احتجاجات الجابون.. عندما يحاول الشعب أن يصنع "الربيعي الإفريقي"

شهدت ليبرفيل عاصمة الجابون أعمال شغب بعد إعلان نتائج غير نهائية، أكدت فوز الرئيس على بونجو بولاية جديدة أمام المعارض جان بينج، الذى اتهم السلطة بالتزوير.

وبحسب نتائج غير رسمية، أعيد انتخاب على بونجو لولاية ثانية من 7 سنوات بنسبة 49.80% من الأصوات متقدما على منافسه المعارض جان بينج 48.23%، وهو من رموز نظام الرئيس السابق عمر بونجو والد الرئيس الحالى الذى حكم هذا البلد النفطى الصغير فى وسط إفريقيا لمدة 41 عاما حتى وفاته فى 2009.
“علي أرحل”

ويبدو أن نتيجة اﻻنتخابات لم ترض الكثير ، حيث أضرم متظاهرون النار فى مقر البرلمان وتصاعدت سحب الدخان السوداء فوق المقر ـ بحسب عدد من شهود العيان، فيما وقعت مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين كانوا يهتفون “على يجب أن يرحل” وذلك بعد إعلان وزير الداخلية باكوم موبيليه - بوبيا، النتائج الرسمية غير النهائية للاقتراع.

وقال متظاهر في المكان اسمه يانيك إن “المبنى كله يحترق” وتصاعدت سحب الدخان السوداء ليلا فوق المقر، وفقا لصحافيين كانوا في الجوار. وأضاف المتظاهر “لقد دخلوا وقاموا بإحراقه” مشيرا إلى انسحاب قوات الأمن الموجودة في المكان.

يقع مقر البرلمان في جادة “تريومف” المرموقة، حيث مقار المؤسسات الكبيرة مثل التلفزيون الحكومي ومجلس الشيوخ ومجلس المدينة والمركز الثقافي الفرنسي ووزارة النفط، وسفارات الصين وروسيا ولبنان وغيرها.

وقد انتشرت قوات الأمن تحسبا منذ عصر الثلاثاء في النقاط الاستراتيجية في العاصمة عشية الإعلان عن النتائج الرسمية المؤقتة من جانب اللجنة الانتخابية.

ومنذ الإعلان عن الفوز المثير للجدل لبونجو بمواجهة خصمه جان بينج، اندلعت الاضطرابات على الطرق الرئيسية بين قوات الأمن ومعارضين يهتفون “علي ارحل”.
واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لصد المتظاهرين الذين كانوا يحاولون الوصول إلى مقر اللجنة الانتخابية.

ومنع الجيش وشرطة مكافحة الشغب والدرك حركة المرور على الطريق السريع، فى إحدى المناطق الرئيسية فى العاصمة، مستخدمين مدافع رش المياه ومدرعات خفيفة.

وهذه ليست المرة الأولى الذي يحتج الشعب على انتخاب ” بونجو” ففي يوم 3 سبتمبر 2009 انتخب ابن عمر بونجو، علي بن بونجو، رئيساً للبلاد، كما هو الحال في الانتخابات السابقة في الجابون طعنت أحزاب المعارضة بالنتائج. كما كانت هناك دعوات للمقاطعة واتهامات بتزوير الانتخابات والرشوة.

وأثار إعلان نتائج أعمال نهب وحرق للقنصلية الفرنسية في بورت جنتيل، مع ذلك فإن العديد من المراقبين الدوليين بما في ذلك الجماعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا ذكروا أن الانتخابات “تلبي المعايير الدولية” لديمقراطية التصويت، وحثت شعب الجابون على قبول النتيجة.
مقر المعارضة

وصرح المعارض جان بينج  من حزب الاتحاد الوطني المعارض بأن مقر حزبه تعرض لمداهمة من قبل “الحرس الجمهوري” بعد ساعات من إعلان فوز علي بونجو بالانتخابات الرئاسية الجابونية.
وأضاف أن مروحيات قصفت المقر وقتل شخصان وأصيب آخرون بجروح.

وقال عبر الهاتف “لقد شنوا هجوما نحو الساعة 1,00 بالتوقيت المحلي (منتصف الليل ت غ). إنهم الحرس الجمهوري. لقد قصفوا بالمروحيات ومن ثم شنوا هجوما على الأرض. هناك 19 جريحا”، موضحا أنه لم يكن موجودا في المكان.

من جهته أوضح زكاري ميبوتو رئيس حزب الاتحاد الوطني المعارض الذي كان موجودا في المقر العام أن “كل المبنى كان محاطا (من الحرس الجمهوري)”.

وأضاف “أرادوا دخول المبنى، وألقوا قنابل الغاز المسيل للدموع، وأطلقوا النار ... هذا عنف شديد. سيحصل حمام دم إذا أطلقوا النار في الظلام” إذ أن التيار الكهربائي مقطوع. ولم يكن ممكنا على الفور الاتصال بالحكومة الجابونية للتعليق على هذه المعلومات.
دستور جديد

وجدير بالذكر أن الجابون وضعت في مارس 1991 دستور جديد للبلاد، كان من بين أحكامه قانون للحقوق وإنشاء هيئة لضمان تلك الحقوق (المجلس الوطني للديمقراطية) ومجلس استشاري حكومي يتعامل مع القضايا الاقتصادية والاجتماعية. أجريت انتخابات تشريعية متعددة الأحزاب في 1990-1991 على الرغم من أن أحزاب المعارضة لم تكن قانونية.

استلم الرئيس الحاج عمر بونجو أونديمبا السلطة في الفترة من 1967 حتى وفاته في يونيو 2009 حيث أعيد انتخابه لثلاث فترات رئاسية متتالية مدة كل منها سبع سنوات آخرها في 27 نوفمبر 2005، وفقاً للأرقام التي قدمتها وزارة الداخلية في الجابون، حصل على 79.1 ٪ من الأصوات، خلف بونجو بعد وفاته روز فرانسين روغومبه وهو رئيس مجلس الشيوخ في الجابون.

و سن الاقتراع في الجابون هو 21 عاماً، ففي عام 2003 عدل الرئيس دستور جابون لإزالة أي قيود على عدد فترات الرئاسة.

و يحتفظ الرئيس بسلطات قوية مثل سلطة حل الجمعية الوطنية وإعلان حالة الطوارئ وتأخير التشريعات وإجراء الاستفتاءات وتعيين أو اقالة رئيس الوزراء فضلاً عن أعضاء مجلس الوزراء. في النتائج المؤقتة فاز الحزب الديموقراطي الجابوني الحاكم بـ 84مقعداً من أصل 120 في البرلمان.

وفي يوم 3 سبتمبر 2009 انتخب ابن عمر بونجو، علي بن بونجو، رئيساً للبلاد، كما هو الحال في الانتخابات السابقة في الجابون طعنت أحزاب المعارضة بالنتائج. كما كانت هناك دعوات للمقاطعة واتهامات بتزوير الانتخابات والرشوة.

أثار إعلان نتائج أعمال نهب وحرق للقنصلية الفرنسية في بورت جنتيل، مع ذلك فإن العديد من المراقبين الدوليين بما في ذلك الجماعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا ذكروا أن الانتخابات “تلبي المعايير الدولية” لديمقراطية التصويت، وحثت شعب الغابون على قبول النتيجة.
وتمتلك الجابون جيشاً صغيراً مهنياً من حوالي 5,000 عسكري يقسم إلى الجيش والبحرية والقوات الجوية وقوات الدرك والشرطة الوطنية. مهمة القوات الغابونية الدفاع عن البلاد ولم يدرب للقيام بدور هجومي. كما توجد قوة قوامها 1800 رجل لحماية الرئيس.

في سبتمبر 2007 أعلن رينيه نديميزو أوبيانغ المتحدث باسم الحكومة أن مجلس الوزراء قرر إلغاء عقوبة الإعدام رسمياً والتي لم تطبق في البلاد منذ أكثر من عقد من الزمان.

صنفت الجابون 21 من أصل 53 دولة أفريقية في مؤشر إبراهيم للحكم الأفريقي في عام 2009، مؤشر إبراهيم هو مقياس شامل للإدارة الأفريقية مبني على المتغيرات المختلفة التي تعكس نجاح الحكومات في توفير السلع السياسية الأساسية لمواطنيها.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا