أبو الغيط يدعو وزراء الاقتصاد العرب لتعزيز جهود تحقيق التكامل

دعا الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، إلى تضافر الجهود العربية من أجل تحقيق التكامل الاقتصادي والنهوض بمعدلات التنمية في الدول العربية ، مؤكدا أن انتشار الإرهاب والتطرف في المنطقة أدى إلى تأخر التنمية كما أن الصراعات والحروب في المنطقة وعلى رأسها الأزمة السورية تعد أكبر خصم من الرصيد الاقتصادي العربي ومعوقا أساسيا للتنمية الإنسانية والمستدامة.

واعتبر أبو الغيط أن عدم التوصل إلى تسوية للقضية الفلسطينية يشكل حاجزا منيعا أمام تحقيق الاستقرار في المنطقة العربية والذي يعد السلام شرطا أساسيا له.

جاء ذلك في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للدورة ال98 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي التي انطلقت اليوم بمقر الامانة العامة للجامعة العربية برئاسة وزير التجارة والصناعة التونسي زياد العزاري.

وأكد ابو الغيط أهمية مبادرة " لا للعنف.. لا للإرهاب ..لا للتطرف " لحماية الشباب، المطروحة أمام المجلس خاصة في ظل تعرض المنطقة للتطرف السياسي والديني وتفشي ظاهرة الإرهاب الذي يعد التهديد الاول للتنمية وللحضارة العربية .

وأكد أبو الغيط اهمية انعقاد الدورة الجديدة للمجلس الاقتصادي والاجتناعي خاصة أنها تأتي في أعقاب القمة العربية السابعة والعشرين الأخيرة بنواكشوط والتي أقرت عقد القمم التنموية الاقتصادية والاجتماعية كل ٤ سنوات، وكذلك العقد العربي للتنمية المستدامة ٢٠٣٠ ، ودعم آلية الجامعة العربية لتنفيذ هذه الخطة ، موضحا أن هناك فريقا عربيا كلف في هذا الشأن .

كما دعا ابو الغيط الدول العربية لوضع لبنات في هذا الاتجاه من خلال تعيين نقاط اتصال عربية وعقد الاجتماع الأول للجنة العربية للتنمية المستدامة في أقرب وقت ممكن.

وقال أبو الغيط أنه على الرغم من تردي العمل العربي على المستوى الاقتصادي فإن هناك خططا مبشرة في اتجاه النهوض بالعمل المشترك مثل الربط الكهربائي العربي الشامل الذي يمكن أن يكون أحد ركائز التنمية المستدامة كما سيكون له مردود وانعكاس على الدول العربية ، وكذلك مشروع البوابة الالكترونية العربية للمعلومات لتبادل الخبرات بين الجامعة العربية والمنظمات المتخصصة لدعم عملية اتخاذ القرار عربيا .

ومن جهته اعتبر وزير التجارة والصناعة التونسي زياد العزاري أن ما تحقق من مستوى التكامل والتنمية الاقتصادية العربية لا يزال دون التطلعات على الرغم من توفر الموارد الطبيعية، مما خلق هشاشة اقتصادية وساهم في زيادة معدلات البطالة.

ودعا زياد العزاري الذي تسلمت بلاده رئاسة الدورة الجديدة للمجلس إلى الإسراع بتعزيز العمل العربي المشترك وبناء تكتل اقتصادي فاعل لمواجهة التحديات الراهنة والنهوض بالتنمية الاقتصادية للتعامل المرن مع المتغيرات الراهنة، كما أكد اهمية دعم الاقتصاد والتجارة العربية من خلال منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتذليل المعوقات أمام اقامة الاتحاد الجمركي العربي، وتفعيل مقررات القمم العربية بشأن مشاريع الربط الكهربائي والربط السككي العربي والتصدي للبطالة والعمل على تحقيق اندماج اقصادي عربي فاعل، وإزالة المعوقات امام التجارة والاستثمار العربي.

كما دعا إلى المتابعة الدقيقة لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة في كافة المجالات ودعم المشروعات التكاملية.

من جانبه أكد مندوب مملكة البحرين لدى الجامعة العربية السفير الشيخ راشد بن عبدالرحمن ال خليفة رئيس الدورة السابقة للمجلس أهمية الاجتماع لافتا إلى أن أجندة المجلس تتضمن بحث آخر مستجدات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتطورات الاتحاد الجمركى العربى وتطوير مناخ الاستثمار فى الدول العربية.

وأضاف أنه سيتم أيضا مناقشة الإعداد للملف الاقتصادى والاجتماعى للقمة العربية الافريقية فى دورتها الرابعة، بجانب متابعة تنفيذ إعلان الرياض الصادر عن القمة الرابعة للدول العربية ودول أمريكا الجنوبية.

وأشار إلى أنه سيتم أيضا بحث التعاون بين منظومتى جامعة الدول العربية والأمم المتحدة فى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، واعتماد قرارات المجلس الوزارية واللجان الفنية التابعة للمجلس الاقتصادى والاجتماعى، معربا عن أمله فى أن تسهم نتائج ومخرجات هذه الدورة فى دعم العمل العربى المشترك والمساهمة فى تعزيز التكامل التنموى العربى المنشود ومواجهة التحديات التنموية التى تواجه المنطقة العربية.

فيما شهدت الجلسة الافتتاحية للمجلس تدشين الامين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط لـ "بوابة الشبكة العربية للمعلومات" على شبكة الإنترنت للجمهمور.

ويأتي مشروع "بوابة الشبكة العربية للمعلومات" في إطار تحديث منظومة العمل العربي المشترك في مجال التوثيق المعلوماتي ومواكبةً التطورات المتلاحقة في تكنولوجيا المعلومات وتقنياتها.

وتهدف بوابة الشبكة الى معالجة المعلومات الرسمية الصادرة عن جامعة الدول العربية ومنظماتها العربية المتخصصة ومؤسسات العمل العربي المشترك بغرض مشاطرتها وتبادلها وإتاحتها وتيسير الاستفادة منها إقليميًا في المجالات المختلفة لدعم عملية اتخاذ القرار في المنطقة العربية وتعزيز أنشطة البحث العلمي والمهني والفني في الوطن العربي.

وتناقش الدورة الجديدة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي عددا من الموضوعات الهامة من بينها تقرير الأمين العام للجامعة العربية حول متابعة تنفيذ القرارات للدورة السابقة، كما يناقش المجلس 18 بندا تتناول مختلف قضايا العمل الاقتصادي والاجتماعى العربي المشترك، وفي مقدمتها عدد من البنود الثابتة، والخاصة بدعم الاقتصاد الفلسطيني في ظل ما تمارسه اسرائيل من انتهاكات هادفة لتدمير البنية التحتية لاقتصاد فلسطين، بالاضافة الى متابعة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، ومتطلبات إقامة الاتحاد الجمركي العربي الموحد، وكذلك الاستثمار في قطاع الطاقة وكافة المجالات الحيوية التي ترقى بالتعاون الاقتصادي العربي، كما سيناقش المجلس مشروع الاحزمة الخضراء في اقاليم الوطن العربي وموضوع التغير المناخي، إلى جانب تشجيع الاستثمار في الدول العربية.

الى جانب الإعداد الملف الاقتصادي والاجتماعي للقمة العربية الافريقية في دورتها الرابعة في غينيا الاستوائية نوفمبر المقبل، وتابعة تنفيذ اعلان الرياض الصادر عن القمة الرابعة للدول العربية ودوّل امريكا اللاتينية الذي عقد في السعودية نوفمبر الماضي خاصة ما يتعلق بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية بالإضافة إلى بحث ملف التعاون بيِّن منظومتي جامعة الدول العربية والامم المتحدة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وتقرير حول الأمن الغذائي العربي لعام 2015، بالاضافة الى تفعيل الحملة الشبابية العربية " لا للعنف ..لا للإرهاب.. لا للتطرف.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا