بعد 19 عاما .. حادث "أميرة القلوب" ذكرى حاضرة حتى اللحظة

تحل اليوم الذكرى التاسعة عشر لرحيل الأميرة ديانا “أميرة القلوب” في حادث سير بالعاصمة الفرنسية برفقة صديقها المصري عماد الفايد الملقب بـ “دودي” ابن رجل الأعمال محمد الفايد.
أميرة “ويلز” ، والدة كل من الأميرين “ويليام” و”هاري”، توفيت في حادث سيارة مأساوي زعم الكثيرون أن للملكة “إليزابيث” يداً فيه وذلك بعد عام واحد من انفصالها عن الأمير “تشارلز” عام 1996، بسبب خيانته لها مع زوجته الحالية “كاميلا باركر”، لتعاود “ديانا” للأضواء مرة أخرة برفقه ابن الملياردير “محمد الفايد” وتردد شائعات بوجود علاقة حب تجمع بينهما مما أثار استياء الأسرة المالكة خاصة وأن “دودي الفايد” كان مسلمًا.
وفى عام 1997، بينما كانت “ديانا” في سيارتها خلال وجودها بالعاصمة الفرنسية باريس برفقة “دودى الفايد” صدمتها سيارة أخرى مسرعة ليلقى جميع الركاب حتفهم، ليظهر بعدها الملياردير “محمد الفايد”، مشيرًا بأصابع الاتهام لدوق أدنبرة “تشارلز” في التورط في قتل ابنه والأميرة ديانا”.
وقد أثار هذا الحادث المأساوي الذي لم ينج منه سوى البودي جارد الكثير من التساؤلات حول مدى أن كان حادثاً طبيعياً أم مدبراً.
مواقف إنسانية
وكانت ديانا من الأميرات المحبوبات وأصبحت من السيدات العالمية وقد كان حادث وفاتها مؤثر علي العالم لأنها كانت دائما فاعلة للخير وتعاون المرضي والجمعيات الخيرية وقد اتسمت ديانا بأناقتها تألقها وذلك وقد بدأت تظهر على أغلفة المجلات، واهتمت الصحف بأخبارها.
كما ارتبط اسمها بالأعمال الخيرية خاصة المتعلقة بمكافحة الإيدز والألغام ، وبعد وفاتها أصبحت لها أشياء ثمينة تباع بملايين حيث اشتهرت ديانا طوال حياتها بجمالها وأناقتها التي كانت تتوج بها المجلات والصحف.
الأميرة ديانا قامت بالكثير من الجولات لدعم مرضى الإيدز حول العالم وكانت أول أميرة تقبل إحدى مرضى الإيدز في مستشفى ميلدماى بلندن لتثبت أن الإيدز لا ينتقل بالتلامس، وساهمت زيارات الأميرة المتكررة للمستشفى في محو وصمة العار التي تلاحق مرضى الإيدز، كما شاركت في جولات في عدة دول أفريقية للقضاء على الإيدز وعلى درب ديانا يعمل الأمير هاري على جمع التبرعات من خلال الجمعية الخيرية التي يترأسها لصالح مرضى الإيدز في مملكة ليسوتو التي تقع بالقرب من جنوب أفريقيا.
كما زارت ديانا أنجولا للمشاركة في الحملة الدولية لنزع الألغام برعاية منظمة هالو ترست، وسارت الأميرة في إحدى حقول الألغام وهى ترتدى خوذة وساتراً ضد الرصاص، وعلى نهج ديانا قام الأمير هاري بزيارة انجولا لتفقد عمليات نزع الألغام عام 2013 .
غموض وجدل
ورغم مرور كل تلك السنوات لا يزال ما حدث في يوم الأحد 31 أغسطس عام 1997 داخل نفق “ألما” في باريس يشكل غموضًا كبيرًا حول أسباب الحادث، ولا زال الجدل قائمًا حول ما إذا كان الحادث طبيعيًا أم مدبرًا.
ما بين السرعة الزائدة وتناول الكحول، والعملاء السريين لدى المخابرات البريطانية “إم أي 5” وإم أي6”، والأمير فيليب، لم يكشف السبب الحقيقي وراء حادث مقتل الأميرة البريطانية وابن رجل الأعمال المصري محمد الفايد، رغم مرور 19 عامًا على الحادث.
القاضي الفرنسي، الذي تولى مهمة الفصل في أسباب وفاة الأميرة ديانا، قال إن السبب وراء الحادث هو السرعة الزائدة وتناول المخدرات والكحول، لكن والد “دودي” محمد الفايد يرى غير ذلك، حيث قال في مقابلات صحفية إن “الحادث كان مؤامرة دنيئة للتخلص من ديانا ومن ابني، ولن أستريح نهائيًا حتى أعرف الحقيقة”، لافتًا إلى أن الأمير فيليب يقف وراء تلك المؤامرة، لاسيما وأنه “نازي”، ويرفض أن تتزوج والدة ملك بريطانيا المقبل من رجل عربي مصري، مؤكدًا أن “ديانا” و”دودي” اتفقا على الزواج، بالإضافة إلى أنها كانت حاملا منه.
قبل الحادث، وداخل فندق “ريتز” الذي يمتلكه محمد الفايد في باريس، اتفق بول مع دودي الفايد على قيادة سيارة تقله هو وصديقته الأميرة ديانا ليخدعا الصحفيين الذين تبعوا سيارة المرسيدس التي كان من المفترض أن تقل دودي والأميرة ديانا الذين خرجا من الباب الخلفي للفندق وركبا السيارة التي كان يقودها هنري بول وجلس بجواره الحارس الشخصي تريفور ريس جونس، وجلست ديانا ودودي في الخلف وانطلقت السيارة.
وفي ميدان الكونكورد لاحق المصورون السيارة بأعداد كبيرة لالتقاط الصور، فانطلق هنري السائق بالسيارة بعيدا عنهم وهو يقود بسرعة عالية، وأخذ الطريق السريع الموازي لنهر السين ومنه إلى نفق ألما بسرعة عالية تعدت ال 100 كم/س على الرغم من أن أقصى سرعة مصرح بها تحت النفق هي 65 كم/س، ولم يمض القليل بعد دخول النفق حتى فقد السيطرة تماما على السيارة وترنحت منه يمينا ويسارا إلى أن اصطدمت بالعمود الثالث عشر داخل النفق، ووقع هذا الحادث في تمام الساعة 0:25 بعد منتصف الليل، وتوفي كل من السائق ودودي عقب الحادث مباشرة، وكان الحارس الشخصي في حالة حرجة وفاقدا للوعي، وكانت ديانا في حالة خطيرة جدا وعلى وشك الوفاة.
الفلاش والكحول
بعد تلك الحادثة قيل الكثير من التصريحات والأسباب، فقد كانت هناك مسئولية على المصورين بسبب ملاحقتهم للسيارة التي كانت أشبه بالمطاردة، بالإضافة إلى أن الفلاش أو الضوء الذي كان يخرج من الكاميرات عند استخدامها من قبل المصورين كان له تأثير على رؤية السائق وأفقده التحكم في السيارة، ولكن لم تكن المسؤولية كاملة على المصورين خاصة بعد أن تم تحليل عينة من دم السائق وثبت أن بها نسبة 1.75 مل من الكحول، ومن المؤكد أنه شرب ليلة الحادث، وليس هذا فقط، حيث اكتشف الأطباء أيضا وجود آثار للمخدرات في دمه، فكيف يمكن لحارس الأمن المخمور أن يقود السيارة وهو في هذه الحالة، وكيف لم يلاحظ أحد الحالة التي هو عليها، وقد أذاع محمد الفايد شريط فيديو من خلال كاميرات الأمن في الفندق يفيد أن حارس الأمن لم يكن ظاهرا عليه أي حالة سكر أو يترنح، كذلك ديانا ودودي .
وصرح أحد المصورين بعد الحادث أن في هذه الليلة أمام الفندق قال لهم هنري بول “لن تستطيعوا ملاحقتنا هذه الليلة”، فهل كان يريد من كلامه هذا أن يعفي نفسه من المسؤولية، أم أن السائق كان ينوي تنظيم سباق. وأن كان الأمر هكذا فعلا، فمن الغريب أن يرتدي الحارس الشخصي حزام الأمان دون أن يطلب من ديانا ودودي أن يرتدياه هما أيضا، أليس هذا من اختصاصه كمسؤول عن أمنهما، ولماذا لم يأمر كل من ديانا ودودي السائق بأن يهدئ من سرعة القيادة، وكان آخر الشهود قد ادعى أنه شاهد سيارة فيات أونو بيضاء أو ستروين بيضاء يفترض تورطها في الحادث.
ونقلت صحيفة “ذا ميرور” البريطانية عن جون ستيفينز الرئيس السابق لشرطة لندن، أن السائق هنري بول الذي توفي في الحادث كان يعمل لحساب الاستخبارات الفرنسية ويحتفظ بعدد من الحسابات في بنوك متعددة.
وأوضح ستيفينز أن إجمالي المبالغ الموجودة في هذه الحسابات وصل إلي أكثر من 100 ألف جنيه إسترليني. ويسعي المحققون لمعرفة إذا كان بول يعمل لحساب الاستخبارات الفرنسية لحظة وقوع الحادث من عدمه.
وأكدت الصحيفة أن الاختبارات التي أجريت على عينة من دم السائق هنري بول كشفت تعاطيه المخدرات ولجوءه إلى القيادة بسرعة كبيرة، وأن الحادث مدبر مسبقا، بينما أشارت أسرة بول إلى أن عينة الدم التي خضعت للتحليل لم تكن من دمه.
أيادي خفية
وفي عام 2005، كشفت أدلة جديدة أن ثمة أياد خفية كانت تقف وراء موت الأميرة ديانا سبنسر، وأن رحيلها لم يكن وفاة في حادث مروري، بل كانت جريمة قتل.
وأشارت التحريات إلى وجود بصمات مجهولة على سيارة الليموزين المخصصة لكل من ديانا ودودي الفايد؛ وهي السيارة التي فشل السائق في تشغيلها تحت ظروف غامضة، وقالت “يعد هذا الدليل بمثابة الديناميت الذي يوشك على الانفجار، وذلك لأن البصمة التي عثر عليها لا تخص أي شخص مصرح له بقيادة السيارة أو مجرد الاقتراب منها، واعتقد المحققون أن البصمة تخص شخصًا حاول تشغيل السيارة للتأكد من عدم تشغيلها”.
ورأت الشرطة البريطانية أن هذا الاكتشاف هام جدًا، لأن سيارة الليموزين التي تعطلت مرت بسلسلة من الأحداث التي خطط لها بإحكام ما دعا ديانا وعماد الفايد لاستبدالها بسيارة يقودها هنري بول، وهو رئيس فرقة الأمن الذي كان وقتها مخمورًا، والذي تدور حوله الشبهات بأن له علاقات بمنظمات تجسس بريطانية وفرنسية.
وزعم المقربون من التحقيق أن بول كان يتعاطى الخمر مع أحد زعماء منظمات التجسس قبيل سويعات من وقوع حادث الاصطدام، وتعتقد الشرطة أن هذا يشير إلى مؤامرة على مستوى عال ضد ديانا وعشيقها لا يمكن تدبيرها إلا بواسطة عملاء مخابرات.
لكن الفحوصات التي أجرتها السلطات البريطانية فيما بعد أكدت أن بول لم يكن ثملًا في تلك الليلة، كما أنه حصل قبل 3 أيام من الحادث على رخصة قيادة طائرات، بعد اختبارات شاقة لم تثبت أنه كان مدمنًا للكحول أو المخدرات.
وعلى الرغم من أن ديانا في تلك الفترة لم تعد أميرة رسميه, اي قانوناً العائلة الملكية غير مسؤولة عن تكاليف جنازتها. إلا أن تشارلز أصر على أن تقام لها جنازة ملكية لكونها زوجته السابقة وأم ملك بريطانيا المستقبلي ، وأقيمت لها جنازة ملكية خاصه شارك فيها هو وولديه وشاهدها أكثر من 2 مليار شخص.
ورغم هذا الجدل ومرور كل تلك الأعوام لا زال رحيل “أميرة القلوب” ذكرى حاضرة حتى اللحظة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا