مصير قيادات «الجماعة اﻹسلامية» في الخارج!

أثار إعلان عاصم عبد الماجد، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية المقيم في تركيا، رغبته في العودة لمصر وتقديم اعتذار عما بدر منه في حق النظام الحالي، ثم تكذيبه للأمر، جدلًا واسعًا، كما فتح ملف قيادات الجماعة الإسلامية الهاربين في الخارج بعد ثورة ٣٠ يونيو.
وخرج عدد من قيادات الجماعة الإسلامية من البلاد، ونجحوا عن طريق وسطاء بأجهزة مخابرات عربية ودولية، في الاستقرار داخل السودان وقطر، وأنشأوا مصانع لهم في تلك الدول، وعلى رأسهم: خالد أبو سليمان أمير الجماعة الإسلامية في أسوان، وطارق حسين عبدالعال أمير الجماعة في أسيوط، اللذان خرجا من مصر ويتواجدان حاليًا في السودان، في أعقاب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في أغسطس ٢٠١٣، وذلك بحسب تصريحات عوض الحطاب القيادي السابق بالجماعة الإسلامية.
وأضاف الحطاب، في تصريحات لـ إرم نيوز، أن معظم القيادات الذين تركوا البلاد من أعضاء الجماعة الإسلامية، لهم تاريخ طويل في تنفيذ العمليات الإرهابية ويواجهون تهماً في قضايا عنف، وكانوا أعضاءً في الجناح العسكري المسلح للجماعة، حيث تم سجنهم في السابق، وخرجوا من السجون، بعد مبادرة وقف العنف، ولم ينبذوا العنف.
أصحاب سوابق
من جانبه، قال ربيع شلبي، مؤسس جبهة أحرار الجماعة الإسلامية، إن شعبان هريدي وكنيته أبو مجاهد، وكان يشغل منصب مسؤول الجناح العسكري للجماعة الإسلامية في المنيا، كان محكومًا عليه بالإعدام في قضية فندق أوروبا بالهرم (حيث قام بإحراق الفندق أثناء الانفلات الأمني يوم ٢٨ يناير)، وقضية كمائن السويس، حيث اتهم بتفجير أكثر من كمين للشرطة هناك، وكان معه أولاده أيضًا يقومون بأعمال إرهابية داخل مصر، ومنهم ابنه مجاهد، إذ تم القبض عليه في المنيا، في أحداث قرية بني ورتان، وهو محبوس حاليًا في سجن العقرب.
وأضاف شلبي في تصريح لـ إرم نيوز، أن أحمد تمام اللوا وكنيته أبو همام، ويشغل منصب مسؤول الجناح العسكري في الإسكندرية، هارب أيضاً في السودان، ومعه غريب محمد غريب، وكنيته أبو محمد ومحمود الخولي، أحد الأعضاء الفاعلين بالجماعة ومتهم بتنفيذ عمليات إرهابية.
وأيضًا يقيم في السودان أحمد عبدالقادر، ومحكوم عليه بالإعدام في أحداث مسجد الإيمان بالسويس، حيث ارتكب أعمال عنف وقتل رائد شرطة بالمدينة.
وأكد شلبي، أن “السلطات السودانية سمحت لهؤلاء الأعضاء بدخول أراضيها بالتعاون مع المخابرات التركية والقطرية، وسمحت لهم بإقامة عدة مشاريع، لكي يعيشوا منها على أراضي السودان، حيث أعطى النظام السوداني لحسين عبدالعال أرضًا مساحتها ٣٠ فدانًا أقام عليها مزرعة سمك في منطقة ريفية جنوب الخرطوم، ويعمل فيها أبو مجاهد، بالإضافة إلى إنشاء مصنع للمنظفات والصابون لأحمد همام اللوا وكنيته أبو الهمام”.
ويعمل أبو سليمان “خالد إبراهيم”، في مكتب تصدير الحبوب والغلال والمواشي، ويستورد الأدوات الكهربائية، وابنه إبراهيم في السجن على ذمة قضية أحداث قتل الضباط في أسوان عقب ٣٠ يونيو.
فريق إلى داعش
واستطرد شلبي، قائلا: “هناك قيادات في داعش ساعدوا أعضاء الجماعة الإسلامية على السفر والاستقرار في سوريا، مثل محمد شوقي الإسلامبولي ورفاعي طه، الذي قتل مؤخرًا بتفجير لسيارته بعد لقاء جمعه بالفصائل السورية المسلحة، وهؤلاء كانت مهمتهم القيام بفتح قنوات اتصال بين الجماعة وداعش”.
إصرار على العنف
وقال صبرة القاسمي، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، إن الجماعة منقسمة لنصفين، فريق يؤيد العنف ويباركه وآخر يلفظه، والشيء المؤكد عن الجماعة الإسلامية، هو عدم تخليها عن العنف وتراجعها عن مبادرات وقف العنف التي سبق ووقع عليها قادتها.
وأضاف القاسمي في تصريح لـ إرم نيوز، أن علاقة الجماعة بالسودان متجذرة، وأن استقرارهم فيها أمر طبيعي.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا