"المختلط" ملحمة روائية عن المنصورة

صدر حديثا عن دار الثقافة الجديدة ، رواية ” المُختلط “وِدّ” ، تأليف: داليا أمين أصلان .
هى ملحمة روائية عن “المنصورة” زهرة المدن المصرية ، عن آمال تحققت وأخرى لم ، لأناس عاشوا فى مدينة مختلفة عن غيرها لوجود جاليات أجنبية أثرت بالضرورة على حياتهم سلبا وإيجايا ، أجيال متعاقبة لأسرة كبيرة من عشرينات القرن العشرين وحتى وقت قريب .
ونقرأ من الرواية :
“قضت ود بقية حملها تعمل في البيت مع الخدم، بالطابق الأرضي، لتختفي عن عيون حماتها وضرتها. تخبز وتكنس وتطعم الدجاج، ترتب جلسة زوجها، وتطهو طعامه. لكن التعب، والاجتناب من أهل البيت كرامة للجازية، عوضه حب الشغالات. “شوقة” بالذات لتقارب السن. واحدة تنصح والثانية تدلل، والثالثة تمدح طريقتها في الحديث وإدارة العمل. كانت “وِد” تحمل معها في شوار عرسها من الزيوت والمساحيق والعطور وزينة الأيدي والرقبة والخلاخيل، ما كفي لأن تعطي كل خادمة هدايا لطيفة غريبة على فترات. تحمل أطفالهن أثناء قيامهن بالعمل عنها، تغسل وجوههم الصغيرة المتسخة حتى لا يحط عليها الذباب، وتقبّلهم، وهذا ما لم تكن تفعله أم مصطفى.
مالت دفة الأمور بين يدي الحماة، لم تجد ما تحنق به على السكندرية غير أنها هادئة جميلة، حبلى، ويحبها ولدها وأبوه، وخدم البيت. إن استمرت في الاستماع للجازية فستخسر الجميع. ثم خطر ببالها مخرجا كلاسيكيا للمأزق. طلبت من الجازية أن تسأل مصطفى زيارة طبيب قصر العيني كما فعل مع “وِد”، ربما تكون حبلى هي أيضا، أو على وشك.
الجازية كانت كالبغلة الحَرون، ترفس وتتعالى في كل عبارة تقذفها نحو زوجها، لم تكن تتحدث إليه بل تأمر. رفضه لطلبها أو قبوله لم يكن يثنيها عن سلوك الرَّكُوبَة العصيانة. فيلجأ لضربها، هي تصرخ، تسبه وتسب أسلافه واليوم الذي زوجوها له فيه، تطرق أم مصطفى الباب “سيبها يا بني.. كفاية يا مصطفى”، ويوليهم الحاج أحمد جميعا ظهره.”

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا