حساب آلام ومعاناة الفئة البسيطة في المجتمع.

ومع اختفاء الالبان ظهر احتجاج عشرات المواطنين، أمام معهد ناصر، وأماكن أخرى، بجان رفع أسعار لبن الأطفال المدعم، ورفض الشركة المصرية لتجارة الأدوية صرفه، إلا ان "صدى البلد" قد انفرد أمس، الخميس، بخطة الدولة لمواجهة المحتكرين والتي تتلخص في تخصيص 1005 منافذ على مستوى الجمهورية تصرف اللبن لكل من يمتلك "الكارت الممغنط" ولا يزيد سعر العبوة عن 5 جنيهات.

سبب الأزمة وهل تكفي خطة الحكومة لمواجهة محتكري لبن الاطفال، هذا ما تناقشه السطور التالية ...

أين المنافذ

أرجع قال الدكتور علي عبد الله، مدير المركز المصري للدراسات الدوائية، سبب الأزمة التي حدثت في نقص ألبان الاطفال ترجع إلى عدم قدرة وزارة الصحة على توصيل المعلومات للمواطن بعد أن قررت انشاء 1005 منافذ توزيع للبيع ولم تعلن عن اماكنهم، كما انها لم توضح للمواطنين أن الشركة المصرية لصناعة الادوية لم تعد الموزع الوحيد للألبان.

وأضاف"عبد الله" في تصريح لـ"صدى البلد" أن مصر تمتلك الامكانيات والكوادر التي تؤهلها لانشاء المصنع لألبان الاطفال وهو ما يعود بنتائج ايجابية في حل أزمة ألبان الاطفال المتكررة من فترة لأخرى كما انه يوفر ما يتم انفاقه من العملة الصعبة على عمليات استيراد الالبان.

تسريب مفتعل

وقال الدكتور أسامة رستم، نائب رئيس غرفة صناعة الدواء، إن احتجاج العشرات أمام معهد ناصر احتجاجا علي أزمة نقص ألبان الأطفال المدعم كان من الممكن تجاوزها في حالة إعلان وزارة الصحة عن خطتها الجديدة بصرف الألبان بالكارت الممغنط ،لافتا إلي أن الوزارة لم تمهد لصدور القرار ولم تعلن عنه في الوسائل الإعلامية الامر الذي فجر أزمة.

وأوضح "رستم" في تصريح خــاص لـ"صدى البلد"،أن القرار إيجابي ويضمن وصول اللبن لمستحقيه فقط بعيدا عن الوسائل غير المشروعة لبيعه، وذلك بتحديد صرفه من مراكز الأمومة والطفولة فقط وحظره على الصيدليات الحرة والحكومية التي كانت تحدد لها حصص من قبل، مشيرًا إلي أن بعض الصيدليات الحرة كانت تحجبه عن مستحقيه لأهداف شخصية "علشان الحبايب" -بحسب وصفه- إضافة إلي بيعه بأسعار مرتفعة وتحقيق هامش ربحي علي حساب جيوب الأسر غير القادرة والتي تحتاج بمعدل 8 علب لبن شهريا للرضيع.

وأكد أن اللبن لن يصرف للصيدليات سواء الخاصة أو الحكومية ، و يحظر صرفه إلا في المراكز المحددة وعددها 1005 مراكز علي مستوي الجمهورية ولن يتواجد إطلاقا في أي صيدلية أخري وبالتالي تصبح ضربة قاضية للصيدليات التي تحجب اللبن عن مستحقيها، و قطع الطريق تماما على محتكري الألبان.

وأوضح أن ألبان الأطفال بها أزمة منذ فترة كبيرة في كمياتها، بجانب أن جزءا منها يتم تسريبه لوجود فرق سعر بين المدعم والحر وأن هناك محاولات تتم من البعض للاستفادة من فرق السعر، ودائمًا كنا نرى مظاهر تسريب الالبان ويتهم فيها مخازن وبعض الصيدليات".

ولفت إلى أن المناقصة التي تمت هذا العام على الالبان كان بها نوع من المنافسة الحرة بين الشركة المصرية لتجارة الادوية، لافتا إلى أن الأزمة التي رأيناها في لبن الاطفال ليست لها علاقة بأسعار الدولار.

ضربة في مقتل

وقال الدكتور علي غنام، مدير برنامج الحق في الصحة، إن أزمة نقص ألبان الأطفال المدعومة يعود سببها إلي قطاع الرعاية السياسية بوزارة الصحة، لافتًا إلى أنها لم تعلن عن تغيير طرق الصرف الجديدة بالكارت الممغنط وتوفيرها في أكثر من 1000 منفذ على مستوى الجمهورية.

وأوضح "غنام" في تصريح خــاص لـ"صدى البلد"، أن اللبن متوفر بوزارة الصحة بمنافذ وحدة الرعاية الأساسية وتحديد بيعه في تلك المنافذ سيقضي على احتكار الصيدليات الحرة له وبيعه لمصنعي الحلويات، مشيرا أن الكارت يضمن صرف الألبان في توقيتات محددة وبالسعر الذي حددته الوزارة 5 جنيهات للعلبة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا