مواجهة محتملة بين مجلس المستشارين فى المغرب وحكومة تصريف الأعمال

اجتماعٌ ساخنٌ دشّن به مكتب مجلس المستشارين فى المغرب، الدورة البرلمانية الجديدة، حيث أعلن دخوله فى مواجهة مع حكومة تصريف الأعمال؛ وذلك بسبب رفض وزرائها الحضور لجلسة الأسئلة الشفهية التى كان يفترض أن تنعقد اليوم الثلاثاء.
وأعرب أعضاء مكتب الغرفة الثانية فى البرلمان عن دهشتهم من عدم تجاوب الحكومة مع المجلس بخصوص عقد الجلسات الأسبوعية للأسئلة الشفهية، بناء على تأويل خاص للقانون التنظيمى المتعلق بتنظيم وتسيير أعمال الحكومة والوضع القانونى لأعضائها؛ وهو التأويل الذى رفضه أعضاء المجلس، لكون الحكومة السابقة تجأوبت مع مراقبة المستشارين فى الوقت الذى كانت فيه مهامها تقتصر على تصريف الأعمال.
وأكد بيان صادر عن المكتب اليوم، أنه "يقدّر أن من مسئولياته وواجبه رقابة العمل الحكومى فى إطار تصريف الأعمال، وفى حدود المهام التى تقوم بها الحكومة لضمان استمرارية عمل مصالح ومؤسسات الدولة وانتظام سير المرافق العمومية"، معلنا استعداده التام للاضطلاع بدوره الرقابى لعمل الحكومة فى إطار تصريفها للأمور الجارية، وعدم تحمله مسئولية تعطّل أعماله طيلة تاريخ إجراء مشأورات تشكيل الحكومة.
وأشار المكتب إلى أنه تعذّر عليه عقد أولى جلساته الدستورية للأسئلة الشفهية الأسبوعية فى دورة أكتوبر 2016 بعد اعتذار الحكومة عن حضور هذه الجلسات، موضحا أن الحكومة عللت عدم ادراج ذلك ضمن مجالات تصريف الأعمال كما حدّدتها أحكام المادة الـ37 من القانون التنظيمى رقم 65.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أعمال الحكومة والوضع القانونى لأعضائها.
وفى هذا السياق، أوضح المجلس أنه بادر، بعد افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية 2016-2017، إلى اتخإذ الترتيبات القانونية الممهدة لعقد الجلسات الأسبوعية للأسئلة الشفهية؛ بما فى ذلك توجيه رسالة رسمية إلى الحكومة بواسطة رئيس المجلس، طبقا لأحكام ألفصل 100 من الدستور والمادة 243 من النظام الداخلى لمجلس المستشارين.
وأضاف المصدر أن أعضاء المجلس المنتخبين لمدة ست سنوات، طبقا لأحكام ألفصل 63 من الدستور، يمارسون مهامهم الرقابية فى علاقته بالحكومة بقدر الصلاحيات المخوّلة لها؛ وذلك بصرف النظر عن الولاية الآنتدابية لمجلس النواب المحدّدة فى خمس سنوات، وبصفة خاصة الآنتظام فى عقد الجلسات الدستورية الأسبوعية للأسئلة الشفهية.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا