ما هي أسباب طلب العراق تبديل السفير السعودي لديه ؟

قال التلفزيون العراقي الرسمي اليوم الاحد إن وزارة الخارجية العراقية طلبت من نظيرتها السعودية استبدال السفير السعودي ببغداد ثامر السبهان، وطلب السعودية لم يأتي من فراغ فهناك أسباب دفعتها لذلك.
وتجلت تلك الأسباب في طلب سياسيون شيعة عراقيون بطرد السفير السبهان للتعليقات التي ادلى بها حول التدخل الايراني في العراق وقوله إن التنظيمات الشيعية المسلحة المدعومة من جانب إيران تذكي التوترات مع السنة العراقيين.
وكان وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري اعتبر في تصريح له مؤخرا، تحركات السفير السعودي “تدخلا بالشأن الداخلي”، فيما اشار الى ان “ما يقوم به لاعلاقة له بدوره كسفير”.
وسبق للسفير السبهان ان اتهم العراق بالاستعانة بـ”شخصيات ايرانية ارهابية” لـ”حرق العراقيين” في حرب طائفية اثناء عمليات الفلوجة.
وكان السبهان يشير الى مشاركة قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني في جبهات القتال بالفلوجة الامر الذي اثار غضب الخارجية العراقية.
وكانت وزارة الخارجية في بغداد نفت يوم الاثنين الماضي ما جاء في تقارير تداولها الاعلام عن وجود مخطط لاغتيال السفير السبهان، وهو الاول الذي تعينه الرياض منذ اعادة فتح السفارة السعودية في العاصمة العراقية في ديسمبر الماضي.
محاولة اغتيال كاذبة
ومن ضمن الأسباب أيضا ترويج السفير لمحاولة أغتياله، حيث قال ثامر السبهان ، الأحد الموافق 21 أغسطس الجاري، بعد تقارير إخبارية عن محاولات لاغتياله، إنه لا يستغرب الخيانة من أهلها ولا يستغرب الإرهاب من الإرهابيين.
وكتب السبهان، عبر حسابه على موقع “تويتر”: “كل الاحترام والتقدير لمن يسأل عني ولا نستغرب الخيانة من أهلها ولا الإرهاب من الإرهابيين ويزيدنا إصرارا للعمل فالحق يعلو دائما”.
وكان السبهان قال، في اتصال هاتفي مع قناة “سكاي نيوز عربية”، إن “إيران تقف خلف الإرهاب في المنطقة”، وأضاف: “لدينا أسماء المتورطين في مخطط الاغتيال، ولن تثنينا المخططات الإرهابية عن العمل مع العراق”، مؤكدا أن بلاده “تتعاون مع السلطات العراقية لحماية البعثة الدبلوماسية السعودية”.
وكانت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية نشرت تقريرا عن كشف محاولات لاغتيال السفير السعودي في بغداد، ونقلت عن مصادر عراقية قولها إن “الميليشيات التي خططت لاغتيال السبهان على ارتباط مباشر بإيران”.
وعلى الجانب الرسمي، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية، أحمد جمال، على أن ما تم تناقله حول وجود مخطط لاغتيال سفير المملكة العربية السعودية في بغداد، ثامر السبهان، اخبار غير صحيحة، على حد تعبيره.
وتابع جمال في البيان المنشور على الموقع الرسمي للخارجية العراقية، إن هذه الأخبار “تهدف للإساءة الى العلاقات الاخوية التي تجمع العراق بالمملكة،” داعيا إلى “توخي الدقة في إطلاق التصريحات”.
وأضاف البيان أن الخارجية العراقية تشير إلى أن “كافة البعثات الدبلوماسية العاملة في بغداد تتمتع بالحماية الكافية التي توفرها لها اجهزة الدولة الامنية التي اكدت ومن خلال قيادة عمليات بغداد تأمين سلامة كافة هذه البعثات، وتبين أن أي من السفارات والبعثات المتواجدة في بغداد ومنها السفارة السعودية لم تبلغ الوزارة بوجود أي تهديد أمنى يستهدفها.”
وكان بهرام قاسمي، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، قال، الاثنين 22 أغسطس، إن الاتهامات التي وجهت لبلاده بالوقوف وراء محاولة اغتيال السفير السعودي في العراق، ثامر السبهان، غير مستغربة.
قاسمي بحسب ما نقلتنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية: “إن صدور مثل هذه التصريحات ليس عجيبا من جانب السعودية في ظل الظروف الراهنة ومحاولاتها لتصدير الأزمة والتغطية على الهزائم التي تتكبدها في كل من اليمن وسوريا وباقي انحاء العالم”.
وكان السبهان قال، في اتصال هاتفي مع قناة “سكاي نيوز عربية”، إن “إيران تقف خلف الإرهاب في المنطقة”، وأضاف: “لدينا أسماء المتورطين في مخطط الاغتيال، ولن تثنينا المخططات الإرهابية عن العمل مع العراق”، مؤكدا أن بلاده “تتعاون مع السلطات العراقية لحماية البعثة الدبلوماسية السعودية”.
وتابع بهرام: “إن السعوديين وللأسف أصيبوا بوهم جاد وعليه يقومون بتصرفات غير عقلانية وغير مدروسة وذلك تأثرا بمشاكلهم الداخلية والإقليمية،” وذلك في رد على ما وصفه بـ”دعوة السعودية لزمرة المنافقين” (المعارضة الإيرانية في الخارج.)
انقطاع وعودة
يذكر أن السعودية اغلقت سفارتها في العراق عقب الغزو العراقي للكويت في اغسطس 1990، وبعد عام 2003 شهدت العلاقات الثنائية توترا خصوصا خلال تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة العراقية السابقة طيلة 8 سنوات، والتي كان يتهم فيها السعودية بدعم “الإرهاب” في بلاده .
وعادت فتحها في سبتمبر 2015، وعيّنت الحكومة العراقية، الأحد20 سبتمبر 2015 سفيراً جديداً لها في المملكة العربية السعودية السفير ثامر السبهان. ونحو هذا الصدد، استقبل الرئيس العراقي، فؤاد معصوم، في 21 سبتمبر 2015، السفير العراقي الجديد في السعودية، رشدي العاني، وأكد على ضرورة تطوير العلاقات بين البلدين بما يضمن المصالح المشتركة، وفقا لبيان صدر عن رئاسة الجمهورية العراقية.
وأكد الرئيس العراقي، بحسب البيان على “التزام العراق بالانفتاح على دول الجوار خصوصا، وسائر دول المنطقة والعالم، بما يعزز مكانة بلادنا ويرسخ أسس التعاون المتبادل ويضمن الأمن والسلم في منطقتنا وفي العالم”.
وكان السبهان له دورا بارزا في السيطرة على نفوذ إيران في لبنان وتشير التوقعات بأن تعيين السبهان سفيرا للعراق سيكون له الأثر الكبير في متابعة التمدد الإيراني في العراق وإعادة وحدة الصف العراقي .
ولثامر السبهان العديد من الإنجازات التي حققها خلال مسيرته العسكرية ، فقد شارك في حرب الخليج الثانية في الفترة ما بين عام 1990 و عام 1991 كضابط الأمن والحماية المرافق لقائد القيادة المركزية الأمريكية للفريق الأول نورمان شوراتزكوف .
وعمل أيضا كضابط أمن وحماية ومرافق للفريق أول ركن متقاعد الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز في الفترة ماب ين عام 1993 إلى عام 1995 ، كما كان أيضا ضابطا لأمن وحماية عدة مواقع للقوات الأمريكية والفرنسية والبريطانية في منطقة الرياض منذ عام 1995 .
شغل ثامن السبهان منصب ضابط أمن وحماية للعديد من وزراء الدفاع مثل وزير الدفاع الأمريكي ديك تشيني ، والبريطاني توم كينج ، وأيضا لرئيس اركان القوات المشتركة في الولايات المتحدة الفريق الأول كولن بأول ، ولجوزف هور القائد العام للقيادة المركزية الأمريكية والفريق أول بينفورد بي بالإضافة إلى الفريق الأول هورنر قائد القوات الجوية الأمريكية .

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا