شهر أغسطس الأسوأ في تاريخ تنظيم داعش الإرهابي

- داعش تفقد مناطق سيطرتها في سوريا والعراق

- سلسلة من قتل القيادات ونقص حاد بالتمويل

- داعش تحت النار في سيناء وسرت

يمثل مقتل أبو محمد العدناني – أحد أبرز الشخصيات في تنظيم داعش الإرهابي – مثالا جديدا على الضغوط التي يتعرض لها التنظيم في كل من العراق وسوريا.

ويعد العدناني من أبرز الشخصيات القيادية في التنظيم، إذ كان أول من أعلن قيام "الخلافة"، وكان يعمل كمتحدث باسم التنظيم، كما يقال أنه أعطى الضوء الأخضر للعمليات في باريس وبلجيكا وإسطنبول.

وقتل العدناني خلال إشرافه على معارك في الخطوط الأمامية للمعارك في حلب شمال سوريا، حسب وكالة أعماق التابعة للتنظيم.

وعلى الرغم مقتل العدناني وسلسلة الانتكاسات التي تضرب التنظيم على الأرض، إلا أن انتهاء هذا التنظيم لا تزال بعيدة، فهناك العديد من الفرص التي يمكن للتنظيم استغلالها، في ظل انقلاب أعداء التنظيم ضد بعضهم البعض،إلا أن الضغط على التنظيم يزداد على عدة جبهات، باعتراف العدناني نفسه.

إذ تساءل العدناني في رسالة صوتية نهاية مايو الماضي ما إذا كان "الصليبيون" سيحققون النصر على التنظيم بإخراجه من الموصل والرقة وكل المدن، مؤكدا أن الهزيمة هي فقدان الرغبة في القتال بالنسبة لجماعته، في إشارة إلى استمرار داعش في القتال حتى بعد خسارة الأرض.

خسرت داعش العديد من القيادات خلال العام ونصف الماضي، معظمهم خلال عمليات قصف لطائرات أمريكية بدون طيار، بعد أن تحسنت العمليات الاستخبارية حول التسلسل الهرمي للتنظيم.

وكان من بين هؤلاء سامي جاسم محمد الجابوري (الحج حمد)، المشرف على الموارد النفطية للتنظيم، وحافظ سيد خان وهو قائد التنظيم في أفغانستان، والقائد العسكري عمر الشيشاني.

ويعد مقتل العدناني الضربة الأقوى التي يتلاقها التنظيم، فهو أمير التنظيم في سوريا لأكثر من ثلاث سنوات، يتصدر الظهور الإعلامي، كما لعب دورا رئيسيا في الهجمات على أوروبا الغربية.

ويقول محللون أنه كان بمثابة الملهم للعمليات الإرهابية في أوروبا من خلال فتاويه، التي تدعو إلى استخدام الأسلحة المتاحة مثل السيارات والسكاكين والبنادق في الهجمات.

ويعد العدناني أحد كبار نائبي البغدادي، وأحد مؤسسي التنظيمن ويعتقد أنه من الصعب إيجاد بديل له.

انكمشت الرقعة التي يسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي خلال الأشهر الماضية، إذ فقدت الجماعة الإرهابية 15% من الأراضي التي تسيطر عليها بداية العام الحالي، كما أن أذرعها في سيناء المصرية وسرت الليبية تعاني انتكاسات أيضا.

خلال الشهر الماضي قامت القوات العراقية والبيشمرجة الكردية بتحرير الموصل من قبضة التنظيم، وهي أكبر المدن التي يسيطر عليها، وهي المكان الذي أعلن منه البغدادي "الخلافة" المزعومة.

كما ساهم خروج التنظيم من بلدة القيارة على يد القوات العراقية في تفكيك الرقعة التي يسيطر عليها، وتدعي البيشمرجة أنها حررت أكثر من 100 كم مربع من الأراضي شرق الموصل.

كما تعهد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي العراقيين بتحرير الموصل خلال العام الماضي، مؤكدا أن الأمر يحتاج إلى تضافر الجهود وخطة لحكم المدينة.

في سوريا، تمكنت قوات سوريا الديموقراطية من إخراج بقايا التنظيم من مدينة منبج، وهي محطة على الطريق الرابط بين الرقة والحدود السورية، مما أدى إلى هرب مئات من الدواعش شمالا إلى مدينة جرابلس الحدودية، ليهربوا مجددا بعد دخول القوات التركية إلى المدينة.

ويتسائل مسئولون عسكريون عما بقي للتنظيم قيادة وسيطرة التي يملكها التنظيم اليوم، بعد أن خالف أعضاء التنظيم أوامر البغدادي بالحرب حتى الموت في منبج.

ويتلقى الجيب الأخير للتنظيم في مدينة سرت الليبية ضربات موجعة على الأرض من القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطنية، ومن الجو من سلاح الطيران الأمريكي.

إلا أن طرد التظيم من سرت قد يشكل خطرا آخر، فمقاتلة داعش منتشرون في الجنوب أيضا، وقد يعود التونسيون التابعون للتنظيم في ليبيا للقيام بأعمال إرهابية في بلدهم الأم، حسب ما تقول الأمم المتحدة.

كما يقوم تنظيم أنصار بيت المقدس التابع للتنظيم في سيناء بعمليات إرهابية، يقف في مواجهتها الجيش المصري بكل حزم.

فقد قتلت القوات المسلحة المصرية أبو دعاء الأنصاري في أغسطس الماضي، خلال ضربات جوية استهددفته مع مجموعة من مساعديه.

وتقول الولايات المتحدة أن التنظيم جلب مليار دولار من التمويل خلال العام الماضي، إذ أن الضربات التي استهدفت البنية التحتية النفطية للتنظيم، وأرصدة الأموال التي يملكها تزيد من الضغوط على مصادر تمويله.

ويعتقد أن الضربات التي يقوم بها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق وسوريا تسبب في تدمير أكثر من 100 مليون دولار من أموال التنظيم.

كما أكد مسئول في الخزانة الأمريكية تعرض التنظيم لضغوط مالية متزايدة، مؤكدا أن قادة التنظيم يختلسون ملايين الدولارات مع نفص الموارد المتاحة.

ومع تسارع الأحداث في الداخل السوري خلال الأسابيع الأخيرة، كان من المفاجئ السرعة التي تراجع بها التنظيم من مدينة جرابلس السورية، التي تعد ممرا مهما للمساعدات التي يحتاجها التنظيم.

ربما قررت داعش أن مقاومة الجيش التركي لا فائدة منها، أو أنها تعلم أن الجيش التركي يستهدف حقيقة القوات التركية.

ويتناسب ضعف القوات الكردية مع أهداف داعش، كما أن الصراع المستمر بين الثوار السوريين والقوات الكردية سيخفف من الضغط على الرقة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا