السيسي يصر على بقاء حكومة شريف إسماعيل.. وخبراء لـ"رصد": تنفذ سياساته

على الرغم من الفشل الاقتصادي والسياسي الذي حققته حكومة شريف إسماعيل، وحالة الغضب الشعبي ضدها، والمطالبات المستمرة بتغييرها من قبل مؤيدي السيسي أنفسهم قبل معارضيه، إلا أن عبدالفتاح السيسي لم يهتم بهذه المطالبات، بل إنه لم يفوّت مناسبة دون الإشادة بحكومة شريف إسماعيل، والتي كان آخرها إشادته بها خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف.
شريف إسماعيل باق في منصبه
قال عبد الفتاح السيسي، خلال حواره مع رؤساء تحرير الصحف القومية، إن المهندس شريف إسماعيل من أكفأ رؤساء الوزراء، ولدينا وزراء عالميون مثل الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء.
وأضاف السيسي: أطالب الشعب المصري بالصبر والاستمرار في الخوف على بلدهم وعدم التخلي عنها والنهوض بها.
وأعلن مقدم البرامج أحمد موسى، المقرب من الجهات الأمنية، بقاء المهندس شريف إسماعيل في منصبه كرئيس وزراء الحكومة المصرية، وأنه سوف يختار الوزراء الجدد في التعديل الوزاري الجديد.
وأشاد “موسى” من خلال برنامجه” على مسؤوليتي”، و المذاع على قناة ”صدى البلد" الفضائية المصرية اليوم الثلاثاء، بدور المهندس شريف إسماعيل كرئيس وزراء في هذه المرحلة.
وأكد أن هناك تغييرات وزارية قد تصل إلى عشر وزراء جدد، بالإضافة إلى حركة كبيرة محتملة للمحافظين خلال هذه الأيام.
جريمة في حق الوطن
ومن جانبه وصف هيثم الحريري، عضو مجلس النواب، بقاء حكومة المهندس شريف إسماعيل بالجريمة في حق الوطن والمواطن، قائلًا إن الحكومة الحالية أغرقت الشعب والدولة في الأعباء بسبب سياستها الفاشلة.
وأضاف الحريري، في مداخلة هاتفية لبرنامج "العاشرة مساء" تقديم الإعلامي وائل الإبراشي، المذاع على فضائية "دريم"، أن "برنامج الحكومة لا يصلح، والمجلس وافق عليه لاستقرار الأوضاع والحفاظ على الأمن"، مؤكدًا أنه لن يتخلى عن مسؤوليته في الاعتراف بأن المجلس فشل في تعيين حكومة تلبي رغبات المواطن وتحقق له الاستقرار المعيشي.
وطالب أعضاء البرلمان بالتضامن لإقالة الحكومة، لأن استمرارها أصبح جريمة في حق الوطن، مشيرًا إلى أن الحكومة الحالية لا تستطيع إيقاف النزيف الاقتصادي الذي يعيشه المواطن.
وأكد أن هناك عددًا من نواب البرلمان تقدموا بأفكار جيدة لإنقاذ الاقتصاد والنهوض بالدولة، ولكن الحكومة لا تسمع لهم، مشيرًا إلى وجود البعض الذي يتخذ الفساد طريقًا لتمرير بعض القوانين.
تتلقى الانتقادات.. وتنفذ السياسات
ومن جانبه قال محمد عصمت سيف الدولة، الباحث المتخصص في الشأن القومي العربي إن إحدى الوظائف الرئيسية المهمة و منذ سنوات طويلة لأى حكومة أو وزارة هي أن تتلقى الانتقادات بدلا من رئيس الجمهورية، وان تتحمل الفشل بدلا منه، وان يتم الإطاحة برقبتها وقت الجد بدلا من رقبته، فيتم عزلها وتعيين حكومة اخرى، تمتص غضب الناس لبضعة شهور او ربما سنوات قليلة، الى ان يصل الغضب كالمعتاد الى الحلقوم، فيتم التضحية بها هى الاخرى والإتيان بغيرها وهكذا.
واضاف سيف الدولة في تصريح خاص لـ"رصد"، ولقد كانت وستظل غالبية الحكومات - التى مرت علينا منذ عقود طويلة - فاشلة فى سد الاحتياجات الرئيسية للمصريين من وظائف لائقة ودخل مناسب وسكن ملائم وتعليم جيد ورعاية صحية ناجعة الى آخر الضرورات الاساسية لاى حياة كريمة .
واوضح سيف الدولة انه يرجع ذلك لسبب واضح وهو ان السياسات الرسمية للدولة منذ سنوات طويلة، وبالتحديد منذ عصر الانفتاح الاقتصادى حتى يومنا هذا، هى سياسات تُخدم على التبعية المصرية السياسية والاقتصادية، وفقا لاستراتيجيات ومصالح الولايات المتحدة، ووفقا لتعليمات نادى باريس، وروشتات البنك وصندوق النقد الدوليين، ومنظمة التجارة العالمية، وهيئة المعونة الأميركية، وجمعيات رجال الاعمال، ومصالح رؤوس الأموال الأجنبية، وشركات متعددة الجنسية.
حكومات صندوق النقد الدولي
وتابع: يمكننا بضمير مرتاح ان نطلق عليها حكومات صندوق النقد الدولى، او حكومات نادى باريس، وموقف هذه الدول والمؤسسات الدولية الرأسمالية والاستعمارية، موقف معادٍ للشعوب فى كل بلدان العالم، يحرض الحكومات ويجبرها على رفع أيديها عن تقديم اى دعم او خدمات مجانية للشعوب، مع إطلاق يد القطاع الخاص المحلي والاجنبي وخصخصة شركات القطاع العام وتصفية الصناعات الوطنية وربط الاقتصاد الوطنى بالاقتصاد العالمى وربط عملته بالدولار وإغراق البلاد فى القروض والديون ... الخ.
وأضاف أن كل هذه الجرائم تتم تحت عناوين براقة مضللة مثل الغاء العجز فى الموازنة العامة، وفى الميزان التجارى والتكييف الهيكلى.. الخ، وبالتالي فالفشل ليس من نصيب السيسى وحكوماته فقط، بل هو من نصيب كل النظم الحاكمة والسلطات والحكومات التى تخضع وتستسلم وتنفذ سياسات التبعية، والسيسى وحكومته الحالية لا يفعل اكثر من انه يعيد انتاج هذه السياسات وهذه التبعية، ولكنه يمارسها بدرجة أشد شراسة ووحشية وقسوة على الفقراء، كسبيل لتثبيت شرعيته الدولية.
واختتم سيف الدولة تصريحاته قائلاً: إنه بناء على كل ما سبق فانه على كل المصريين وكل الوطنيين ان يدركوا ان عدوهم الحقيقى هو النظام الراسمالي العالمي، وان السلطة الحاكمة بكل ممثليها وحكوماتها ليست سوى ممثل ونائب عن هذا النظام فى مصر.
شكلي.. وينفذ التعليمات
وقال ممدوح الولي - نقيب الصحفيين السابق والخبير الاقتصادي - إن منصب رئيس الوزراء الحالي شكلي، وإن أي حاكم عسكري يريد من ينفذ طلباته دون مناقشة وهذا متوفر في حكومة شريف اسماعيل.
وأوضح الولي في تصريح خاص لـ"رصد"، أنه لأول مرة يرى رئيس وزراء ليس له علاقة بسعر الصرف؛ حيث إنه صرح بذلك وبرر تصريحه بأن هذه مهمة البنك المركزي، رغم أن القانون يقول إنه مسؤول عنها.
وأشار الولي إلى أن قضية الحريات لم يتكلم عنها شريف اسماعيل مطلقا، أو أنه يتحدث في السياسية، مشيرًا إلى أن هذه مهمة رئيس الوزراء، يترك العنان للجنرال يلعب كل الأدوار، فهذه شيء محبب لأي حاكم عسكري يتلقى عنه الفشل وتتحمل الحكومة الفشل وهذا يعطي الحاكم وقتًا اكبر في أن يستمر.
وعن علاقة بقاء الحكومة بقرض صندوق النقد الدولي، قال الولي هذا كلام شكلي وهزلي نلجأ له في الوقت الضائع.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا