فى ذكرى وفاته .. مواقف من حياة العملاق كمال الشناوي

تحل اليوم 22 أغسطس ذكرى وفاة الفنان المصرى القدير كمال الشناوى الذى رحل عن عالمنا فى مثل هذا اليوم من العام 2011 عن عمر ناهز 90 عاما بعد صراع مع المرض .
ولد فى ٢٦ ديسمبر، ١٩٢١ في مدينة ملكال بالسودان في 1918 وانتقل إلى العيش في مصر مع والده واستقر بهما المقام في مدينة المنصورة. عاش بداية حياته في السيدة زينب، تخرج من كلية التربية الفنية جامعة حلوان، كان عضواً في فرقه المنصورة الابتدائية، والتحق بمعهد الموسيقى العربية ثم عمل مدرساً للرسم.
قام الفنان” كمال الشناوي “بلعب دور البطولة المطلقة في أكثر من 200 فيلم عربي ، منهم 40 مع الفنانة ” شادية” ، وأطلق عليه المنتجين لقب ” الورقة الرابحة ” ، وذلك لقدرته على جذب العديد من الجماهير إلى شباك التذاكر.
في عام 1948 مثل أول أفلامه “غنى حرب”، وفي نفس العام “حمامه سلام” و”عدالة السماء”. في عام 1965 أخرج فيلم “تنابله السلطان” وهو الفيلم الوحيد الذي أخرجه.
قدم كمال الشناوي العديد من الأدوار على مدار حياته والتي تنوعت من الخير للشر والدراما والكوميديا في أكثر من 272 فيلماً قدمهم طوال حياته ، أبدع وأيضاً أنتجه وفشل في تحقيق تكاليفه. في أدوار الحب والخير يبعث عليك الإحساس برقة حبه واهتمامه بمحبوته لإبداعه في صدق التعبير الذي تميز به، وفي الشر مثل ضابط أمن الدولة بالكرنك وغيره من الأفلام فأعطى شكلاً للشر الكامن المختفي وراء طباع هادئة.
شارك في العديد من الثنائيات الناجحة التي تركت الكثير من الأعمال التي لاتنسى فقد قدم ثنائياً مع إسماعيل ياسين ومع فاتن حمامة ومع شادية. وكان آخر أعماله فيلم ظاظا عام 2006 وكما تزوج فتاة من جنوب السودان كان يحبها حبا جنونياً لكنها تركته، وبعد ذلك سافر إلي مصر لكي ينسي همومه، وكان شاباً تقياً يخاف الله وجميل الوجه.
بكاؤه من اجل الحج 
يذكر الشناوي، في حوار قديم له، أن أكثر المواقف التي أثرت فيه وتسببت في بكائه وكأنه لم يبك قبل، كان بسبب عدم قدرته على السفر لأداء مناسك الحج.
الشناوي، قال: «كان من المقرر أن أسافر مع ابني علاء، لأداء فريضة الحج، لكن شاءت الظروف أن يسافر بمفرده وفي يوم وقفة العيد كنت أشاهد مراسم الحج في التلفزيون فتذكرته وانفجرت في البكاء كما لم أبكِ سابقاً».
كمال الشناوي مع ابنه علاء وهو طفل صغير
يذكر أن نجل الفنان الراحل توفى في 22 رمضان عام 2009، وذلك بشكل مفاجئ دون شعوره بأي مرض، ولحق به والده بعد مرور عامين فقط وكانت الوفاة في رمضان أيضًا، بعدما تناول طعام السحور، دخل لينام ولم يكن يشعر بإرهاق أو تعب، حيث أنه كان يرفض الذهاب إلى المستشفى لكرهه فكرة أن يحمله أحد، خاصة بعدما أصيب بجلطة في الدماغ، كذلك عانى في أواخر أيامه من حالة نفسية سيئة بدأت بعد وفاة ابنه علاء.
بوسة كاميليا  
أثناء تصوير فيلم «شارع البهلوان» بطولة كمال الشناوي وكاميليا، أقبل رمضان في عز الصيف، والحر شديد، والصيف يضاعف متاعب الصيام، وكانوا على وشك الانتهاء من الفيلم عندما حدث إشكالاً طريفاً.
صلاح أبوسيف، مخرج الفيلم، طلب من الشناوي تقبيل كاميليا، كما يقتضي دوره في الرواية، ولكن الشناوي رفض قائلاً: «أنا صايم.. مش ممكن أبوسها»، وحاول وقتها أبوسيف إقناعه بأن القبلة ليست حراماً، لأنها، والله أعلم، أداء عمل يتكسب منه، ثم راح يستعرض له كم الخسائر التي سيسببها تعطيل يوم كامل واستحالة تصوير المشهد بعد الإفطار، كما أنه من الظلم إجبار الفنيين على العمل طيلة اليوم.
وعندما اقتنع كمال بوجهة نظر أبو سيف، كانت كاميليا في هذه الأثناء خرجت من غرفتها، وسمعت برفض الشناوي ولكن من دون أن تعرف السبب الحقيقي، فثارت بدورها، وحينما قال أبوسيف لكاميليا سنبدأ التصوير، رفضت هي الأخرى بدورها تقبيله قائلةً: «هو بيقول لا ليه.. هو يطول»، فأخبرها المخرج بأن الصيام هو السبب وراء رفضه وليس شيئاً آخر، ولكنها لم تقتنع وقالت: «أنا كمان عندي كرامة..
ومش هخليه يبوسني»، وحاول أبوسيف تهدئها حتى اقتنعت، وطوال تلك الفترة كان الفنيون ينظرون إلى الاثنين شذراً، لأنهما سببا كل تلك المتاعب أثناء الصيام والحر الشديد.
وكانت القبلة، التي تسببت في كل هذا، من أحسن القبلات التي أخرجها صلاح أبوسيف، كما يذكر هو، فقد كانت قوية وعنيفة، حتى أنها عندما عُرضت على الرقيب بوزارة الداخلية، مد يده إلى مقصه وحذفها نهائياً من الفيلم.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا