كشف حساب دور الانعقاد الأول.. 16 معركة بين البرلمان والحكومة.. السلطة التشريعية فازت في 3 .. و6 انتصارات للوزراء.. تعادل بين الطرفين في الخدمة المدنية والمعاشات.. و5 معارك مؤجلة

على مدى 7 أشهر هي عمر دور الانعقاد الأول بالبرلمان دارت معارك طاحنة بين الحكومة ومجلس النواب، كانت الغلبة فيها للسلطة التنفيذية إلا أن البرلمان نجح في كثير من الأحيان في اقتناص فوز ما بين الحين والآخر، في حين تعادل الجانبان معًا في بعض المعارك وتُركت معارك أخرى مفتوحة في محاولة من الحكومة لتأجيل الصدام.. ونرصد من خلال هذا التقرير أبرز جولات دور الانعقاد الأول بين الحكومة والبرلمان.

  • 3 جولات تعادل بين الحكومة والبرلمان بدور الانعقاد الأول:
نتج التعادل في هذه المعارك نظرًا لتمسك كل من النواب والحكومة بمواقفهما أثناء المناقشات، فلم يكن هناك اختيار أمام الطرفين سوى التنازل لتمرير القوانين.

«الخدمة المدنية»:

بعد صراع طويل انتهت معركة البرلمان والحكومة حول قانون الخدمة المدنية، بالتوافق على مشروع القانون، وحل الخلاف حول مادتى العلاوة الدورية والتسوية.

وأعلنت الحكومة موافقتها على زيادة العلاوة الدورية من 5 % كما ورد بمشروعها فى المادة 37 إلى 7 % من الأجر الوظيفى، وتوافق الطرفان على مادة التسوية بتطبيقها لمدة ثلاث سنوات فقط.

كان قد رفض مجلس النواب قانون الخدمة المدنية، أول الأزمات بين الطرفين، حيث كان القانون الوحيد الذى تم رفضه من جملة القوانين التى صدرت فى غياب البرلمان، قبل أن يتم التوافق حوله مؤخراً.

«المعاشات» :

تسبّبت زيادة المعاشات وأموال التأمينات فى أزمة حادة بين الحكومة والبرلمان، بدأت بتوجيه انتقادات لاذعة للدكتورة غادة والى، وزيرة التضامن، وانتهت بالاعتذار لها، وتمسكت الحكومة، بنسبة الـ10% زيادة فى المعاشات، التى حددتها فى مشروع القانون المقدم للبرلمان، فيما استجابت لمطالب النواب برفع الحد الأدنى للزيادة من 75 جنيهًا إلى 125 جنيهًا.

  • انتصارات للحكومة بدور الانعقاد الأول
الحكومة تمرّر برنامجها بأغلبية كاسحة:

وفقا لـ"علي عبد العال" رئيس مجلس النواب تم تمرير برنامج الحكومة في البرلمان بنسبة 90.9% من عدد الأعضاء، بعد ما تمت الموافقة عليه باكتساح في البرلمان حيث قال 433 نائبًا نعم وصوّت 38 بـ لا .

وجاءت هذه الأغلبية الكاسحة لصالح الحكومة رغم التحفظات العديدة من جانب النواب على برنامج الحكومة والتشكيك في قدرتها على تنفيذ ما جاء به ونقص آليات التنفيذ به ووصفه لهم بالإنشائي.

وتعهد المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، خلال كلمته أمام المجلس اليوم، بتنفيذ كافة ملاحظات مجلس النواب، وبرنامج الحكومة، قائلًا: «لا يمكن أن يكون هناك إلا التوافق بين رؤية الحكومة ورؤية المجلس لأولويات العمل الوطني».

بعد جدل واسع.. تمرير «موازنة» مُخالفة للدستور:

تسبّبت الموازنة العامة في صراع بين الحكومة ومجلس النواب، بسبب المواد الانتقالية المنصوص عليها في الدستور، وتنص على زيادة ميزانية بعض القطاعات، كالصحة والتعليم والبحث العلمي، إلا أن هذه الزيادة لم يتم إقرارها فى الموازنة المالية لعام 2016 /2017.

كما كانت هناك حالة رفض للموازنة بسبب عجزها الذى وصل لأكثر من 330 مليار جنيه عجز.

إلا أن المجلس صوّت بالموافقة عليها فى ثانى انتصار للحكومة على المجلس رغم الاعتراض الذي وصل إلى مرحلة الغضب من جانب عدد من القوى السياسية على الموازنة العامة، التي تضمنت بنودًا غير دستورية، وتؤدي للمزيد من الطبقية بين العاملين في الدولة وعدم تطبيق مفهوم العدالة الاجتماعية بين المواطنين.

وقال الدكتور علي عبد العال، رئيس البرلمان، إن مجلس الدولة أكد أن الموازنة تمت وفق الدستور، واتبعت جميع الإجراءات الدستورية، وأن تقديرات الأرقام في الموازنة أمور فنية.

الحكومة تتملّص من حساب «التسريبات».. و«الدولار»

وتأتي أزمتا التسريبات بامتحانات الثانوية العامة وارتفاع سعر الدولار لتحتسب نجاحًا لصالح الحكومة وفشلاً على البرلمان حيث فشل النواب في اتخاذ مواقف صارمة ضد الحكومة في أي من الأزمتين ..

أسفرت تسريبات امتحانات الثانوية العامة عن حالة من الغضب أشعلت الشارع المصري ونواب الشعب، مما دفعهم للمطالبة باستقالة الوزير، واستدعت لجنة التعليم والبحث العلمى بالبرلمان وزير التعليم لاستجوابه حول الأزمة، وخطة الوزارة فى مواجهة التسريب.

ونجح الوزير في الإفلات من المسئولية بعد إقناعه للنواب أن هناك حملة موجهة ضده لإزاحته من منصبه بسبب ضبطه لعدة وقائع فساد، وهو الأمر الذي استسلم له النواب ، وتحولت الهجمة الشرسة إلا "لا صوت ولا صدى" رغم استمرار التسريبات طول فترة الامتحانات وامتدادها في امتحانات الدور الثاني.

ولم يختلف موقف البرلمان في الازمة الاقتصادية التي تعرضت لها البلاد مؤخرا وارتفاع سعر الدولار عن موقفه في أزمة التسريبات فرغم الهجوم البرلماني الواسع على الحكومة والمجموعة الاقتصادية تحديدًا إلا أن البرلمان لم يتخذ أي خطوات حقيقة تجاه الحكومة.

«القيمة المضافة»

خلافات واسعة تسبب فيها هذا القانون تحت قبة البرلمان حتى اللحظات الأخيرة حيث انسحب نواب ائتلاف " 25-30" من جلسة البرلمان بسبب اعتراضهم على القانون باعتباره يساهم في زيادة الاعباء على المواطنين ، إلا ان الحكومة في النهاية نجحت في تمرير القانون وهذا يعد انتصارا لها، لكن هذا لا يمنع أن البرلمان أيضًا حقق نجاحًا ولو كان طفيفا في هذه المعركة تمثل في تخفيض سعر القيمة المضافة لـ 19 % بدلا من 14% التي كانت الحكومة قد أصرت عليه.

ووافق مجلس النواب على مقترح عمرو الجارحى، وزير المالية، بتحديد سعر الضريبة على القيمة المضافة بـ13% في استجابة للنواب بدلًا من 14% كما اقترحت الحكومة بمشروعها، خلال العام المالى الحالى 2016-2017، على أن تتم زيادتها إلى 14% العام المالى المقبل 2017-2018، وأن يتم توجيه الـ1% الزيادة إلى برامج الحماية الاجتماعية.

الحكومة تتوّج انتصاراتها بـ «بناء الكنائس»

هو القانون الأخطر الذي انتهى به دور الانعقاد الاول بعد جدل واسع بشأنه، وصفه على عبد العال بأنه انتصار للحكومة والبرلمان ، رغم اعتراضات واسعة في صفوف النواب وخاصة الأقباط على القانون .

وتم تمرير القانون كما ورد من الحكومة مع تعديلات طفيفة تمثلت في دمج المادتين السادسة والخامسة فيما تم الإبقاء على المادة الثانية الخاصة بتعريفات الكنائس بعد ما أثارت جدلاً بين النواب.

  • 3 انتصارات البرلمان بدور الانعقاد الأول :
التوقيت الصيفي :

شهدت ساحة البرلمان مناوشات قوية بين الحكومة والبرلمان ؛ بسبب إلغاء التوقيت الصيفي، حيث أعلنت الحكومة تحفظها على قرار البرلمان، وصدور قرار من لجنة الإدارة المحلية برئاسة أحمد السجيني بوقف العمل نهائيًّا بالتوقيت الصيفي.

وفور صدور هذا القرار أعلن المستشار مجدي العجاتي، وزير الدولة للشؤون النيابية، أن الحكومة ستعمل على تطبيق التوقيت الصيفي، بداية من 5 يوليو، خاصة أن الحكومة دفعت 8 ملايين دولار لمنظمة الطيران المدني؛ لتغيير المواعيد من هذا التاريخ وحتى شهر أكتوبر.

وأغلق الجدل المثار حول العمل بالتوقيت الصيفى، بشكل نهائى بعد قرار مجلس الوزراء إلغاء العمل بنظام "التوقيت الصيفى" فى ضوء ما ورد إليه من مجلس النواب بشأن تعديل القرار بقانون رقم (24) لسنة 2015 بوقف العمل بالتوقيت الصيفى وعدم تطبيقه مستقبلًا، بناء على تصويت النواب بالاغلبية لإلغاء التوقيت الصيفي .

معركة الأرز :

نقاشات حادة دارت داخل لجنة الزراعة بين نواب اللجنة ومسئولى وزارة التموين والمالية والزراعة، بشأن تحديد سعر طن الأرز، فالجهات التنفيذية رأت أن السعر المقرر تحديده لطن الأرز هو 2150 جنيهًا، فيما طالب مجمع البحوث الزراعية تحديد سعر طن الأرز بنحو 2250 جنيهًا

. نواب لجنة الزراعة رفضوا الأسعار المقترحة من جانب مسؤولى الجهات التنفيذية، وطالبوا برفع سعر طن الأرز إلى 2300 جنيه و2400 جنيه للأرز الحبة العريضة، وذلك لتغطية نفقات الإنتاج الذى يتكلفها الفلاح، وتحقيق هامش ربح جيد يحفزه على الاستمرار فى زارعة المحصول، وظلت المناقشات دائرة حول تحديد سعر الأرز، حتى قررت الحكومة أخيرًا الامتثال لمطالب البرلمان، ورفع سعر طن الأرز الحبة الرفيعة إلى 2300 جنيه والأرز الحبة العريضة لـ2400 جنيه.

فساد القمح انتصار بطعم الهزيمة:

560 مليون جنيه هو حجم الفساد الذي نجحت لجنة تقصي حقائق القمح في ضبطه خلال جولات وصولات بـ "صوامع وشون القمح "

وبالطبع طالت الاتهامات وزير التموين باعتباره المسئول عن المنظومة واتهم النائب مصطفى بكرى وزير التموين الدكتور خالد حنفى بانه ساعد فى فساد منظومة القمح ومنع محاسبة الفاسدين، وأن عدد ممن تحقق معهم النيابة العامة قالوا أنهم أرتكبوا المخالفات بقرار مباشر من وزير التموين.

ووسط معركة النواب مع الوزير بسبب فساد القمح تصاعدت وتيرة معركة أخرى مع نفس الوزير بعد إعلان مصطفى بكري إقامته بأحد الفنادق منذ توليه دفة الوزارة بتكلفة بلغت 7 ملايين جنيه ، الأمر الذي عجل بتقديم الوزير لاستقالته بعد الضغط الذي تعرض له .

إلا أن حنفي أصر حتى اللحظات الأخيرة لخروجه من الوزارة بأن ينفي مسئوليته عن الفساد وسقطت الاستجوابات المقدمة ضده بموجب استقالته لينقذ ماء وجهه ووجه الحكومة مما كان يمكن أن تسفر عنه هذه الاستجوابات .

و قرر الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب إحالة تقرير لجنة تقصي الحقائق حول موضوع الفساد، ومافيا التلاعب في توريدات القمح، وإهدار المال العام لصالح مستوردي القمح ومرفقاته، وكافة البيانات والمستندات التي تحصلت عليها اللجنة إلى النائب العام، وجهاز الكسب غير المشروع، وغيرها من جهات التحقيق والاختصاص، لاتخاذ ما يرونه في هذا الشأن لحفظ حق الشعب وحماية مقدرات الدولة وهيبتها.

معارك مفتوحة:

مازالت هناك الكثير من الملفات المفتوحة والهامة، والتي لم يتم البت فيها بدور الانعقاد الأول نظرًا لضيق الوقت أو محاولة من الحكومة لتجنب الصدام.

الإدارة المحلية:

وصل القانون للجنة الإدارة المحلية بشكل ودي، ومع بدء مناقشته داخل اللجنة وصف بغير الدستوري واشتعل الجدل حول عدد من مواده أبرزها تلك التي ترسخ اللامركزية وتحديد اختصاصات المحافظ ووزير التنمية المحلية.

سعر تذكرة المترو :

والذي ثار حوله الكثير من الجدل في دور الانعقاد الأول وهو مرشح بقوة ليعرض على البرلمان في دور الانعقاد الثاني بعد تصريحات من مسئولين من أنه لا مفر من رفع سعر التذكرة لـ 2 جنيه .

التظاهر :

بعدما وافقت الحكومة على تعديله إلا انه لم تتم مناقشة المقترحات المقدمة من النواب بشان هذا القانون حتى نهاية دور الانعقاد الاول .

ازدراء الأديان :

رفضت الحكومة إلغاء عقوبة ازدراء الأديان منه، وحذَّرت وزارة العدل نواب اللجنة الدستورية التشريعية بمجلس النواب، من تمرير مشروع قانون بشأن إلغاء المادة 98 فقرة " و"من قانون العقوبات والخاصة بازدراء الأديان، مؤكدة أن ذلك سيكون مخالفة لنصوص الدستور الذى يعتبر التمييز على أساس الدين والحض على الكراهية والعنف جريمة يعاقب عليها القانون.

من جانبها، قررت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، إعداد مذكرة قانونية شاملة بشأن المادة واستعجال رأى مؤسسات الأزهر، ودار الإفتاء، والكنيسة المصرية، بعد إرسال خطابات لهذه الجهات لأخذ رأيها فى إلغاء الفقرة المشار إليها من قانون العقوبات، فيما كلف النائب حلمى الشريف، وكيل اللجنة، الذى ترأس الاجتماع، أمانة اللجنة بإعداد مذكرة تتضمن الرأى القانونى، لافتًا إلى أن اللجنة التشريعية خاطبت لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب بشأن رأى المؤسسات الدينية وبالفعل قامت اللجنة الدينية بإرسال خطابات للكنيسة، والأزهر، والأوقاف، والإفتاء، لمعرفة رأيها فى إلغاء فقرة ازدراء الاديان، ولكن لم يصل الرد حتى الآن.

"الصحافة الموحد":

وهو من أكثر القوانين إثارة للجدل مؤخراً، حيث تأخر صدوره من مجلس الدولة، وسعى نواب البرلمان لإيجاد بديل لهذا القانون لحين صدوره، حيث تقدم مصطفى بكري في البداية بمشروع قانون لتعديل قانون تنظيم الصحافة بما يمنح رئيس الجمهورية سلطة تعيين المجلس الأعلى للصحافة لضبط الفوضى الإعلامية.

إلا أن هذا التعديل لم يناقش رغم إدراجه على جدول أعمال البرلمان أكثر من مرة، مما دفع بكري للتقدم بمشروع قانون لإنشاء الهيئات الإعلامية الثلاث، وفصلها عن قانون الصحافة الموحد .

وبدأت لجنة الإعلام بالفعل في مناقشة القانون، وأنهت اجتماعها الأول بهذا الشأن بقرار عقد جلسات استماع للقانون، يأتي هذا بينما وعد علي عبدالعال، رئيس البرلمان، بأن يكون لمناقشة التعديل الذي طرحه "بكري" على قانون الصحافة الموحد أولوية مع بداية دور الانعقاد الثاني حال عدم الانتهاء منه .

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا