عشش الصيادين برأس البر بؤرة عشوائية بين فيلات الباشوات.. «مفيش ميه ولا كهربا ولا مجاري» والحكومة تطالبهم بـ«العوايد».. صور وفيديو

العشوائيات بمحافظة دمياط، لم تعد تقتصر على القرى والمناطق البعيدة عن المدن، بل وصل الأمر لأن توجد داخل المدن، خاصة المصايف كمصيف رأس البر.

الغريب في الأمر ان مدينة رأس البر تعد من أشهر مصايف الجمهورية، وبالرغم من ذلك تخترقها قنبلة موقوتة وهى منطقة قرية عشش الصيادين في الجربي، والذى تناولنا الحديث عنه مرارا بأنه يجب تطوير تلك المنطقة حتى يصبح المظهر الحضاري للمدينة مناسبا لكونها أهم المصايف.

منطقة الجربي برأس البر، من أشهر المناطق بالمصيف، ويحيط المنطقة عدد كبير من الفيلات والقصور التى قام بإنشائها كبار رجال الأعمال والمستثمرين في دمياط، وتلاصق تلك المنطقة المميزة عزبة الصيادين، تلك العزبة يعانى أهلها الذين يبلغ تعدادهم خمسة آلاف مواطن من إهمال المسئولين لها، بل وتدبر المكائد لسكانها للضغط عليهم لتركها دون تعويضهمن فلا يمر عام إلا وتقام بعزبة الصيادين الحرائق وتدمر الكثير من عشش الصيادين.

تقع العزبة مباشرة على البحر في منطقة الجربي، وتعد من أكبر المناطق العشوائية بالمحافظة، حيث تشوه المنظر الجمالى لرأس البر، ولجأ البعض من قاطنى العزبة بعد حرق عششهم إلى بناء العشش من الطوب والأسمنت لحماية أنفسهم من الحرائق المتكررة بالمنطقة، التى يعلمون أنها بفعل فاعل من أجل الضغط عليهم لترك المنطقة.

يقول الأهالى إنه على مدار الأعوام الماضية، حاول السكان التفاوض مع التنفيذيين ليتم هدم العشش وبناء وحدات سكنية لسكان العزبة لتتحول من عزبة للصيادين إلى منطقة سكنية مؤهلة وتصلح للعيش بشكل آدمى وتدخل ضمن مشروع التنسيق الحضاري بالمصيف وتحرر عقود ملكية للصيادين، ولا يتم طردهم إلا أن الأربعة محافظين الذين تولوا المنصب بعد ثورة 25 يناير لم يهتموا بطلباتهم.

تقول سارة خميس، طالبة ومن سكان العشش، إنها أصبحت تخجل أن تعرف نفسها على أنها تسكن بمنطقة عشش الصيادين بالجربي، حيث إن المنطقة بالكامل تحولت إلى خرابة يسكنها آلاف البشر دون أدنى خدمات تقدم من قبل التنفيذيين بمجلس المدينة، فهى طالبة جامعية وتدرس بإحدى الكليات بمدينة دمياط وتجد أن هناك فرقا واضحا في الخدمات الأساسية كالصرف الصحى والكهرباء والنظافة بين العشش وسكان المدينة، حيث على بعد أمتار من العشش توجد الفلل التى تقدر ثمنها بالملايين.

ويقول إبراهيم خميس، شيخ الصيادين بالعزبة، إن ساكنى العزبة يتمنون السكن في مساكن آدمية تصلح للعيش فيها، وأن توفر لهم الحكومة البديل، ولكن ما يحدث هو إجبارهم على ترك العزبة وتشريد أطفالهم دون توفير وحدات سكنية.

ويضيف: "الحياة في العزبة تعد بمثابة الجحيم لهم ولكنهم مجبرون على العيش فيها لأنهم ليس معهم ما يكفيهم لتوفير سكن آخر خاص بهم ومعاناتهم تبدأ مع حلول فصل الشتاء، نظرا لسقوط الأمطار التى تحول القرية إلى بركة كبيرة من الماء والطين".

يقول شيخ الصيادين بالعزية": "هناك محاضر حجز على العشش بالقرية لأغلب الأهالى لتسديد ما يسمى "العوائد على الخدمات"، في حين أن الأهالى يعانون من افتقار للخدمات الأساسية، كالصرف الصحى والكهرباء ومياه الشرب وغيرها، ويصعب على الأطفال الذهاب إلى مدارسهم وقت النوة أو سقوط الأمطار نتيجة لصعوبة التحرك والسير بالشوارع، حيث إنها تتحول إلى بركة من الماء والطين".

فاطمة السيد، مسنة من سكان العشش، تقول إن سكان العزبة يعيشون في عشش متهالكة لا يزيد عدد الأدوار للعشة الواحدة عن دور واحد علوى أو بناء دورين من الأسمنت في غفلة من التنفيذيين، فتلك العشش تطل على واجهات فخمة لشاليهات وفيلات يمتلكها أثرياء المحافظة.

وأضافت أن أهالى القرية يطالبون مجلس المدينة والمحافظة بتحرير عقود ملكية للأرض نظرا لكونهم يعيشون بها منذ أكثر من 50 عاما، والبعض منهم حصل على أحكام تفيد بتملكهم الأرض أو توفير مساكن بديلة لهم ضمن مشروع إسكان الأولى بالرعاية، أو هدم العشش وبناء وحدات سكنية لهم.

من جانبه، صرح المهندس محسن عزيز، رئيس مجلس مدينة رأس البر، بأن منطقة عشش الصيادين تعد من أكثر المناطق العشوائية بالمدينة، وحاول التنفيذيون مرارا إيجاد حلولا بديلة لساكنيها، إلا أن السكان كانوا يقابلون جميع البدائل بالرفض لإصرارهم على البقاء بالمنطقة، ومن قام منهم بتقنين أوضاعه فهو عدد قليل منهم.

وأكد أن أغلب سكان المنطقة يعيشون بها بنظام وضع اليد كورث عن الآباء، موضحا أن المنطقة غير مؤهلة بالمرة، وهناك خطة لوضعها ضمن مشروع التطوير الحضاري بالمدينة، وجار العرض على الأهالى بترك المنطقة وتوفير وحدات سكنية لهم.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا