وزير التخطيط: الشفافية في الجهاز الإداري مرتكز رئيسي لرؤية "مصر 2030"

أكد وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري الدكتور أشرف العربي أن استراتيجية التنمية المستدامة : رؤية مصر ٢٠٣٠ التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي في فبراير ٢٠١٦ تضمنت عددا من الأهداف التي تركز على تطوير وتحديث ورفع كفاءة الجهاز الإداري المصري من خلال تحقيق الشفافية ورفع كفاءة المؤسسات الحكومية بهدف الوصول إلى جهاز إداري كفء وفعال.

وقال العربي، اليوم في كلمة في افتتاح اللقاء الأول من سلسلة لقاءات التجارب الإدارية الناجحة بالدول العربية “تجارب رائدة في مجال تكنولوجيا المعلومات الذي تنظمه المنظمة العربية للتنمية الإدارية - إننا نحتاج لتبادل الخبرات والتجارب العربية في مجال التنمية الإدارية الذي يعد واحدا من أهم الملفات التي توليها الحكومة والقيادة السياسية اهتماما بالغا وهو ملف الإصلاح الإداري ويرتبط به التخطيط والمتابعة.

وأضاف أنه بالنسبة لنا من المهم جدا أن نضع خططا جيدة لتحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ومصر نجحت في ذلك حيث أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسي في فبراير الماضي استراتيجية التنمية المستدامة “رؤية مصر 2030 ” وواحد من المحاور العشرة في هذا الاستراتيجية هو محور الشفافية وكفاءة المؤسسات الحكومية والذي نراه واحدا من المرتكزات الأساسية الذي يترتب عليه نجاحنا في تحقيق أهداف مختلف محاور خطة التنمية المستدامة لمصر ٢٠٣٠.

ولفت، أيضا ، إلى أنه في برنامج عمل الحكومة المصرية الذي تقدم به المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء لمجلس النواب الذي تم اعتماده وإقراره وحظي بثقة البرلمان المصري حتى عام ٢٠١٨ فإن محور الإصلاح الإداري واحدا من المحاور الهامة في هذا البرنامج.

وقال إن حجم التحدي كبير ولكن يجب أن يكون لدينا رؤية لتحقيق الإصلاح الإداري ولمتابعة تنفيذ الخطط ومعرفة العقبات التي تواجهها، مشيرا إلى أن مؤشرات قياس الأداء من خلال متابعة التنفيذ تتصل بشكل واضح مع أهداف التنمية المستدامة التي تبنتها والتزمت بتحقيقها مختلف دول العالم ومنها مصر في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر من العام الماضي.

وأشار إلى أن هذا اللقاء - الذي تنظمه المنظمة العربية للتنمية الإدارية - يركز على دور تكنولوجيا المعلومات في الإصلاح الإداري، قائلا “سعداء بمشاركة ووزارة الاتصالات ونعمل في وزارة التخطيط لتحقيق الإصلاح الإداري بالتعاون معها من خلال الاستفادة من ثورة المعلومات في تحقيق طفرة إدارية حقيقية وهذا ما نركز عليه في استراتيجية مصر ٢٠٣٠ وكذلك في برنامج عمل الحكومة أو في خطط الدولة للتنمية المستدامة والموازنة العامة للدولة”.

وأشار إلى أهمية تبادل التجارب والخبرات بين الدول العربية، لأن هناك قواسم مشاركة بينها، مؤكدا أهمية الإطلاع على تجارب دولية، ولكنه قال إن الأولى بل الأجدى أن نري تجاربنا العربية خاصة أنه أصبح لدينا تجارب عربية مميزة وهي أقرب لواقعنا ومدركة للتحديات والظروف والمحيط الثقافي العربي البشري والاجتماعي.

وقال إننا في مصر لدينا عددا من التجارب التي يمكن الاستفادة منها بشكل كبير، وسيعرض خلال اللقاء عددا من هذه التجارب في مصر منها مراكز خدمة المواطنين في المحليات والمحافظات والتي يمكن للدول العربية الشقيقة أن تستفيد منها.

وأضاف أن هناك مشروعا آخرا مهما هو ميكنة وربط مكاتب الصحة على مستوى الجمهورية حيث يتوفر حاليا بيانات آنية للمواليد والوفيات لحظة بلحظة وهناك ساعة سكانية مربوطة بمكاتب الصحة تعتمد على هذه البيانات الدقيقة ولم تعد تعتمد على مجرد تقديرات تتابع معدلات النمو السكاني.

ولفت إلى أن بيانات الوفيات توفر معلومات عن أسباب الوفاة بحيث أصبح لدينا خريطة أمراض وبالتالي يمكن التعرف على المرض الذي يسبب نسبة وفيات في منطقة معينة ويمكن أن يكون تفشي هذا المرض مرتبط بغياب خدمة معينة مثل صرف الصحي أو غيره وبالتالي تخصيص استثمارات لمعالجة المشكلة.

كما أشار إلى أن مشروع إنفاذ القانون وربط أقسام الشرطة بالنيابات بالمحاكم بالطب الشرعي.. وقال: لقد قطعنا خطوات كبيرة في هذا المشروع ونحتاج لعرضه في المنظمة العربية للتنمية الإدارية بعد اكتماله.

وقال إن هناك شركة قطاع خاص تعمل معنا على ميكنة الحيازات الزراعية في مصر وقد انتهينا من ثلاث محافظات وسوف يوفر هذا المشروع الضخم قواعد بيانات ومعلومات مهمة جدا لوضع سياسة زراعية واضحة جدا.

وتابع: ” ويرتبط بهذه المنظومة إصدار كارت تم تسميته “كارت الفلاح ” سوف يتضمن كل ما يحصل عليه الفلاح من دعم سواء دعم السولار أو الأسمدة أو دعم عدد من المحاصيل الاستراتيجية المهمة.

وأضاف أن بنك التنمية والائتمان الزراعي شريك أساسي معنا في هذا المشروع ومن التطبيقات المنتظرة للكارت كيفية خلق حوافز للمزارع لكي يرشد استخدام المياه ومنظومة أخرى لتشجيع التصدير.

وفي ختام كلمته أشاد وزير التخطيط بدور المنظمة العربية للتنمية الإدارية لدعم جهود الدول العربية لتحقيق التنمية المستدامة.

ووجه الشكر للمنظمة لدعمها لجهود الدول العربية في مجال الإصلاح الإداري ولتنظيمها هذا اللقاء الهام وجهودهم لضمان مشاركة كافة الأطراف سواء حكومية أو غير الحكومية في مثل هذه الاجتماعات إدراكا من المنظمة بأهمية التبادل الرؤى والمعلومات والأساليب بين الدول العربية الشقيقة.

ومن جانبه قال الدكتور ناصر القحطاني مدير عام المنظمة العَربية للتنمية الإدارية إن المنظمة معنية بالتنمية الإدارية في العالم العربي، مشيرا إلى أنه لا يوجد دول فاشلة أو دول ناجحة بل إدارة ناجحة أو فاشلة.

ولفت إلى أن إرضاء المواطن أصبح هما كبيرا يحمله المسئول العربي.

وشدد على أهمية التكنولوجيا في الإدارة الحديثة حيث أصبحت التطبيقات الذكية أمرا أساسيا وحققت فوائد بالغة الأهمية.

وقال إن المنظمة تعقد لقاءات سنوية للمسئولين والمتخصصين العرب في مجال الإدارة وكذلك مع الجانب الأوروبي، مشيرا إلى أن المنظمة تعمل بالتمويل الذاتي وتقدم خدماتها المجانية للدول العربية.

وقال إنه بالنسبة للقاءات الخاصة بالتجارب الإدارية الناجحة فقد بدأت عام ٢٠٠٠ وعقدت في عواصم عربية متعددة وهذا اللقاء الخامس عشر وهو الأول في هذه السنة.

وأضاف أن اللقاءات السابقة كانت تعرض تجارب متنوعة، لكن في هذه السنة لدينا توجه أن يكون التركيز على التجارب الإدارية الناجحة في مجال تطبيقات الحاسب الآلي إيمانا منا بأهمية هذه التطبيقات في خدمة المواطنين.

ثم قدم المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية درع المنظمة للدكتور أشرف العربي ختام الجلسة الافتتاحية للقاء.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا