عقب رفض الاستشكال..محامى الحكومة: القضاء خرج عن اختصاصه و مجلس النواب فقط هو صاحب القرار..ومقيم دعوي "بطلان ترسيم الحدود" يرد

بعد مرور ما يقارب 7 أشهر منذ زيارة العاهل السعودى الملك سلمان بن عبد العزيز الي مصر، في شهر ابريل الماضي، والتى نتج عنها توقيع اتفاقية ترسيم الحدود، المعروفة اعلاميا بـ"تيران وصنافير" جدل واسع اثارته تلك الاتفاقية، حول مصرية الجزيرتين، وحول سعودية الجزيرتين، واختلفت الاراء مابين مؤيد ومعارض.

وسريعاً انطلقت الدعاوي القضائية الرافضة لهذه الاتفاقية، لاثبات مصرية الجزيرتين، وبطلان الاتفاقية، حتي أصدرت محكمة القضاء الاداري المختصة بنظر مثل هذه القضايا حكماً تاريخياً، في 21 يونيو الماضي، بمصرية الجزيرتين وبطلان اتفاقية ترسيم الحدود.

وجاء في منطوق الحكم الذي اصدرته الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، برئاسة المستشار يحيى دكرورى، نائب رئيس مجلس الدولة، فى دعويى وقف تنفيذ اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، ببطلان الاتفاقية واستمرار تبعية الجزيرتين للسيادة المصرية، ورفض دفع هيئة قضايا الدولة بعدم الاختصاص.

وقال خالد على مقيم الدعوى، إن الحكومة المصرية الممثلة فى هيئة قضايا الدولة هى الجهة الوحيدة المنوط لها الاستئناف على حكم محكمة القضاء الإدارى اليوم الثلاثاء، ببطلان التوقيع على اتفاقية ترسيم الحدود، أمام الإدارية العليا.

وقال مصدر قضائى أن الحكم تجاهل كل الدفوع المقدمة من الدولة فى القضية، وأنه لا يوجد قرار إدارى نهائى بإتمام الاتفاقية، وتقرير مفوضى الدولة متنافر وخالف القانون.

واختصمت الدعوى رقم 43709 لسنة 70 ق المقامة من على أيوب المحامى كلاً من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب بصفتهم.

طعن الحكومة

طعنت الحكومة على هذا الحكم، وما زالت دائرة فحص الطعون تنظر الدعوى حتى الوقت الراهن، وكانت آخر جلساتها أمس، التي حددت 5 ديسمبر المقبل لاستئناف نظر الطعن.

بعد حكم القضاء الإداري ببطلان الاتفاقية، تقدم خالد علي باستشكال عكسي أمام محكمة القضاء الإداري يوم 8 أغسطس الماضي، وذلك لإلزام الحكومة بتنفيذ الحكم واستباق أي خطوات قانونية من جهة هيئة قضايا الدولة لوقف تنفيذ الحكم.

وفي 15 أغسطس، أقدمت هيئة قضايا الدولة على خطوتين، الأولى هي رفع دعوى منازعة أمام المحكمة الدستورية العليا تدفع فيها بعدم اختصاص القضاء الإداري بنظر الطعن على قضية تيران وصنافير أصلًا، والثانية التقدم باستشكال أمام محكمة القضاء الإداري، تطالب فيه بوقف تنفيذ الحكم لحين نظر المنازعة أمام المحكمة الدستورية.

ومن المتوقع أن تحسم دائرة الطعون بالمحكمة الإدارية العليا الدعوى بواحد من اختيارين: إما رفض الطعن، ويصبح وقتها حكم الدرجة الأولى ببطلان الاتفاقية نهائي وغير قابل للطعن عليه، أو قبول الطعن وإحالته إلى «دائرة موضوع» يرأسها رئيس مجلس الدولة نفسه.

أما المحكمة الدستورية العليا فلم تحدد بعد موعد لجلسة لنظر دعوى المنازعة المقدمة من محامي الحكومة.

رفض استشكال الحكومة

رفضت محكمة القضاء الإداري، امس، الاستشكال المقدم من هيئة قضايا الدولة (محامي الحكومة) لوقف تنفيذ حكم بطلان التوقيع على اتفاقية «تيران وصنافير»، بينما قبلت الاستشكال العكسي من خالد علي، المحامي الحقوقي وأحد الطاعنين على الاتفاقية، وألزمت الحكومة بتنفيذ حكم الدرجة الأولى ببطلان الاتفاقية لحين الفصل في القضية، وغرّمتها 800 جنيه.

ماذا قال ممثل الحكومة بعد الحكم؟

قال المستشار رفيق عمر، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، إن قرار محكمة القضاء الإداري برفض استشكال الحكومة على بطلان اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية ليس له أي أثر في هذا الشأن.

وأضاف رفيق، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "العاشرة مساء" ، أنه لا أحد يستطيع أن يبت في أمر اتفاقية ترسيم الحدود إلا مجلس النواب، لافتا إلى أن القضاء خرج من اختصاصه النظر في هذه القضية.

وأكد عمر أن على القضاء أن يعمل في اختصاصه فقط حتى لا يحدث تصادم بين السلطات، ومجلس النواب هو وحده من يقرر قبول الاتفاقية أو عدم الموافقة عليها.

وتابع: "القضاء ليس لديه أدوات الرقابة على القضايا السياسية"، مشيرا إلى أن رفض استشكال الحكومة كان متوقعًا".

ماذا قال مقيم دعوي بطلان اتفاقية "ترسيم الحدود ؟

قال على أيوب المحامى، مقيم دعوى بطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، أن حكم الصادر برفض الإستشكال المقام من هيئة قضايا الدولة على الحكم الصادر ببطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية يمنع الحكومة من عرض الإتفاقية على مجلس النواب.

مشيراً الي أن الحكم مازال نافذاَ وعلى الدولة الإستمرار فى التنفيذ وعدم التفريط فى السيادة المصرية على الجزيرتين وعدم اتخاذ أى خطوات مادية أو اجراءات فعلية بتسليم الجزيرتين للجانب السعودى.

وأشار مقيم دعوى بطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية الى أن هذا الحكم بمثابة الكاشف لحكم القضاء الإدارى الصادر فى 21 يونيو الماضى ببطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على الإتفاقية، مؤكداَ أن المحكمة لم تعطى اعتبار للحكم المستعجل الصادر من الأمور المستعجلة لأحد المواطنين كما أنها لم تعطى اعتبار لمنازعة التنفيذ الذى تقدمت بها الحكومة للمحكمة الدستورية العليا.

وأوضح أن هذا الحكم يعد يعد تأكيداَ لإختصاص القضاء الإدارى لنظر الإشكالات، مضيفاَ أن الحكومة يبقى لها منازعتين أمام المحكمة الدستورية العليا لم يفصل فيهما بعد.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا