في ذكراه الخامسة: عامر منيب وحشتنا يا خلوق

تمر اليوم الذكرى الخامسة على رحيل الفنان الخلوق عامر منيب، والذي رحل عن عالمنا يوم 26 نوفمبر 2011 عن عمر يناهز الثامنة وأربعين عاماً، وذلك بعد صراع أشهر طويلة مع مرض نادر بالقولون، وسافر إلى ألمانيا لاستئصال جزء من القولون هناك، إلا أن حالته تدهورت بعد عودته مصر، حيث أصيب بهبوط حاد في الدورة الدموية، وأتذكر يوم سماعي لخبر رحيل عامر الفنان الخلوق المهذب تمنيت أن يكون مجرد شائعة سخيفة وسرعان ما تنتهي بالنفي والتكذيب لكن للأسف هذا لم يحدث، وكان الخبر حقيقية لا هروب منها، واعتدت منذ ذلك الوقت أن أحيي ذكراه كل عام سواء بالكتابة عنه أو الاستماع إلى أغنياته والترحم عليه والدعاء له، لكن لا استطيع بعد مرور 5 سنوات كاملة على رحيله إلا أن أقول له الله يرحمك وحشتنا يا خلوق .

خبررحيل عامر منيب وقع على محبيه كالصاعقة، خاصة بعد إعلان نجاح العملية في ألمانيا وأيضا أن عامر كان مازال في سن صغيرة ولم يشتكي من شيء أو يظهر عليه أي بوادر الم أو مرض، فلم يتوقع أحد أن يصل الأمر للوفاة، وحزن الكثير على فراق الفنان الذى عرفوه كإنسان جميل وخلوق وكريم ومهذب، حيث إن كل من تعامل معه فنيا أو إنسانيا كان يرى كيف كان عامر إنسانا طيبا وخجولا وأيضا كان شخصا كريما للغاية، وكان يعطف على كل من حوله، لدرجة أنه اذا تم استضافته في برنامج على أي قناة فضائية مثل أي فنان، وكما هو معلوما أن كل فنان يحصل على مقابل مادي لتواجده في أي برنامج، لكن عامر كان يحصل على هذا المقابل ويوزعه بالكامل على العمال البسيطة المتواجدة بالقناة، حيث كان يوزع المبلغ كاملا قبل خروجه من باب القناة، فهو كان إنسان كريم ويحب عم الخير، وكان قريبا جدا من الله ويخشاه في كل ما يفعل.

قدم عامر العديد من الأعمال الغنائية المميزة والتى علقت مع جمهوره بشدة، حيث كان له أسلوب موسيقى مميز لم ينافسه أحد فيه، واتسمت أغنياته بالرومانسية الشديدة، من أبرزها أغنيات "يا قلبي، وأول حب، وعلمتك، وفاكر، وأيام وليالي، وويالك، والله عليك، وحب العمر، وأعيش، وكل ثانية معاك، وعيد الحب، وحظي من السما"، "جيت على بالي".

كما تميزت أيضاً أعماله السينمائية بالرومانسية الشديدة، بداية من تقديمه لفيلم "سحر العيون" مع الفنانتين نيللى كريم وحلا شيحة، والذى حقق نجاحاً كبيراً عند عرضه بدور العرض السينمائية، كما حقق نجاحاً أيضاً عند عرضه على عدد من القنوات الفضائية، وأثبت عامر من خلال هذا الفيلم أنه ممثل متميز أيضا مثلما عرفوه مطربا متميزا، وقدم بعدها فيلم "الغواص" مع النجم حسن حسنى وداليا البحيرى، وحقق الفيلم نجاحا، لكن لم يكن نفس النجاح الذى حققه فيلم "سحر العيون".

وبعدها قدم عامر فيلم "كامل الأوصاف" مع النجمة حلا شيحة، بعد ارتدائها الحجاب، وكان الفيلم رومانسياً ويقدم قيما مجتمعية هادفة، وهو ما كان يحرص عليه عامر دائما أن تكون أعماله السينمائية ذات قيمة ومضمون وليست بلا هدف، وتميز أداء عامر التمثيلى بالتلقائية الشديدة والحرفية أيضا، فاستطاع عامر أن يكون مطرباً وملحناً وممثلاً محترفاً، وقبل كل ذلك استطاع أن يكون إنسانا خلوقا لن ينساه جمهوره، مهما مر بهم الزمن، فأعماله ستظل بينهم وسيرته العطرة ستبقى بين جمهوره للأبد.

توفي صباح يوم 26 نوفمبر عام 2011 في مستشفى دار الفؤاد، عن عمر يناهز 48 عامآ بعد صراع طويل مع مرض السرطان دام أكثر من عامين، لكنه لم يفكر مرة واحدة أن يتاجر بهذا المرض أو يعلم عنه أحد أي شيء، فكانت الوفاة بمثابة مفاجأة مفجعة لجمهوره ومحبيه الذين تعلقوا كثيرا به وتمنوا أن يقدم لهم الكثير والكثير من فنه الذي لا يشبه أحد، لكن القدر كان أسرع.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا