فى ذكرى ميلاده الـ125.. تعرف على أسباب طرد استيفان روستى من عمله فى مصلحة البريد

يحل اليوم عيد ميلاد الفنان الراحل استيفان روستى وهو فنان مصرى ولكن من أصل نمساوى، ولد عام 1891م فى مصر لأم إيطالية وأب دبلوماسى نمساوى يعمل سفيراً للنمسا بالقاهرة، انتقل استيفان للعيش مع والدته الإيطالية عقب انفصالها عن والده بناء على رغبة أهله ولرفضها العودة معه إلى بلاده بعد أن ترك العمل الدبلوماسى.

قضى استيفان طفولته فى مصر مع والدته التى قررت الهروب بطفلها إلى الإسكندرية خشية من محاولة والده لخطفه، وعاشا فى منطقة رأس التين حيث التحق استيفان بمدرسة رأس التين الابتدائية، وبعد ذلك عاش استيفان فى شبرا وتخرج من مدرسة الخديوية، وفى عام 1936م تزوج من سيدة إيطالية تُدعى مارينا أو مارى وظل معها حتى وفاته.

ظهرت الموهبة الفنية لدى استيفان روستى وهو لا يزال تلميذاً بالمدرسة الثانوية، حيث كان عاشقاً للتمثيل وعلى الرغم من تحذير المدرس له من الاستمرار فى عمله ممثلاً، إلا أنه رفض البعد عن التمثيل حتى انتهى الأمر إلى فصله من المدرسة، وعقب استلام استيفان لعمله كبوسطجى فى مصلحة البريد بحوالى ثمانية أيام جاء إلى المصلحة تقرير من المدرسة الثانوية بأنه يعمل ممثلاً، ونظراً لاعتبار التمثيل فى ذلك الوقت من الأمور المعيبة بين الناس فما كان من مصلحة البريد إلا أن طردته، فقرر السفر إلى إيطاليا بحثاً عن عمل يمكنه من تغطية نفقاته هو ووالدته.

سافر إلى أوروبا مرات عديدة، حيث مارس الكثير من المهن، وفى إيطاليا استطاع استيفان روستى من خلال عمله كمترجم أن يلتقى بكبار النجوم، حيث كان يتردد على المسرح الإيطالى، مما أتاح له فرصة ممارسة السينما عملياً من خلال العمل ممثل ومساعد فى الإخراج ومستشار فنى لشؤون وعادات وتقاليد الشرق العربى للشركات السينمائية الإيطالية التى تنتج أفلاماً عن الشرق والمغرب العربى، ومن إيطاليا إلى فرنسا، حيث سافر استيفان وعمل فى السينما.

ثم انتقل إلى فيينا ليشارك فى إحدى الروايات المسرحية، وفى أوربا قابل محمد كريم الذى كان يدرس الإخراج السينمائى فى ألمانيا وتعرف على سراج منير الذى هجر الطب ليتفرغ لدراسة الفن، وقرر استيفان أن يلتحق بنفس المعهد ليدرس التمثيل دراسة أكاديمية الذى دفعه للعودة إلى مصر.

وعندما عاد إلى مصر عام 1924م تزوجت والدته من رجل إيطالي، فبدأت متاعب استيفان، وقرر أن يهجر البيت حتى التقى بـعزيز عيد الذى أعجب بطلاقته فى اللغة الفرنسية والإيطالية وقدمه فى فرقته.

انضم الفنان استيفان روستى بعد ذلك إلى العديد من الفرق المسرحية، حيث عمل مع فرقة نجيب الريحانى التى قدم من خلالها دور "حاج بابا" فى رواية "العشرة الطيبة" بكازينو دى بارى الذى تحول فيما بعد إلى استديو مصر، ثم عمل فى فرقة يوسف وهبى، حيث قام بتعريب العديد من الروايات التى حققت نجاحاً كبيراً فى ذلك الوقت، ولم تتوقف موهبته عند حد التمثيل فقط بل امتدت مواهبه الفنية لتشمل الإخراج والتأليف، حيث قام بإخراج أول أفلامه فى مصر عام 1927م بعد أن جاءت المنتجة عزيزة أمير إلى مصر، والتى انبهرت بثقافته السينمائية وأسندت إليه مهمة إخراج فيلم "ليلى" بعد أن اختلفت مع المخرج التركى وداد عرفى وأيضا لما يتمتع به استيفان من تجربة فى ميدان السينما خارج مصر.

تنوع عمل استيفان فى السينما حيث كتب القصة والسيناريو وقام بإخراج بعض الأفلام بجانب التمثيل من هذه الأفلام: "عنتر أفندى" عام 1935، "أحلاهم" عام 1945، "قطار الليل" عام 1953، وذلك بالمشاركة مع آخرين. ومن أهم أفلامه كمخرج "الورشة" عام 1940 و"جمال ودلال" عام 1945، وشارك فى تمثيل وتأليف فيلم "قاطع طريق" مع زكى صالح عام 1958 للفنانة هدى سلطان والفنان رشدى أباظة، ومن الأفلام الأخرى التى قام بتأليفها فيلم "لن أعترف، ابن ذوات، البحر بيضحك وصاحب السعادة كشكش بيه".

تميز استيفان بأداء تمثيلى فريد لم يقلد فيه أحدًا واستطاع من خلاله أن يقدم أداء تمثيلياً متميزاً، حيث برز فى أدوار الشر الجميل الممزوج بالكوميديا وشخصيات "النذل، الانتهازى والمنافق"، لم يتمكن أى ممثل من تقليده وهى البصمة الخاصة التى ظل يتفرد بها على شاشة السينما.

ومن أبرز أعماله السينمائية: "سى عمر، شهداء الغرام، أصحاب السعادة، قلبى دليلى، بلبل أفندى، عفريتة هانم، غزل البنات، عنبر، شاطئ الغرام، آخر كدبه، المليونير، حسن ومرقص وكوهين، الستات مايعرفوش يكذبوا، كدبه أبريل، حلاق السيدات، ملك البترول، سيدة القصر، صراع الجبابرة، الترجمان، النصاب، صراع الجبابرة، امرأة على الهامش، المجانين فى نعيم".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا