بلومبرج: القطن المصري يفقد عرشه لصالح الأميركي

أكدت الكاتبة "فرجينيا بوستريل" في مقال نشرته وكالة "بلومبرج" الاقتصادية على تدهور سمعة القطن المصري لصالح القطن الأميركي، بسبب سياسات الحكومة المتغيرة وعزوف الفلاحين عن زراعة النوع طويل التيلة.
وقالت الكاتبة إن الفضيحة التي دمرت أعمال وسمعة شركة "ولسبن" الهندية ، التي تعد أكبر شركة هندية في صناعة السلع المنزلية مثل الملاءات والمناشف - ربما تدمر أيضاً هيبة القطن المصري.
وفي التاسع عشر من أغسطس الجاري أكدت شركة "تارجت جروب" أن 750.000 من الملاءات المفترض أنها مصنوعة من القطن المصري مرتفع التكلفة مصنعة من مواد أخرى ، وأسقطت الشركة "ولسبرن" كمورد مما تسبب في حرمانها من 10 بالمائة من مبيعاتها السنوية البالغ قيمتها 90 مليون دولار، ومن جانبه اعترف مدير ولسبرن بالمسئولية إلا أنه أكد أن المشكلة لا تكمن في جودة النسيج بل مصدر القطن .
وتوضح الكاتبة أن القطن المصري من الناحية القانأونية يعني ما تعنيه كلمة "مصري" ولا يقصد به نسيج أفضل أو أمتن ، فقط أن يكون مزروع في مصر ،ويعتقد الناس أن القطن المصري أفضل لأن مصر مكان فريد حيث يزرع النوع طويل التيلة منه.
ويشكل القطن المصري 2.5 من استهلاك القطن العالمي ، ويبدو القطن المصري متميزًا مثل الجلود المغربية والعطور الفرنسية ، لكن طول أليافة ليس بسبب صفة فريدة في التربة المصرية أو المناخ .
وتوضح الكاتبة أن القطن طويل التيلة لا يقتصر فقط على مصر ، وفي الحقيقة فإن المزارعين المصريين يقللون من المساحات المخصصة لزراعة القطن بسبب ارتفاع الطلب على النوع قصير التيلة ، وخلال الأعوام الماضية انخفض إنتاج القطن بأكثر من 50 بالمائة بسبب سياسات الحكومة المتغيرة ، وتقريباً فإن كل المساحة المفقودة من هذه الأراضي ،كانت مخصصة للقطن طويل التيلة .
وتشير الكاتبة إلى تجاوز الولايات المتحدة مصر كأكبر مصدر للقطن المصري ، وتظهر بيانات هيئة الزراعة الأميركية تصدير الولايات المتحدة بالفعل القطن إلى مصر ، كما أن القطن المصري طويل التيلة غير مناسب لمعظم الأقمشة المنتجة في مصر إذ أن معظم الخيوط المنتجة تتطلب قطن متوسط وقصير التيلة .
ويرى منتجو الخيوط طويلة التيلة القطن الأميركي كبديل أفضل من المصري بسبب الجود المرتفعة لـ"الأميركي"، بالرغم من ارتفاع سعره ، بالإضافة إلى ذلك فإن التدهور في القطن المصري دفع مصانع الغزل المحلية إلى الإعتماد على الأميركي لإنتاج خيوط طويلة التيلة .
وتختم الكاتبة بمطالبة المستهلكين بتجاهل ملصق "قطن مصري" ما عليهم هو الإحساس بالمنتج ، وما إذا كان المنتج القادم من "كوينس لاند" الأسترالية أو "سان جواكوين" الأميركية أو من شينوانج" الصينية بنفس جودة المنتج القادم من دلتا النيل .

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا