في الذكرى الـ 10 على رحيل أديب نوبل .. مثقفون يطالبون بإنشاء جمعية "نجيب محفوظ".. واستكمال بناء متحفه الذي أهملته الدولة .. صور

أقام المجلس الأعلى للثقافة، مساء أمس، بأمانة الدكتورة أمل الصبان، احتفالية بمناسبة مرور عشر سنوات على رحيل الكاتب الكبير نجيب محفوظ.

وأكدت أمل الصبان، على ضرورة إنشاء جمعية أصدقاء نجيب محفوظ يشارك فيها كل محبيه وتعمل على تخليد فكره وذكراه وتقوم بتفعيل وتنفيذ مشروع إقامة متحف نجيب محفوظ.

وأشارت الى أن رؤية محفوظ عن دور الشباب الذي عبر عنه قائلًا :"انظر إلى الشباب ترى الأمة في مستقبلها القريب والبعيد، فمن وجدانه وسلوكه وفكره يتشكل وجدانها وسلوكها وفكرها، وثمة مؤسسات كثيرة تتعاون على تربية الشباب وإعداده للحياة مثل الأسرة والمدرسة وأجهزة الإعلام والثقافة".

وقالت "الصبان" إن نجيب محفوظ صاحب جائزة نوبل في الأدب، استطاع أن يرسم بالورقة والقلم صورة المجتمع المصري كلها، وأن كل شخصية من شخصيات رواياته كانت تنبض بالحياة على الورق قبل أن يسعى المخرجون لإعادة بعثها على شاشة السينما مرة أخرى مجسدًا العديد من الشخصيات داخل الواقع المصري".

وأضافت أن المرأة عند نجيب محفوظ لها نصيب كبير من الأهمية ومذاق مختلف فقد استطاع بعبقريته أن يوظف المرأة في كل أعماله وحمّلها رسائله للقراء، فالمرأة عنده إنسان عظيم يحمل التاريخ والجغرافيا والانتصارات والانكسارات والأمن والأمان والثورات التي عاشتها مصر والتي كتب عنها، فكان دائما مع المرأة في كافة حقوقها وحقها في جميع المزايا الموجودة بالمجتمع.

ومن جانبه لفت الكاتب يوسف القعيد إلى أهمية استكمال إقامة متحف نجيب محفوظ الذي مرت عليه عشر سنوات ولم يتم به شيء، وتحويل بعض رواياته إلى أعمال سينمائية، والروايات الأدبية التي لم تحوّل إلى أعمال تليفزيونية باستثناء رواية أفراح القبة التي عرضت قريبا، متمنيا أن خلال العشر سنوات القادمة يتم فيها انجاز شيء لهذا الرجل لأنه أخلص في كتاباته التي جسدت الواقع المصري بكل جوانبه وأطيافه.

وأشاد "القعيد" بدور المجلس الأعلى للثقافة الذي نشر العديد من الأعمال الأدبية لنجيب محفوظ، وأنها لم تكن الاحتفالية الأولى التي أقامها المجلس للكاتب الكبير.

واستعرض المخرج السينمائي خالد يوسف تجربته مع مؤلفات نجيب محفوظ وكيف كان رافضًا في بداية حياته لقراءة رواياته، إلا أنه عندما قرأ له وجد نفسه انه لم يقرأ قبل ذلك، فنجيب محفوظ ساهم بشكل قوى في التشكيل الوجداني والتأثير القوى على شخص خالد يوسف.

وأكد أن نجيب محفوظ كان رجلا شديد الذكاء استطاع أن يفرّق بين حياته وموقفه السياسي وبين أدبه وفكره ورواياته، مؤكدًا أن السينما المصرية حتى هذه اللحظة لم تقرأ سطرًا واحدا من سطور نجيب محفوظ، متمنيًا أن تستفيد السينما المصرية من أدب محفوظ.

وقال الدكتور مصطفى الفقي إن نجيب محفوظ أديب بارع يمتلك ذكاء قويا استطاع أن يحيل المحلية إلى العالمية، صاحب موقف سياسي يدعو للتأمل، مارس العمل الأدبي بحرية وتعايش مع السلام، استطاع أن يرصد الحارة المصرية بكل أطيافها ودياناتها, فكان ليبرالي في علاقته بالقوميات والأديان والأطياف، حصل على جائزة نوبل في الأدب وهى لها قيمة كبيرة لأنها خاضعة لمعايير ومقاييس.

وأضاف الدكتور على الدين هلال أن الماضي يمكن أن تراه كاستشراق مستقبلي وعندما نتحدث عن نجيب محفوظ فنحن لا نتحدث عن ماض، وإنما نشير إلى مصر بمشكلاتها وتحدياتها المستقبلية، فهو كمفكر سياسي واجتماعي تجد كل القيم الإنسانية والاجتماعية التي عبر عنها في رواياته وعلى رأسها الوطنية وحب مصر والتضحية من أجلها، كما وجد فكرة الليبرالية السياسية والحرية التي تعتبر مفتاح النهضة الذي وضع يده عليه وغياب الحرية يعنى الانكسار، فهو ابن ثورة 1919.

ودعا صلاح فضل لعدة أشياء منها استكمال انشاء متحف نجيب محفوظ وجمع مقتنياته به، ووضع رواية واحدة على الأقل لنجيب محفوظ يتم تدريسها في إحدى المراحل الدراسية بصفة دورية ودائمة ، وأن تقوم مكتبة الاسكندرية بجمع كل ما يتعلق بتراث نجيب مخفوظ من روايات ومؤلفات، مشيرا إلى أن هذه الأمسية تستعيد بها مصر شيئًا غاليًا إن لم يكن أغلى شيء في الذاكرة المصرية ،فنجيب محفوظ صاحب خاصية مميزة كان دائم التجدد وهذا سر عبقريته الأصيلة باقيا على ولائه لمبادئ الحرية، فقد امتص رحيق الشباب من حوله وجعلهم امتدادا له.

واختتمت الندوة بعرض فيلم تسجيلي عن حياة نجيب محفوظ للمخرجة سميحة الغنيمى.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا