رئيس مصلحة الضرائب: نظام جديد للقضاء على السوق غير الرسمى وإخضاعه للضرائب

قال عبد المنعم مطر رئيس مصلحة الضرائب، إن هناك سببين رئيسيين فى وجود السوق غير الرسمى هما التعامل النقدى وعدم إصدار فواتير ضريبية، مؤكدا أن القضاء على السوق غير الرسمى يتأتى بتضافر جهود جميع الجهات المتعاملة مع السوق مع بعضها البعض. وأضاف حسب بيان اليوم، أنه قد قامت مصلحة الضرائب بعمل ربط للمعلومات مع كل من الجمارك والضرائب العقارية والتأمينات والشهر العقارى وجهاز حماية المستهلك. وأوضح أنه من خلال التعامل مع مسجلين حد تسجيلهم من 500 ألف جنيه فيما فوق، اشترط القانون عليهم إمساك دفاتر وسجلات منتظمة وإصدار فواتير ضريبية وتقوم المصلحة حاليا بعمل نظام لربط الفواتير التى تصدرها الشركات بالمصلحة. وقال "من خلال ماسبق نستطيع تتبع السلع من خلال العملاء والموردين ومعرفة ما إذا كانوا مسجلين أم لا بحيث نستطيع الوصول للسوق غير الرسمى"، مشير إلى أن وزارة المالية تعد مشروع قانون مبسط للمنشآت الصغيرة والمتناهية الصغر وأشار مطر، أن قانون الضريبة على القيمة المضافة يعمل كذلك على التحفيز على الحصول على الفاتورة الضريبية من خلال المادة رقم (74) والتى أجازت لوزير المالية بعد موافقة مجلس الوزراء تقرير نظام حوافز لتشجيع التعامل بالفواتير الضريبية بما لا يجاوز 1% من الضريبة المحصلة سنويا . وأوضح عبد المنعم مطر أن مصلحة الضرائب المصرية وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الإحتكارية هما وجهين لعملة واحدة مؤكدا على ضرورة توقيع بروتوكول تبادل للمعلومات مع جهاز حماية المنافسة، مضيفا أن قيام الجهاز بدوره فى حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية فى السوق المصرى يساعد المصلحة فى القضاء على التهرب الضريبى. وأكد مطر، على أهمية التنسيق والتعاون بين كافة جهات وأجهزة الدولة المختلفة المتعاملة مع المواطنين مثل جهاز حماية المستهلك وجهاز حماية المنافسة والضرائب العقارية والجمارك والتأمينات وغيرها لأن هذا يساعد على السير فى الاتجاه الصحيح وتطبيق القوانين بشكل سليم والقضاء على السوق غير الرسمى. جاء ذلك خلال لقاء بجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بالقرية الذكية من أجل شرح قانون الضريبة على القيمة المضافة والإجابة على كافة التساؤلات والاستفسارات الخاصة بتطبيقه، وحضر اللقاء كل من الدكتورة منى الجرف رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الإحتكارية وصلاح يوسف رئيس الإدارة المركزية للبحوث الضريبية وطارق فوزى رئيس الإدارة المركزية للعلاقات العامة بمصلحة الضرائب المصرية . وأشارت الدكتورة منى الجرف رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، إلى أن مصلحة الضرائب تقوم بعمل جولات ميدانية لنشر الوعى بقانون الضريبة على القيمة المضافة ، مضيفة أن الجهاز تم إنشاؤه عام 2005 عند بداية قيام القطاع الخاص بالسيطرة على الاقتصاد من أجل حماية المنافسة فى السوق المصرى ومنع الممارسات الاحتكارية. وأضافت أن القانون، أعطى لجهاز حماية المنافسة أداتين وهما مخالفات قد حددها القانون ويتم اكتشافها بعد وقوعها من خلال القيام بتحليل مالى للشركات لضبط هذه المخالفات ، والأداة الأخرى هو العمل على مستوى السياسة لضمان أن القوانين الجديدة التى يتم سنها لا تخلق وضع عدم المنافسة وأكد مطر أن قانون الضريبة على القيمة المضافة له أهداف اقتصادية واجتماعية ومالية ، مشيرا أنه فيما يتعلق بالبعد الاقتصادى كان لابد من اكتمال منظومة الخصم الضريبى وفقا لطلب المنتجين والتجار بذلك الأمر وحتى تكتمل المنظومة كان لابد من أن يسمح بخصم الضريبة على المدخلات سواء المدخلات المباشرة أو غير المباشرة حتى نتمكن من القضاء على التراكم الضريبى وحتى تكتمل المنظومة فنتيجة عملية الخصم الكامل تقل تكلفة المنتج. وقال :هذا هدف اقتصادى هام للضريبة حيث إن ضريبة القيمة المضافة ضريبة حيادية ومن ثم يستطيع المنتج التخلص من كافة الضرائب التى يتحملها أثناء عملية الإنتاج ويتم نقل عبئها إلى المستهلك". وفيما يتعلق بالهدف المالى، قال: القضاء على العجز الموجود بالموازنة العامة للدولة يأتى من خلال الاقتراض سواء من الداخل أو الخارج وهو أمر مكلف للغاية وتتحمل عبأه الأجيال القادمة حيث أن كل إضافة تحصل عليها الخزانة العامة عن طريق الضرائب تؤدى إلى تخفيض العجز فى الموازنة وتخفيف فوائد الديون الناتجة عن الاقتراض. وأضاف أن الضريبة غير المباشرة هى ضريبة عادلة لأنها تخاطب سلع وخدمات ولا تخاطب أشخاص فكل فرد يقوم بدفعها وفقا لحجم إنفاقه وشرائه للسلع الخاضعة. وأوضح أن الهدف الاجتماعى للقانون تمثل فى مراعاة محدودى الدخل والمواطن البسيط من خلال التوسع فى قائمة الإعفاءات لتشمل 57 مجموعة سلعية وخدمية، مشدداً على أن قانون الضريبة على القيمة المضافة لن يشعر به محدودى الدخل، لأنه لم يمس السلع الاساسية. وأشار مطر أنه من مزايا قانون الضريبة على القيمة المضافة عمومية الخضوع لكافة السلع والخدمات حيث أنها تفرض على السلع والخدمات بما فى ذلك السلع والخدمات المنصوص عليها فى الجدول المرافق لهذا القانون، سواء كانت محلية أو مستوردة ، فى كافة مراحل تداولها ، إلا ما أستثنى بنص خاص أى أن الأصل بالنسبة للسلع والخدمات هو الخضوع والاستثناء هو الإعفاء ، والهدف من ذلك هو التطبيق الكامل للضريبة على القيمة المضافة وتوسيعاً للقاعدة الضريبية. وقال إن الميزة الأخرى هى توحيد سعر الضريبة على السلع والخدمات عند سعر عام موحد، موضحاً أن السعر العام للضريبة هو 13 % على السلع والخدمات من تاريخ العمل بالقانون وهو 8 سبتمبر 2016 حتى 30 يونيو 2017، واعتبارا من 1يوليو 2017 والسنوات التى بعدها يكون سعر الضريبة 14 %. ولفت إلى أن الميزة الثالثة فى الخصم الكامل للضريبة السابق سدادها على مدخلات السلع والخدمات سواء كانت مدخلات مباشرة أو غير مباشرة . وأشار إلى أنه فى ظل قانون الضريبة على القيمة المضافة ترد الضريبة خلال خمسة وأربعين يوما من تاريخ تقديم الطلب مؤيداً بالمستندات، كما يتم رد الرصيد الدائن الذى مر عليه ست فترات ضريبية متتالية بالإضافة إلى رد الضريبة على الآلات والمعدات مع تقديم أول إقرار ضريبى والهدف من رد الرصيد الدائن هو توفير السيولة لدى المسجل لشراء الخامات اللازمة للقيام بعملية الانتاج والتوسع فى النشاط وتحقيق الطاقات القصوى فى التشغيل مما يخلق فرص عمل جديدة . وأكد صلاح يوسف رئيس الإدارة المركزية للبحوث الضريبية أنه فى ظل قانون الضريبة على القيمة المضافة فإن الفاتورة تمثل حجر الزاوية فى تنظيم المجتمع الضريبى وبالتالى فى نجاح الضريبة على القيمة المضافة ، فمن خلال الفاتورة الضريبية نستطيع حماية المنافسة فالفاتورة الضريبية مهمة لكل من المشترى الذى يستطيع أن يرد السلعة من خلالها إذا وجد بها عيب ، كذلك مهمة للبائع لإثبات حقه لدى الغير ، كذلك فالفاتورة مهمة لمصلحة الضرائب لمعرفة ما إذا أقر المسجل عن تعاملاته . وأوضح يوسف أنه على المسجل الملغى تسجيله أن يتقدم بإقراره الضريبى عن آخر فترة ضريبية قبل الإلغاء وكذا الفترات الضريبية التى لم يحل ميعاد تقديم اقراراتها قبل صدور قانون الضريبة على القيمة المضافة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ العمل بهذا القانون ، ويلتزم بأداء الضريبة العامة على المبيعات المستحقة عليه وعلى ما فى حوزته من سلع وخدمات خاضعة للضريبة خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون. وقال بالنسبة للمسجل المستمر فيجب عليه أن يقدم إقرارات شهرى يوليو وأغسطس 2016 على نموذج الإقرار وفقا للضريبة العامة على المبيعات أما إقرار سبتمبر 2016 فيتم تقديمه على نموذج الإقرار الجديد وفقا لقانون الضريبة على القيمة المضافة علـــــــى أن تعتبر الفترة من 1/9 /2016 إلى 7/9/ 2016 عبارة عن تسويات سواء للمشتريات أو المبيعات بالإقرار . وأشار يوسف أن القانون قد سمح للمسجل المستمر تسجيله بأن يوفق أوضاعه خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون وبالتالى فإن المشرع بدأ المرحلة الانتقالية بمبدأ حسن النية ولمدة 3 شهور حتى يستقر التنفيذ ، كما أعفى المشرع المسجلين من أداء الضريبة الاضافية المستحقة خلال تلك الأشهر الثلاثة عن فروق الضريبة وضريبة الجدول المستحقة قانونا فى حالة ما إذا كان حسابها يتوقف على توفيق أوضاعهم .

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا