حسن عبد العظيم يدعو المعارضة السورية للارتفاع لمستوي المسئولية

دعا المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية السورية لقوى التغيير الديمقراطي، حسن عبد العظيم، المعارضة السورية بكل أطيافها الى أن ترتفع إلي مستوي المسئولية، وان تخوض العملية السياسية التفاوضية بشكل مباشر، وبدون شروط مسبقة وبدون توقف حتى إنجاز الحل وفق جنيف 1 والقرارات الدولية ذات الصلة وقال “عبد العظيم “نحن لا نزال إلي الآن نعمل أولا بإطار الهيئة العليا للرياض علي إشراك كل قوي المعارضة التي لم تمثل في مؤتمر الرياض، لإشراك الجميع في العملية السياسية، وصناعة حاضنة أوسع للحل السياسي، وفي نفس الوقت نحاول إنجاز العملية السياسية التفاوضية بدون توقف حتي إنجاز الحل السياسي الذي نأمل أن يتحقق نهاية سبتمبر المقبل، لأن الإدارة الأمريكية ستدخل مرحلة الانتخابات الرئاسية، ولن تكون حرة الحركة في تحقيق انجازات سياسية علي المستوي الخارجي سواء في الملف السوري أو غيره من الملفات.
وأكد أنه من أجل الإنجاز جاء علي رأس وفد من هيئة التنسيق إلي القاهرة لتأكيد أهمية الدور المصري في العملية السياسية السورية لدعم الحل السلمي، وأيضاً للقاء تيار الغد السوري بقيادة أحمد الجربا من أجل التنسيق والتحاور وتعزيز العلاقات والتفاعل، لإنجاح تشكيل جبهة ديمقراطية من كل أطياف المعارضة الحقيقية الملتزمة بالحل السياسي السلمي وبمشروع وطني ينقذ سوريا من الانقسام.
وأوضح أن تيار الغد السوري تيار وطني معارض له قوة ومصداقية شارك معنا بالمؤتمر التمهيدي ومؤتمر المعارضة بالقاهرة، وكان جزء من الائتلاف.. الآن شكل هيئة مستقلة ونحن كهيئة تنسيق نرحب بهذا التعاون المشترك، ونتابع معه الحوار ومع الأطراف الأخرى لإنشاء رابطة مع كل الأطراف المعارضة الحقيقة الأخرى من اجل مستقبل سوريا.
وأكد أن هناك اتفاق بين هيئة التنسيق وتيار الغد السوري علي الحل السلمي ومشاركين معنا في المؤتمرات بلقاء القاهرة الأول وبمؤتمر القاهرة وبإنجاز الوثائق، وأهمها وثيقة هيئة الطريق من أجل الحل السياسي، والميثاق الوطني السوري، المكون من مبادئ دستورية، وشارك معنا قائد التيار احمد الجربا في مؤتمر الرياض، فلذلك هذا التيار قوة معارضة بيننا وبينهم قضايا هامة مشتركة، ومشروع وطني مشترك، لتوحيد جهود كل القوي الديمقراطية المعارضة، وتنسيق جهودها في العملية السياسية السلمية.
وشدد علي أن أهم مخرجات اتفاق التنسيقية مع تيار الغد السوري هي إنّ محاربة الإرهاب بالتوازي مع الحل السياسي ضرورة وطنية ملحة، قائلاً :” رغم أنه هناك حل سياسي، متمثل في اتفاقية جنيف 2012، وتدعمه قرارات دولية، وتدعمه بيانات فيينا وميونخ، وبيانات رئاسية صادرة عن مجلس الأمن، وتدعمه المجموعة الدولية الأمريكية الروسية، لإنجاز حل سياسي للأزمة السورية.. إلا انه لا يزال هناك طرف متشدد في السلطة وبالنظام السوري، وطرف متشدد بالمعارضة ممن يتحالف مع جبهة النصرة يريد حسم الصراع عسكرياً، بالسيطرة علي حلب، وفي تقديرهم أنهم يسيطروا علي حلب، فتميل الموازين لصالحهم. أما الحل السياسي في جنيف فهو الأقوى. النظام يريد دخول جنيف بأن لا يكون مطالباً بإنهاء احتكار السلطة وإنهاؤه كنهج سياسي واستبدادي فاسد.. يريد تحسين حكومة وحدة وطنية وشراكة وطنية.. وهذا مرفوض تماماً”.
وأضاف:” بعض الدول الإقليمية المتشددة، وبعض من يتبع لها من المعارضة المتشددة تريد إسقاط النظام عسكرياً، ولا يستهويهم ولا يريدون الحل السياسي، وبالتالي هناك تناحر وتنافر بين مشروعين متشددين من السلطة والمعارضة المسلحة يرتبط بجبهة النصرة والقاعدة.. ولكن يبدو ان المعركة سوف تطول، ولن يستطيع أحد الطرفين حسمها.. بالإضافة إلي أن المعادلات الداخلية في سوريا والمعادلات العربية والإقليمية الدولية لا تسمح بحسم الصراع.. هنا النظام له حلفاؤه إقليميين ودوليين، والمعارضة لها حلفاء إقليميين ودوليين.. وهذا يمد النظام وهذا يمد المعارضة.. وبالتالي حسم الصراع “مستحيل”.. هذه آخر محاولة وتجربة لمن لديهم أوهام لحسم الصراع عسكرياً.. نحن لم نراهن في يوم من الأيام في هيئة التنسيق الوطنية في إطار وجودنا بالهيئة العليا للمفاوضات، علي الصراع المسلح ولا علي الحسم العسكري، ولا علي حمل السلاح ولا علي العنف، ونري أن الحل السياسي هو “الخيار الوحيد” للأزمة السورية ليحقق الانتقال السياسي من نظام يحتكر السلطة ولا يحترم حقوق الإنسان ولا الحريات إلي نظام تعددي ديمقراطي تداولي لا مركزي إدارياً، وبالتالي لا بديل للحل السياسي، ونحن ضد ما يجري، وكله يسير وراء الأوهام، والأمور تحتاج إلي تغيير موازين القوي علي الأرض لأن الشعب السوري يستحق أن ينفذ الحل السياسي طبقاً لبيان جنيف، وتفاهمات أوسلو التي تنص علي تشكيل هيئة حكم انتقال سياسي، كاملة الصلاحيات تنفيذياً، تأخذها من الرئيس، تعيد هيكلة الجيش والأمن، وتعيد النازحين المهجرين، وتعمل دستور وقوانين مكملة للأحزاب والانتخابات والإعلام، وتعمل انتقال لدولة مدنية ديمقراطية، وتشارك فيها المعارضة بالحكم الانتقالي بنسبة لا تقل عن 40%، وتشارك فيها قوي الحكم بنسبة لا تقل عن 40%، ويشارك فيها المستقلون، بالتوافق بين السلطة والمعارضة، بنسبة 20%.. هذا يشكل نظاماً جديداً تقوم به حكومة انتقالية لها مؤسسات تشريعية ومجلس عسكري ولها مؤسسة قضاء اعلي مستقل عن السلطة التنفيذية، وبالتالي هذا الذي ينهي النظام القديم كله، وينقل سوريا والشعب إلي نظام جديد، ويجنب سوريا المخاطر من الصراع المسلح والعنف والصراعات الطائفية، ويجنبها أيضا مخاطر التقسيم، لأنه عملياً برأيي أن داعش تسيطر علي مناطق الرقة وما حولها، والنصرة تسيطر علي مناطق أدلب وما حولها، والكرد يسطرون في الشمال علي مناطق، والنظام يسيطر علي مناطق، فإذا استمر الصراع لفترة طويلة، وما توصلنا لحل سياسي فهذا مقدمة لـ”تجزئة سورية”.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا