"قاضى الحشيش" فى عيون خبراء القانون.. "عبد العال": اسقاط الحصانة دليل على صحة الضبط.. وآخر: الثغرة بـ"المحضر"

رغم أن سيارة قاضي الشرقية التي عثر بها على 69 كليو من مخدر الحشيش والمنشطات الجنسية وأقراص المخدرة وسلاحين أثناء مروره بنفق الشهيد أحمد حمدي، وأمرت نيابة السويس بحبسه إلا أن الشائعات وأحاديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي تشكك في القرار وتشير إلى أن البراءة وعدم ثبوت التهمة عليه ينتظرا القاضي المتهم.. لكن خبراء القانون الجنائي لهم آراء أخرى.

في البداية يقول الدكتور ثروت عبدالعال، أستاذ القانون بكلية الحقوق جامعة أسيوط، إن الإجراءات الجنائية لضبط قاضي الحشيش صحيحة حسب الروايات المذكورة طالما تم ضبطه في حالة تلبس، مشيرا إلى أن الأمن لن يحتاج لإذن نيابة حسبما ينص القانون طالما كان المتهم متلبسا.

وأضاف أن كل النصوص القانونية لخروج المستشار من التهمة تستثني حالة التلبس، موضحا أن عدا هذة الحالة لا يجوز القبض علي عضو القضاء إلا بالتنسيق وإذن النيابة.

وأوضح أن المــــادة 96: تنص على الآتي : "فى غير حالات التلبس بالجريمة لا يجوز القبض على القاضي وحبسه احتياطياً إلا بعد الحصول على إذن من اللجنة المنصوص عليها فى المادة 94".

وتضيف المادة أنه "فى حالات التلبس يجب على النائب العام عند القبض على القاضي وحبسه أن يرفع الأمر إلى اللجنة المذكورة فى مدة الأربع والعشرين ساعة التالية وللجنة أن تقرر إما استمرار الحبس أو الإفراج بكفالة أو بغير كفالة وللقاضى أن يطلب سماع أقواله أمام اللجنة عند عرض الأمر عليها".

وتحدد اللجنة مدة الحبس فى القرار الذى يصدر ضده بالحبس أو باستمراره وتراعى الإجراءات السالفة الذكر كلما رئى استمرار الحبس الاحتياطي بعد انقضاء المدة التى قررتها اللجنة.

وفيما عدا ما ذُكر لا يجوز اتخاذ أى إجراء من إجراءات التحقيق مع القاضى أو رفع الدعوى الجنائية عليه فى جناية أو جنحة إلا بطلب من النائب العام.

وتشير المادة إلى أنه يتم حبس القضاة وتنفيذ العقوبات المقيدة للحرية بالنسبة لهم فى أماكن مستقلة عن الأماكن المخصصة لحبس السجناء الآخرين.

ويشير طارق محمود المحامي بالإسكندرية، إلى أن إجراءات الضبط التي تمت للمستشار سليمة استنادا لحالة التلبس التي كان فيها وقت القبض عليه حيث تم اشتباه ضباط الكمين في السيارة لنباح الكلاب عليه ما أوجد حالة من التلبس التي تبيح لمأمور الضبط القبض عليه وسقوط حصانته القضائية، بالإضافة إلى أنه بعد القبض عليه تم إخطار المجلس الأعلى للقضاء الذي رفع الحصانة القضائية عنه بعد تيقنه من صحة إجراءات الضبط.

وأشار إلي أنه لن يستطيع محامية بالدفع بعدم صحة التفتيش لوجود حالة من حالات التلبس، مؤكدا أن حبس القاضي يترتب عليه وقفه عن العمل.

وأوضح أن المــــادة 97 تنص على الآتي : "يترتب حتماً على حبس القاضي وقفه عن مباشرة أعمال وظيفته مده حبسه، ويجوز للدائرة المنصوص عليها بالمادة 98 أن تأمر بوقف القاضى عن مباشرة أعمال وظيفته أثناء إجراءات التحقيق أو المحاكمة عن جريمة وقعت منه من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب النائب العام أو قرار الجمعية العامة".

وقال وائل نجم المحامي، إن استبعاد القاضى من القضية يتوقف على ما ذكر في المحضر، مشيرا إلى أنه في حالة إن ذكرت التحريات أنه تم ضبط القاضي بعد تحريات ومعلومات وتتبع سيحصل القاضي على اخلاء سبيل لحين الفصل فى القضية من قبل النيابة العامة سواء بالإحالة للمحاكمة أو استبعاده منها وحفظها.

وأضاف أنه إذا كانت الواقعة عرضية وذكر في الواقعة أنه تم ضبط المستشار أثناء مروره بنفق الشهيد أحمد حمدي بعد إعتراض كلب التفتش على السيارة فإن القاضي سيكون مصيره السجن.

وأوضح أن ضباط الجيش لهم الضبطية القضائية وفي حالة ضبطهم له فليس من حقه أن يدفع بعدم صحة الضبط، وأشار إلى أن استيقاف عضو القضاء مباح للتحري عن الجريمة في حالة التلبس.

وذكر نجم أنه في حالة صدور قرار بإحالته للمحاكمة ومن ثم براءته فمن حقه العودة للقضاء أو العمل في المحاماة لكن في حالة الإدانة لن يكون من حقه بعد قضاء فترة العقوبة العودة للقضاء أو الإشتغال بالمحاماة.

وكان قد كشف محمد صلاح عجاج، مقرر لجنة الحريات بنقابة المحامين، أن تحركات القاضي المتهم بحيازة كمية كبيرة من نبات الحشيش، والذي تم القبض عليه في نفق الشهيد أحمد حمدي وبصحبته فتاة، كانت مرصودة وأن عملية القبض عليه لم تكن وليدة الصدفة، بل كان مخطط لها من خلال تحريات ومعلومات عن نشاطاته.

وأضاف "صلاح"، في تصريحات تلفزيونية، أن التحقيقات كشفت عن بعض الأسماء لشخصيات متورطة مع القاضي المتهم في تسهيل عملية نقل المخدرات، وأكدت أنه كان يحصل على 20 ألف جنيه عن كل مرة.

وقال مقرر لجنة الحريات بنقابة المحامين: "لا أستبعد أن يكون القاضي المتهم في الواقعة نفذ أكثر من عملية لتهريب السلاح، بالإضافة إلى نقل المخدرات، خاصة وأن ضباط الكمين عثروا خلال تفتيش سيارة المتهم على بعض الأقراص المخدرة والمنشطات الجنسية".

وكانت قوات الأمن ألقت القبض على " طارق . م " رئيس محكمة جنح مستأنف الشرقية المتهمين الأربعاء الماضي أثناء عبورهما نفق الشهيد أحمد حمدي في اتجاه سيناء، وبحوزتهما 137 لفافة تزن 68 كيلو من مخدر الحشيش مطبوع عليها شعار "Ramsis" باللغة الإنجليزية.

وقررت النيابة العامة بالسويس حبسه "15 يوماً علي ذمة التحقيقات لاتهامة بحيازة 68 كيلو من مخدر الحشيش داخل سيارته".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا