السيسي فشل في كل استفتاءات التواصل الاجتماعي..وملك ل"رصد": تعكس شعبيته

بعد استفتاء مقدم البرامج المقرب من النظام أحمد موسى حول ترشح السيسي لفترة رئاسية ثانية، لحق هذا الاستفتاء العديد من الاستفتاءات الأخرى، من قبل سياسيين ومواقع إخبارية، انتهت جميعها بنتائج مقاربة لنتيجة استفتاء أحمد موسى، حيث كانت الأغلبية ترفض ترشح السيسي لفترة رئاسية أخرى.
أحمد موسى
بدأها مقدم البرامج أحمد موسى، المقرب من الأجهزة الأمنية، بإجراء استفتاء لقياس مدى شعبية عبدالفتاح السيسي، عندما طرح سؤالا "هل تؤيد ترشيح الرئيس السيسي فترة رئاسية ثانية"؟؛ لكن جاءت النتيجة صادمة إذ بلغت النتيجة 81% رفضوا ترشحه، و 19% فقط أيدوه، ما أجبره على إلغاء الاستفتاء وغلق صفحته في النهاية.
وخرج موسى بعدها غضبا خلال برنامجه ليؤكد أن جمهور تويتر لا يمثل الشعب المصري، وقام بسب ومهاجمة من شاركوا في الاستفتاء.
وقال موسى، إن الانتخابات في مصر لا تدار من فيس بوك ولا تويتر وعقب موسى، على النتيجة السلبية التي جاءت علي استفتائه حول مدة فترة رئاسية أخرى عبد الفتاح السيسي، قائلًا: "بتوع تويتر يبلوا الاستفتاء ويشربوا ميته".
وتابع: "المواطن المصري والقاعدة العريضة من الشعب المصري هم من ينزلون إلى الانتخابات".
وأوضح أنه في اليوم التالي طرح السؤال نفسه على صفحته على فيس بوك وكانت النسبة 95% مؤيدة للرئيس، لافتًا إلى أن يوم الخميس طرح نفس السؤال على «تويتر» وكان التصويت في البداية طبيعيًا جدًا. وأشار إلى أن التصويت في نهاية اليوم بدأ يتغير بشكل غريب فصار التصويت 81% ضد ترشح الرئيس و19% مع ترشح الرئيس.
ثم لحقه بعد أيام عدد من الساسة ونواب البرلمان، الذين اتخذوا منحى الإعلامي المذكور أعلاه، ونشروا استفتاءات مشابهة لكن النتيجة لم تكن أفضل حالا من "موسى".
حازم عبدالعظيم
أجرى الناشط السياسي حازم عبدالعظيم، استطلاع رأي مشابه لما فعله "موسي" عن الموافقة على ترشح عبدالفتاح السيسي لفترة انتخابية ثانية من عدمه.
وقال عبدالعظيم في تغريدة عبر حسابه الشخصي بموقع التدوين المصغر "تويتر": "بدلًا من إعلام النظام خلينا نشوف 3 أيام تنتهي في 30/8، هل ترشح السيسي لفترة رئاسية ثانية في 2018 ؟", جاءت نسبة التصويت 34 % بـ نعم، و66 % بـ لا.
هيثم الحريري
وبدوره استطلع النائب هيثم الحريري، رأى النشطاء على صفحته الرسمية، على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، حول إعادة ترشيح السيسي، والتي وصلت نسبة الرفض فيها لأكثر من 80 % من المصوتين.
وصوت 10 آلاف و56 بـ"لا" لترشح السيسي لفترة ثانية، مقابل ألفين و981 صوتًا بـ"نعم"، وشهد الاستطلاع تراشقًا بين مؤيدي الرئيس ومعارضيه على صفحه النائب، ووصلت لتهديد النائب نفسه بإيذائه وسحب الثقة منه.
استفاء القنوات يبدو أن عدوى الاسفتاءات أصابت البرامج التابعة للنظام أيضا، إذ أجرت هذه القنوات استطلاعات رأى، لكنها تعرضت لمواقف محرجة فبمجرد وضع استفتاء أحمد موسي على صدي البلد إلا وارتفعت المؤشرات لصالح لا لترشيح السيسي لفترة رئاسية جديدة وهو ما جعل تلك القنوات تلغي الاستفتاء قبل نهايته منعا للإحراج.
صدى البلد
ولم تمض بضعة أيام على إقدام الإعلامي المصري أحمد موسى على حذف استفتاء نشره في "تويتر" حول ترشح عبد الفتاح السيسي لفترة رئاسية ثانية، حتى أقدمت قناة "صدى البلد" على خطوة مماثلة بتفاصيلها كافة.
"صدى البلد" التي يعد أحمد موسى أبرز وجوهها، نشرت استفتاء بعنوان "هل تؤيد ترشيح السيسي لفترة رئاسية ثانية"، حيث أجاب 68 بالمائة بـ"لا"، من أصل 558 مصوتا.
وبعد مرور قرابة الساعة على نشر الاستفتاء، حذف الحساب الرسمي لـ"صدى البلد" في "تويتر"، التصويت لتزايد نسبة المجيبين بـ"لا".
وفي خطوة أثارت سخرية المغردين، قامت القناة بنشر السؤال مرة أخرى، لكن دون وضع خيار للتصويت، وهو ما جعل غالبية الردود تسخر من إدارة القناة، ومن السيسي نفسه.
استفتاء العربية نيوز
جاء استفتاء موقع العربية نيوز مثيرا للجدل، فبرغم من رفض أغلب المشاركين في الأستفتاء بنسبة كبيرة لبقاء السيسي، إلا أنه وقبل غلق باب التصويت بساعات تحولت النسبة الى تفوق الموافقة على ترشح عبدالفتاح السيسي، مما أثار تشكيك النشطاء، الذين أكدوا أنه تم تغير نتيجة الاستفتاء قبل غلق باب التصويت.
وهاجم الفنان عمرو واكد، الاستفتاء الذي يجريه موقع "العربية نيوز" حيث قام الفنان بنشر تدوينة على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك". قائلا: "استفتاء العربية نيوز كانت الأغلبية فيه ترفض ترشيح السيسي. أنا لسه باصص عليه من أقل من نصف ساعة فقط وكانت الأغلبية رافضة. بقدرة قادر فجأة بقى 91٪ موافقين. هاهاهاها الناس دي فاكرينا خرفان يا إبراهيم".
وفي تدوينة أخرى قائلاً: " استفتاء العربية نيوز الآن رجعوا الأغلبية رافضة. هل في تفسير؟!"، كما انهالت التعليقات التي جاءت بين مؤيد ومعارض لواكد في دوره السياسي.
نيفين ملك: تعكس حجم الغضب الشعبي
وقالت نيفين ملك الناشطة الحقوقية، أن نتائج استفتاءات مواقع التواصل الإجتماعي التي ظهرت مؤخرا حول ترشح عبد الفتاح السيسي لفترة رئاسية جديدة تعكس حجم الغضب الشعبي، في ظل الفشل الإقتصادي والسياسي الذي حققه النظام الحالي.
وأكدت ملك في تصريح خاص ل"رصد"، أن هناك غضبًا وإن كان غير معبر عنه ناتج عن محصلة عوامل عدة مثل سوء الإدارة والانهيار الإقتصادى وزيادة الأعباء المعيشية على محدوى الدخل والبسطاء من أغلبية الشعب المصري.
وأوضحت أن الأهم من الاستفتاءات عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتى دائما ما كانت محل تشكيك من قبل تلك الأنظمة وراحت تتعقب نشطاءها وتفرض كافة القيود القانونية والأمنية للسيطرة عليها، الأهم هو سياق تلك الاستفتاءات وهى حالة الانهيار الاقتصادى والغضب من سوء الإدارة الذى بدى واضحا مما جعل البعض ولأول مرة يتحدث عن قياس الرضى الشعبى والبرنامج الرئاسي الذي لم يتم تقديمه من الأساس وبالتالى نستطيع أن نقول أن سياق تلك الاستفتاءات هو الأهم والذى يعكس أزمة حقيقية.
وفى هذا السياق قال الكاتب الصحفى "أحمد حسن الشرقاوى" فى تغريدة له على حسابه الشخصى على "تويتر":بعض قصيري النظر فى السياسة روجوا أن المشاركة باستفتاء موسي اعتراف بشرعية الهاشتاج! وهل تمت المشاركة فى انتخابات حقيقية وصناديق اقتراع حقيقية".
وتابع قائلا" لو كنت مسؤولا فى سلطة الانقلاب-لا قدر الله-لما وجدت أفضل من كذبة ان المشاركة علي تويتر إقرار بشرعية السفاح ليتم إجهاض انتصار وإخفاء فضيحة".
محسوب: السيسي لم يأت وفقا لوعد وعده
ومن جانبه قال الدكتور محمد محسوب- وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية بوزارة هشام قنديل السابق، وعضو الهيئة العليا بحزب الوسط المصري- فى تغريدة له على حسابه الشخصى على"تويتر": الرجل اعتاد منح الوعود بالرحيل، وفي نفس الوقت العمل الدؤوب للبقاء، أياً كان الثمن، دماءً تُزهق أو أرضاً تُباع أو حقوقاً تُبدد أو رفاهية يسعى إليها بطائراته الفخمة التي سيؤجرها بعد الظهيرة لسداد تكاليف بيت الرئاسة".
وأضاف" ربما لا يُعلن الجنرال أنه لن يترشح، وربما يُعلن، لكنه في الحالتين مصمم على الاستمرار، فهو لم يأتِ وفقاً لوعد وعده، ولا وفقاً لتعهّد احترمه، وإنما لأنه رغب منذ البداية في الانقلاب لكي يحكم، وما بين الانقلاب وتقلده كرسي الرئاسة مجرد وعود وكلام ومراوغات لا قيمة لها إلا بما تؤدي إليه في طريق وصوله لما يفكر فيه".
وأشار محسوب إلى أن الحديث عن التجهز لانتخابات 2018 كان جيداً، من وجهة نظره، لكن انتظار تلك الانتخابات ليس عملياً بالمرة، فالحديث عنها كان جيداً؛ لأنه دفع السلطة دفعاً لعمل سيناريوهات مناورة علنية تفضح فيها خططها.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا