بريطانيا تمنح الإخوان حق «اللجوء السياسي»

قررت الحكومة البريطانية، فتح ذراعيها للإخوان واستضافتهم على أراضيها، كما أتاحت سلطات الهجرة في المملكة المتحدة لأعضاء الجماعة في مصر طلب اللجوء السياسي للمملكة، وفقا لتوجيهات جديدة.
ورأى موقع “ميديل إيست آي” البريطاني، أن هذه الخطوة قد تغضب حلفاء بريطانيا في الشرق الأوسط - بما في ذلك مصر والمملكة العربية السعودية -، اللتان أعلنتا جماعة الإخوان منظمة “إرهابية”.
وأصدرت وزارة الداخلية البريطانية، بياناً بعنوان “معلومات الدولة ودليل مصر.. الإخوان”، والذي جاء فيه أنه من حق الأعضاء الفاعلين والبارزين والناشطين سياسيًا في جماعة الإخوان، وخاصة من كانوا يشاركون في التظاهرات الاحتجاجية؛ إظهار أنهم معرضون لخطر الاضطهاد، بما في ذلك الاحتجاز وسوء المعاملة وتعرضهم للمحاكمة دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة والعقوبات غير المتناسبة اللجوء السياسي للمملكة.
وأضافت الوزارة، أن أنصار الجماعة البارزين أو أولئك الذين ينتمون للإخوان مثل الصحفيين، ربما يكونون عرضة أيضا لنفس المخاطر، وفي مثل تلك الحالات، سيكون منح اللجوء لهم مناسباً.
وشدد البيان على أنه بالنسبة لأعضاء الجماعة غير السياسيين أو غير الناشطين، والذين هم غير قادرين على إثبات وجود خطر حقيقي لهم، أن يتم دراسة حالاتهم لمنحهم حق اللجوء.
وقال موقع “ميدل است أي”، إنه خلال العامين الماضيين، أرسلت الحكومة البريطانية رسائل مختلطة حول جماعة الإخوان، ففي ديسمبر الماضي، كما قال رئيس الوزراء البريطاني حينها ديفيد كاميرون في بيان مكتوب: إنه في حين أن البلاد لن تحظر الجماعة، إلا أنها كانت على علاقة غامضة للغاية مع المتطرفين، وكانت مبهمة بشكل متعمد.
وأضاف “كاميرون” أن المملكة المتحدة سترفض منح تأشيرات لأعضاء وشركاء الإخوان الذين تبين أنهم أدلوا بتصريحات متطرفة.
وجاءت تصريحات كاميرون في نفس الوقت الذي نشر ملخصا حول الإخوان من 11 صفحة، الذي تأجل مرارا وتكرارا ولم يفرج عنه حتى الآن بشكل كامل، وعُرف هذا التقرير باسم “جنكينز”، ولم يجد أي روابط مباشرة بين الإخوان في المملكة المتحدة وبما يُسمى “الإسلام الراديكالي”، لكنه قال: إن العضوية في الجماعة يمكن أن تعتبر “مؤشر على التطرف”.
ونتيجة لذلك، أشار التقرير إلى أنه سيتم رصد الجماعة عن كثب للتأكد من أنه لم يكن هناك خرق لقوانين مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة.
واتهم منتقدو التقرير بريطانيا بإجراء التحقيق تحت ضغط من حلفائها في الخليج، وتفاقم هذا القلق في نوفمبر الماضي عندما ظهرت تقارير عن وثائق تكشف أن دولة الإمارات العربية المتحدة هددت بقطع صفقات سلاح مربحة مع المملكة المتحدة، ووقف الاستثمار الداخلي وقطع التعاون الاستخباراتي إذا لم يتصرف كاميرون ضد الجماعة.
وأجلت الحكومة البريطانية نشر التقرير مرتين، مما أدى إلى ظهور مزاعم بأن النتائج المتضمنة به ستؤجج غضب حلفاء لندن في الشرق الأوسط، وكان خبراء في السياسة الخارجية للجنة الشئون الخارجية في البرلمان البريطاني قد أكدوا أن التقرير مبالغ في اتصال الجماعة بالعنف، وكان في بعض الأحيان غير دقيق.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا