أسباب جفاف الزوجة العاطفي.. وعلاجه

من المشاكل التي قد تعتري الحياة الزوجية في بداية الزواج جفاف الزوجة العاطفي وعدم قدرتها على البذل العاطفي لزوجها، وعلى الرغم من أن النساء عاطفيات بالفطرة، إلا أن هناك حالات معينة تتبدل فيها الآية وتصبح الزوجة هي الجافة عاطفياً، في حين يعاني الزوج من الاحتياج العاطفي الذي تبخل عليه الزوجة به.

المستشارة الأسرية شيماء فؤاد تخبرنا من خلال السطور التالية بأسباب هذه الحالة وما يجب على الزوج فعله لإصلاح المشكلة:

بداية تقول شيماء: «إن التربية في جو فقير العاطفة وفقير التعبير عن تلك العاطفة تصنع زوجة لا تعرف الطريقة التي تقول بها: أحبك، فالتربية في جو فقير عاطفياً تصنع أشخاصاً يعانون من النقص العاطفي مدفوعين بهذا النقص إلى تسوله من الآخرين لدرجة أن يحب الشخص أي عابر ليس لشخصه، بل حتى يبادله الحب، وهذا هو ما يحتاجه».

ويمكن تفصيل الأسباب كما يلي:

– تربية البنت على الخشونة، وخاصة في سن المراهقة، وتجريدها من الإحساس بأنوثتها قائلين لها: «اهتمي بدراستك فقط»، إضافة إلى التحكم في طريقة لبسها بحيث لا وجود لألوان رقيقة مع بتر أي محاولة للاهتمام بالجمال وغيره، بحيث لا تكون مثار قلقهم المستمر عليها في هذه السن وللاطمئنان من ناحيتها أنها لن تكون لافتة لأنظار الرجال ولن تحاول بالطبع أن تلفت أنظارهم؛ لأنها فاقدة لتلك المقومات، وبالتالي لن تستجيب لأي إغراءات، وهذا الأسلوب التربوي يصنع فيما بعد امرأة مكتسبة لصفات الرجولة وغيورة وغير واثقة بنفسها ومكبوتة ولا تعرف كيف تكون أنثى حقيقية، غير أنها تكون حاقدة على والديها وما صنعاه بها.
– تدليل الولد ونهيه منذ صغره عن مد يد المساعدة في البيت، وأن أعمال البيت تخص البنات فقط، غير أنها فكرة جاهلية قديمة، وإجبار البنت على أن تخدم الذكور في بيتها، أمور تجعلها تكره أنوثتها التي حكمت عليها بهذا الدور وتكره أيضاً إخوانها، وأحياناً يمتد الأمر لكره الدين الذي نظم هذه الأدوار، والدين من ذلك بريء، ما يجعل منها زوجة جافة عاطفياً مفتقدة لحس الأنوثة والدلال.
أما عن الحلول فتقول: على الزوج في هذه الحالة أن يقدر ظروف الزوجة والأسباب التي أدت لهذه الطبيعة، وأن يسعى للبدء بإشباعها عاطفياً وتعويض المشاعر التي افتقدتها حتى تبدأ هي الأخرى بالتعبير عن مشاعرها رويداً رويداً.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا