صحيفة أمريكية: فرانسوا فيون يمثل تغييرا صارخا فى نمط اليمين الفرنسى

علقت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية على انتخاب رئيس الوزراء الفرنسى السابق فرانسوا فيون مرشحا ليمين الوسط فى فرنسا، وقالت إن هذا التيار اختار محافظا دمثا معروف بأنه من دق جرس الإنذار بشأن ارتفاع مستويات الدين العام فى البلاد. وأوضحت الصحيفة أن فيون البالغ من العمر 62 عاما، والذى ترشح عن حزب الجمهوريين، خرج من ظل نيكولا ساركوزى، الرئيس السابق الذى هيمن على اليمين الفرنسى لقرابة 10 سنوات بأسلوب قيادة متهور ومثير للانقسام. وعمل فيون رئيسا للوزراء فى عهد ساركوزى، وتشارك الرجلان موقفا أساسيا محافظ اجتماعيا، لكن سلوك فيون الهادئ يمثل تغييرا صارخا فى نمط اليمين الفرنسى. واصطدم فيون أحيانا مع ساركوزى الذى قلل مرة من دوره كرئيس للوزراء عندما وصفه بأنه مساعد. ورد فيون بقوة بتقديم برنامج انتخابى تم إعداده بهدوء نسف السباق التمهيدى لتيار اليمين الوسط فى اللحظات الأخيرة ونسف معه أحلام ساركوزى فى العودة إلى الرئاسة. وفى كتاب له صدر العام الماضى، وصف فيون حبه لسيارات السباق وللسياسة قائلا: "أحب مقاومة منافس عنيد يلاحقنى أو مراقبة منفذا للقفز والتفوق على الشخص الذى يسبقنى". ويتمتع فيون، القادم من مناطق ريفية بعلاقات وثيقة مع المجتمعات الزراعية فى منطقة سارث التى نشأ فيها والتى يصفها بأنها متوازنة ومعتدلة ومتسامحة. وعلى العكس من أغلب السياسيين الفرنسيين الذين يمتنعون عن الإدلاء بتصريحات عن معتقداتهم الدينية، لم يبتعد فيون عن مناقشة إيمانه الكاثوليكى. وقال فى كتابه لقد نشأت بهذا التقليد وحافظت عليه. وقد صوت فيون ضد قانون زواج المثليين عام 2013، وقال إنه سيسعى إلى إلغاء بعض عناصر القانون فيما يتعلق بحقوق التبنى للمثليين. لكن لو تم انتخابه، فإنه تعهد بجعل السياسة الاقتصادية فى مقدمة أولوياته. وقال إن فرنسا يجب أن تخفض الإنفاق العام وتحرر أعمالها من الضرائب المرهقة، وتنظم العمل لتجنب المخاطر التى كان أول من حذر منها قبل 10 سنوات وهى إفلاس الدولة. وتقول وول ستريت إن الموقف الاقتصادى قد جعل الكثيرين يقارنون فيون برئيسة وزراء بريطانيا الراحلة مارجريت ثاتشر، حتى أن صحيفة ليبرايون الفرنسية اليسارية نشرت بورتريه بالفوتو شوب لفيون بقلنسوة ثاتشر الشهيرة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا