كشف حساب البرلمان بدور الانعقاد الأول.. محللون: المنصة متواطئة مع الحكومة.. الرأي العام غير راض.. والدور التشريعي تغول على الرقابي

انتهى دور الانعقاد الأول للبرلمان، والذي عمل خلاله نواب البرلمان لإثبات جدارتهم كممثلين عن الشعب تحت القبة، ويرصد "صدى البلد" مدى نجاح البرلمان في لعب دوره التشريعي والرقابي وأهم النقاط الإيجابية والسلبية في أداء أعضاء مجلس النواب خلال دور الانعقاد الأول للبرلمان من خلال استطلاع رأي عدد من الخبراء والمحللين البرلمانيين، الذين أكدوا أن البرلمان في الدور الرقابي كان دون المستوى باستثناء قضية القمح الفاسد، وانتقدوا قلة حضور الأعضاء الملحوظ في الجلسات العامة للبرلمان، والنقاش الجدلي للدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب.

وقالوا إن الإيجابيات تمثلت في إنجاز تشريعات مهمة ومؤثرة مثل قانون بناء الكنائس وقانون القيمة المضافة وغيرها في فترة وجيزة، واصفين أداء بعض النواب بأنه كان على أكمل وجه، كما وصف المحللون دور المرأة في البرلمان بالمشرف، إلى جانب أن هناك تفاعلا إيجابيًا لوحظ بين المجلس وبعض الوزراء، منهم الدكتور أشرف العربىن وزير التخطيط والمتابعة، والدكتور عمرو الجارحي، وزير المالية.

من جانبه، قال أكرم ألفي، الكاتب والمحلل السياسي والخبير بالشأن البرلماني، إن الصورة التي تلقاها الرأي العام عن البرلمان سلبية، حيث إن فكرته عن مجلس النواب أنه لم يقم بدوره.

وأضاف ألفي، في تصريحات خاصة لـ "صدى البلد"، أن السبب الرئيسي في ضعف أداء البرلمان هو حكومة المهندس شريف إسماعيل، مؤكدا أن دورة الانعقاد الأولي كانت في وقت صعب، حيث إن الدولة تمر بأزمات اقتصادية صعبة أبرزها ارتفاع الدولار، ما جعل المواطنين يشعرون بضعف دور البرلمان ومثل ضغطا على النواب للخضوع لمطالب الحكومة.

وأوضح أن البرلمان أخذ بعض القرارات الصائبة في فترة صعبة مثل الاعتراض علي نص قانون الخدمة المدنية، وقانون بناء الكنائس الذي يعد قانونا تاريخيا، ولكن هناك بعض القوانين التي تعامل معها سلبًا مثل الموافقة على قانون القيمة المضافة الذي يمكن يؤثر سلبًا على محدودي الدخل.

وأكد المحلل السياسي أن الانطباع السلبي عن البرلمان ناتج أيضًا عن عدم تواجد أغلبية حقيقية في البرلمان، منتقدا أداء ائتلاف "دعم مصر" وحزب المصريين الأحرار.

وتابع: " "دعم مصر" كان مليئا بالإشكاليات الكثيرة من تقديم استقالة ورجوع فيها ولم يقدموا أيضًا المطلوب منهم في الدورة الأولى".

وأشار إلى أنه من بين العقبات التي واجهت المجلس، أن جزءًا من الإعلام وبعض مؤسسات الدولة سعت لتشويه صورة البرلمان وعرقلته ظنًا منهم أنه يعرقل مسيرة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، وتدخلت بعض المؤسسات في عمل البرلمان.

ولفت الخبير البرلماني، إلى أن هناك بعض الإيجابيات التي تواجدت في البرلمان، أبرزها ظهور تكتل "25-30" وأداء واجبه بشكل جيد، لافتا إلى أن محمد أنور السادات لعب دورا بارزا في رئاسة لجنة حقوق الإنسان، كما أن دور المرأة في البرلمان كان أكثر فاعلية عن البرلمانات السابقة، مشيدًا بإيجابية وتفاعل بعض الوزراء مع المجلس، وهما الدكتور أشرف العربى، وزير التخطيط والمتابعة، والدكتور عمرو الجارحي، وزير المالية.

وبين "ألفي" أن من أكبر سلبيات المجلس في دورته الأولى، قلة الحضور الملحوظة في الجلسات العامة للبرلمان، والأداء الجدلي وغير السياسي من رئيس المجلس الدكتور علي عبد العال، وربطه بين دوره كعضو في تحالف دعم مصر ودوره في رئاسة المجلس، لذلك لم يكن موفقًا إلى حد بعيد في إدارة الجلسات لكثرة انفعاله.

بينما قال رامي محسن، مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية، إن البرلمان في بداية فترة الانعقاد الأولى كان ضعيفا جدًا، وكانت الجلسات عبارة عن طرد واستقالة و"خناقات"، مؤكدا أن الأداء التشريعي كان سيئا للغاية فلم ينجزوا شيئا، مضيفًا أن المجلس بدأ بداية ضعيفة ثم بدأ في زيادة نشاطه مؤخرًا، وكان من المدهش أنه أصبح قويًا من الناحية التشريعية، حيث إنه قام بمناقشة وإصدار 4 قوانين خلال ثلاثة أيام فقط، وهذا يعد إنجازا.

وأوضح "محسن"، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن البرلمان في الدور الرقابي كان دون المستوى بإستثناء قضية القمح الفاسد، مبينًا أن الدور الأساسي لكشف فساد القمح للأعضاء المستقلين وليس أعضاء تحالف دعم مصر، حيث إن أعضاء تحالف دعم مصر لم يفيدوا المواطنين بشيء.

وأكد أن المجلس لم يستطع إقناع المواطنين بأدائه في فترة انعقاده الأولى، ويجب عليه لتطوير أدائه أن يغير استراتيجيته في الإدارة والرقابة والتشريع، ويضع خطة لكل يوم وألا يعمل بشكل عشوائي وبدون خطة لتحيق الأهداف المطلوبة منه في الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن منصة وإدارة المجلس متواطئة مع الحكومة، ويجب الضغط على الحكومة لتنفيذ المطلوب منها في الفترة الحالية، وأل ايكون المجلس مواليا للحكومة، قائلًا: "ما فيش حاجة اسمها المجلس والحكومة إيد واحدة" .

كما أكد الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية والقيادي بحزب التجمع، أن مجلس النواب خلال دورة انعقاده الأولي له إيجابيات وسلبيات، وإن كان أغلب إيجابياته في دوره التشريعي هو سن القوانين، حيث إنه أنجز تشريعات مهمة ومؤثرة مثل قانون بناء الكنائس وقانون القيمة المضافة وغيرها في فترة وجيزة.

وقال "كمال"، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، إن البرلمان في الدورة الانعقادية الأولى كان ضعيفا جدًا في الدور الرقابي، حيث إن دوره انحصر فقط في طلبات الإحاطة وطلب تشكيل بعض لجان تقصي الحقائق ولكن بدون جدوى غير فساد القمح، ولم يكن هناك وقت كاف لممارسة الدور الرقابي، لأن الأعضاء وضعوا اهتماماتهم في تشريع القوانين.

وأضاف أن أغلبية أعضاء مجلس النواب مؤيدون للحكومة، ولكن ذلك ليس معناه أنه ضد الشعب، موضحا أنه على البرلمان في الفترة المقبلة في دورته الثانية أن يعدل من استراتيجيته وأن يوازن بين الدور التشريعي والدور الرقابي ليقنع المواطنين بأدائه.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا