فاينانشيال تايمز: هولاند يستعد لإعادة انتخابه رئيسا لفرنسا

ذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية أن الرئيس الفرنسى فرانسوا هولاند أشار إلى عزمه تحدى المستوى القياسى لعدم الرضا الشعبى عن أدائه مهام منصبه وأيضا خصومه داخل الحزب الاشتراكى للسعى من أجل إعادة انتخابه، مراهنا على كون فرانسوا فيون هو منافسه وأن هذا يحسن من فرصه للاحتفاظ بالرئاسة. وأوضحت الصحيفة، فى تقرير اليوم الأربعاء على موقعها الإلكترونى، أن هولاند يعتقد بأنه يستطيع توحيد أصوات الناخبين اليساريين بعد ترشيح فيون، وهو كاثوليكى محافظ مؤيد للسوق الحرة، كمرشح اليمين، بحسب أشخاص داخل الحكومة. وقال شخص على اطلاع بالوضع المتعلق بالانتخابات "إنه يعى مدى تعقيد الموقف بالنسبة له لكنه يثق بنفسه أيضا بشكل غير عادى. فى بادئ الأمر، كانت المعلومات لدينا تشير إلى أن نيكولا ساركوزى هو المرشح الأسهل هزيمته، ثم ألين جوبيه يمكن هزمه لأنه لا يجيد الحملات الانتخابية. والآن يتم إخبارنا بأن فيون هو المرشح المثالى لليسار". ووفقا للصحيفة، فإن احتمال ترشح هولاند، والذى قد يعلن قريبا ربما خلال الأسبوع الحالى، أصاب الحزب الاشتراكى – المنقسم إلى حد بعيد بسبب تحول الرئيس منذ عامين إلى دعم وتأييد الأعمال التجارية – بنوع من الفوضى. وأشارت الصحيفة إلى أنه فى ظل هبوط معدلات شعبيته، فمن غير المتوقع للرئيس الفرنسى التقدم إلى ما بعد الجولة الأولى من الانتخابات فى إبريل القادم. ولفتت الصحيفة إلى أن استطلاعات الرأى تشير إلى أن هولاند ربما يفوز بأقل من نسبة 10% من الأصوات – خلف المرشح المستقل إمانويل ماكرون والسياسى اليسارى المتشدد جان لوك ميلينشون. ونوهت الصحيفة إلى أن مثل هذا السيناريو، بعد سلسلة الهزائم الساحقة فى الانتخابات المحلية التى جرت مؤخرا، سيعرض مئات من نواب البرلمان الاشتراكيين لخطر خسارة مقاعدهم فى الانتخابات البرلمانية القادمة فى يونيو المقبل وتهدد بإحداث اضطراب فى الحزب. وبحسب كلود باتريات، وهو أستاذ علوم سياسية فى جامعة بورجونى، فإن الانقسامات داخل الحزب بين الديمقراطيين الاشتراكيين، الذين يدعمون تحولا لصالح الأعمال التجارية للحكومة ومن يريدون منصة اشتراكية تقليدية، تعد عميقة لدرجة تمنع تحمل هزيمة فى العام القادم. وأضاف باتريات أن "ما هو على المحك الآن هو من يعالج الأمور فى الحزب الاشتراكى بعد انفجاره فى مايو القادم". وأشارت الصحيفة إلى أن مثل هذا السيناريو المهم دفع المنافسين ومن بينهم وزير الاقتصاد السابق أرنو مونتبورج لإعلان خطط لتحدى الرئيس الحالى فى الانتخابات التمهيدية لليسار، المقررة فى يناير القادم. وفقا للصحيفة، فإنه وسط تسبب التوترات والمناورات السياسية تسود حالة ذعر واسعة النطاق داخل صفوف الاشتراكيين، ويستعد حزب الجبهة الوطنية الفرنسية بزعامة مارين لوبان لمهاجمة البرنامج الاقتصادى الموالى للأعمال الخاص بفيون عن طريق رسم صورة لها كمدافعة عن الطبقة العاملة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا