بين أمريكا وروسيا.. «الجنازة حارة» والميت «عدناني».. حرب كلامية بين موسكو وواشنطن بعد إعلان «داعش» مقتل ثاني أكبر قيادي بعد «البغدادي» .. فيديو وصور

حرب كلامية نشبت بين أكبر قوتين عسكريتين في العالم، عقب إعلان مقتل الرجل الثاني حاليًا في تنظيم «داعش» الإرهابي، والذي تتبارى وزارتا الدفاع في القطبين الأكبر عالميًا، وهما روسيا وأمريكا، لنيل شرف قتل مسئول تنظيم «داعش» في غارة جوية، على أرض سوريا التي أعلنتها الدولتين ساحة للحرب ضد الإرهاب وشنتا عليها غارات مُتلاحقة؛ بدعوى استهداف أوكار الإرهابيين الموالين للتنظيم الإرهابي.

من جانبها، تزعم وزارة الدفاع الروسية بأنها شنت غارات بمقاتلات «سو 34» القاذفة الروسية، يوم أمس الثلاثاء، وتمكنت من قتل القيادي الإرهابي «أبو محمد آل العدناني» ثاني أكبر رأس إرهابي بين قيادات التنظيم الداعشي في مدينة حلب السورية.

فيما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» أن الفضل في الضربة إنما يرجع لمقاتلات أمريكية ضمن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على معاقل لعناصر التنظيم الإرهابي فوق حلب في سوريا.

ووصفت البنتاجون الأمريكية العدناني بأنه مهندس العمليات الخارجية الرئيسي في التنظيم، الذي كان يجند الأعضاء الجدد، ويدعو مؤيدي التنظيم إلى شن هجمات فردية في دول الغرب أو ما يعرف بـ"هجمات الذئاب المنفردة، وفق ما نشره موقع "بي بي سي" البريطاني.

وأكد وفاة «آل العدناني» المتحدث باسم تنظيم «داعش» وزعيمها في سوريا، في تفجير في محافظة حلب السورية في وقت سابق من قبل المنظمة الإرهابية نفسها.

فيما زعمت وزارة الدفاع الروسية ان مقاتلاتها هي من صفت عددًا من الإرهابيين التابعين لتنظيم «داعش» الإرهابي ويبلغ عددهم نحو 40 شخصًا، وأكدت وفاة آل العدناني من خلال تأكيد عدة قنوات استخباراتية.

وقد وصفت موسكو المتشدد الداعشي القتيل بأنه قائد ثاني أكبر القيادات بعد زعيم التنظيم أبي بكر البغدادي.

وكانت وكالة «أماك» التابعة لتنظيم داعش، قد أعلنت مقتل العدناني يوم الثلاثاء، في غارة جوية فوق حلب في سوريا دون أن تحدد الجهة المسؤولة عنها.

وفقا لـ «أماك» قتل «آل العدناني» بينما كان يتفقد عمليات لصد الحملات العسكرية الموالية للقوات العسكرية الأمريكية والروسية في حلب.

ومن جانبه، قال مسئول بوزارة الدفاع الأمريكية في تصريحات تناقلتها وسائل إعلام أمريكية، إن الولايات المتحدة استهدفت آل العدناني في غارة، يوم الثلاثاء، لكن لم تؤكد وفاته.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت مكافأة 5 ملايين دولار على رأس العدناني، المعروف بمواقفه العدوانية، والتي سعى من خلالها أن يلهم المجندين الداعشيين والمهاجمين بدعوته لحمل السلاح في كثير من الأحيان.

وذكرت وسائل الإعلام الغربية أيضا أن العدناني كان رئيس وحدة استخبارات خاصة للتنظيم الإرهابي، ومسئولا عن التخطيط لهجمات إرهابية معقدة في أوروبا.

وقال الخبير في شؤون الشرق الأوسط، علي رزق، وفق ما نقله موقع روسيا اليوم الناطق بالإنجليزية، إن القتال دائر ومستمر في حلب حيث تستعد قوات بلاده دوما لمحاولات محتملة من قبل الإرهابيين للثأر.

وأضاف أن هناك الكثير من أعضاء تنظيم «داعش» الارهابي أعلنوا الحداد على وفاة الرجل الثاني في التنظيم بعد أبو بكر البغداي، والذي سيتحدد وفقا لنوع الانتقام الذي قد يكون محتملا للرد على مقتل العدناني.

وقال الخبير في شئون الشرق الأوسط إنه لن يكون مندهشا إذا شاهد بعض المؤامرات في العواصم الغربية، في حين تمثل وفاة العدناني انتكاسة للتنظيم الإرهابي، معتبرا أن منصب الإرهابي القتيل رفيع حيث إنه قد شارك في جهود دعائية للجماعة الجهادية.

و أفادت مصادر إنفاذ القانون في واشنطن، في تصريحات لموقع «إن بي آر» الإخباري الأمريكي أنهم يعتقدون أن إعلان داعش عن مقتل قائده نبأ حقيقي.

وقال مسئول كبير بوزارة الدفاع الأمريكية ردا على أسئلة حول «العدناني» إن الولايات المتحدة استهدفت قيادي بارز في تنظيم «داعش» بغارة جوية اليوم في مدينة الباب، بسوريا، وتقع 27 ميلا خارج حلب، وأضاف: «مازلنا نقيم نتائج العملية في هذا الوقت».

ويذكر أن القيادي المثار الجدل بشـأن موته، اسمه الحقيقي هو «طه صبحي فلاحة» كان يقيم ضمن عناصر التنظيم في سوريا، وفقا لوزارة الخارجية الأمريكية، وكان واحدًا من المقاتلين الأجانب الأول لمعارضة التحالف الذى تقوده الولايات المتحدة في العراق.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت مكافأة قدرها 5 ملايين لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله.

في وقت سابق من هذا الشهر، قال «روكميني كاليمتشي» محرر صحيفة «نيويورك تايمز» في تصريحات لموقع «إن بي آر» الإخباري الأمريكي بأن العدناني كان معروفا جيدا بأنه أسامة بن لادن، آخر ولكن لتنظيم داعش الارهابي، وأضاف «انه كان المتحدث باسم التنظيم الارهابي، فهو رئيس دعايتهم».

وقال «كالميتشي» "الاهم من ذلك ان القيادي الإرهابي القتيل هو رئيس «إمني» وهي الهيئة المسؤولة عن تصدير الإرهاب إلى الخارج، و ارتبط ارتباطا مباشرا بهجمات التنظيم في عدد من دول الغرب، مثل باريس.

وهو من أكثر الشخصيات النافذة في تنظيم داعش، لم يكن خفي الوجه، واعتبر مسؤولا على أهم العمليات التي نفذها التنظيم خارج مناطق وجوده في العراق وسوريا، ولا سيما الهجمات الأخيرة في تركيا وأوروبا، ويعد هو ثالث شخصية كبيرة في صفوف قيادة التنظيم يقتل هذا العام، بعد مقتل «أبو علي الأنباري» نائب «البغدادي» و «أبو عمر الشيشاني» قائد التنظيم العسكري، حسب ما يزعم التنظيم الإرهابي.

وقد بايع الإرهابي القتيل تنظيم القاعدة قبل أكثر من عشر سنوات، ووفقا لمؤسسة "بروكينغز" فقد سجنته القوات الأمريكية في العراق ما بين 2005 وعام 2010، حيث التقى لأول مرة مع أبو بكر البغدادي في سجن أمريكي بالعراق، وكان قد التحق بالقاعدة؛ حينما كان يقوده الإرهابي أبو مصعب الزرقاوي في العراق تحت اسم "دولة العراق الإسلامية".

وصنفته الولايات المتحدة «إرهابيا عالميا» وكان من أوائل المقاتلين الأجانب ممن حاربوا قوات أمريكا في العراق عام 2003.

وأعلن «الداعشي» المثار حوله الجدل بين أمريكا وروسيا، في فتوى أصدرها في سبتمبر 2014 عن تأسيس ما يعرف بتنظيم داعش، ويعد هو المسؤول الأول عن العمليات الخارجية للتنظيم، وأحد أبرز من أشرفوا على عمليات الدعائية، ونشر التسجيلات المحرضة؛ بهدف ضم مقاتلين ضمن صفوف تنظيم «داعش» الإرهابي أو التشجيع على شن هجمات على الدول الغربية.

وكان «العدناني» قد أصدر منشورًا في مجلة «دابق» الناطقة باسم التنظيم الإرهابي تحمل فتوى وتحريضًا على قتل الغربيين من مواطني الدول التي تشارك في قوات التحالف الدولي في العراق وسوريا.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا