هل العلاقة الجنسية السيئة تهدد العلاقة الزوجية؟

هل العلاقة الجنسية السيئة تهدد الحياة الزوجية؟ قد يتجاهل البعض الإجابة لعدم معرفته الكاملة بمدى تأثر الحياة الزوجية بعد الاعتياد على ممارسة الجنس وبطريقة روتينية وبدون عواطف أو احساس بالطرف الآخر.
قد يواجه الكثير من الازواج بعض المعيقات والمشاكل في اكتمال العلاقة الجنسية بينهما، قد تنشب بعض الامور التي تجعل منها علاقة سيئة، فقد تشعرون بالصدمة لقلة الوعي والتثقيف الجنسي نحو كل ما تحمله الحياة الزوجية من تفاصيل قد تغيب عن ذهننا، وهنا اقصد الحديث عن الحياة الجنسية بين الشريكين، فقد يشاهد البعض بعض الافلام والبرامج التلفزيونية والتي بطبيعتها تصور الجنس على انه صورة محرفة للواقع، وقد تبنى الافكار لدى البعض على مشاهده هذه الفيديوهات المصورة، وعند التطبيق ينصدم في الواقع ولا يشعر بالنشوة الجنسية التي قد كونت في ذهنه نتيجة المشاهدة، وحينها نبدا بالتفكير اين يكمن الخلل؟
وفي الحياة الواقعية، فان العلاقة الجنسية قد تكون غير متكاملة كما يتصور البعض، فالعلاقة الجنسية ليس بالضرورة ان تكون قائمة على تحقيق النشوة الجنسية، ولكنها قد تكون تجربة لملئ العواطف بين الزوجين، لذلك ومهما كانت العلاقة الجنسية مملة، فيمكن السير قدما من اجل تحسينها، ولكن الاهم من ذلك معرفة ما يريده الشريك الاخر، وما يرغب به، وقد لا تتوافق الانماط الجنسية بين الزوجين وهذا يحدث عادة لدى الازواج الجدد، لذا من المهم معرفة ما يرغب فه الطرف الاخر في العلاقة الجنسية. ولماذا دائما ما نميل الى الصمت اثناء التحدث بالنواحي الجنسية؟ حتى الازواج الذين قطعوا شوطا طويلا من العلاقة الزوجية لا ينجحون دائما في تحقيق اقصى حد من الجنس، فليس من السهل ذلك حسب رايهم.
والاشخاص بطبعهم يميلون الى ان الشعور بالحساسية بعض الشيء وفيما يتعلق بالجنس، وهم يخافون من ايذاء مشاعر الشريك، ولا يقولون دائما ما يفضلون، ومن المهم معرفته انكم لن تحصلون على ما تريدون ان لم تطلبوا. اذا كيف تخبر الشريك برغبتك دون ان تسيء له؟
يقول الخبراء ان الطريقة الانجح للحديث مع الشريك حول رغباتك، هي اختيار الطريقة الصحيحة للبدء في الحديث، والاهم من ذلك هو عدم اشعار الشريك بالسوء او بالتقصير في العلاقة الجنسية، واستخدام الجمل التالية والتي تساعد في تحسين العلاقة بينكما اثناء ممارسة الجنس، ومنه “انا احب عندما نفعل كذا وكذا….”، ” وهل تعتقد اننا يمكن ان نجرب هذا …”.، ويمكن اجراء هذه المحادثة في السرير او اثناء عشاء رومنسي هادئ، او اي مكان قد تشعرون به بالراحة اثناء التحدث عن العلاقة الحميمة.
وقبل اجراء هذه المحادثة من المهم ان تعلموا تماما ما يزعجكم في العلاقة الجنسية، فهل الامر متعلق في العلاقة ذاتها، ام بالنظافة الشخصية، ام بالتوقيت؟ فعندما تعرفون الاجابات عن هذه الاسئلة قد تصلون الى حلول جيدة للعلاقة الجنسية السيئة. وعلى سبيل المثال فان كانت رائحة الشريك تضايقكم، اقترحوا عليه الاستحمام قبل ممارسة الجنس، او ان كنتم تريدون المداعبة فاطلبوا المزيد من الوقت قبل القيام بممارسة الجنس.
ولذا من المهم معرفة ما تحبون وما ترغبون بالقيام به مع الشريك وذلك قبل تغيير نمط العلاقة الجنسية، وعلى عكس الرجال، العديد من النساء لا يعترفن بممارسة العادة السرية، وقد احتجن الى استكشاف اجسادهن بشكل افضل.
بالرغم من معرفتكم ما الذي ترغبون بممارسته مع الشريك، الا انكم قد تشعرون بالملل من الممارسة الجنسية، فهل يمكن لهذا ان يؤثر على العلاقة الزوجية؟
يعتقد الخبراء انه في بعض الحالات قد تكون العلاقة الجنسية السيئة سببا في تدمير الحياة الزوجية، وهناك بعض الاشخاص الذين اعتادوا على روتين العلاقة الجنسية وبالتالي هم متعايشين مع هذه الحالة وتحديدا ممن يحبون زوجاتهم ويحتضنون اطفالهم كل صباح، ولكن بالمقابل هناك بعض الاشخاص الذين لا يستطيعون تحمل هذه الظروف وقد ينتهي المطاف بالطلاق وانهاء الحياة الزوجية. ويذكر ان كل زوج تكتمل لديه القدرة على ممارسة الجنس بشكل جيد، طالما انه لا يوجد عائق صحي او عاطفي يمنع ذلك، لذا من يحدد العلاقة هي طبيعة الممارسة والانفتاح اتجاه تلبية رغبات الشريك.
ولكن في جميع الحالات قد ينجح الامر ان حاولتم وجربتهم معا كسر الروتين في العلاقة الجنسية، ومن المهم ان تتعرفوا على اجسام بعضكم البعض، وان تشاهدوا الافلام الوثائقية “غير الاباحية” والتي تتحدث عن الجنس، بعيدا عن المشاهدات التي تقدم الاثارة الجنسية. واحيانا تكمن المشكلة الجسدية في سرعة القذف، وقد يسبب ضغط العمل بنقل الضغطوطات النفسية الى غرفة النوم، مما يؤثر هذا في انجاح العلاقة الجنسية، وفي هذا الحالات ينصح بالتوجه الى المعالج النفسي، اذ يساعدكم في التوصل الى الحلول النفسية التي تدعم علاقتكم مع الشريك، وهذا الامر مقترن ايضا بالنساء، فهن بحاجة الى استكشاف حياتهن الجنسية.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا