فى ذكرى رحيله الأولى.. جمال الغيطانى تاريخ من السرد ومحاربة الإرهاب

رحل عن عالمنا فى مثل هذا اليوم 18 أكتوبر من العام الماضى، أحد أبرز كتاب الرواية العربية فى جيل ما بعد نجيب محفوظ، فى مستشفى الجلاء العسكرى، وهو الروائى الكبير جمال الغيطانى، بعد تعرضه لوعكة صحية شديدة، ودخل على إثرها فى غيبوبة تامة نتيجة توقف قلبه لمدة 15 دقيقة، مما منع وصول الأكسجين إلى المخ.
صاحب الزينى بركات الذى ولد فى 9 مايو 1945 بمحافظة سوهاج، وتخرج من مدرسة العباسية الثانوية الفنية التى درس بها فن تصميم السجاد الشرقى وصباغة الألوان، وتخرج عام 1962، واستبدل الغيطانى عمله فى عام 1969 ليصبح مراسلا حربيا فى جبهات القتال، وفى عام 1974 انتقل للعمل فى قسم التحقيقات الصحفية، وبعد إحدى عشر عاما فى 1985 تمت ترقيته ليصبح رئيسا للقسم الأدبى بأخبار اليوم، قام الغيطانى بتأسيس جريدة أخبار الأدب فى عام 1993، حيث شغل منصب رئيس التحرير.
وكان أول كتاب يصدر له، مع صديق عمره يوسف القعيد، على نفقتهما الخاصة، فتحمل كل واحد منهما 30 جنيها، بالإضافة إلى اقتراضهما من أحد الأشخاص 40 جنيها ليكون ثمن أول كتاب لهما مائة جنيه.
فى جانب أخر من حياة جمال الغيطانى تتعلق بصداقته الطويلة مع عميد الرواية العربية نجيب محفوظ ومع الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودى وغيرهما من قامات الأدب والفن، كما أن دوره الواضح فى الوقوف ضد جماعة الإخوان المسلمين لا ينسى أبدا.
وحاز "الغيطانى" على العديد من الجوائز المحلية والعالمية، منها "جائزة الدولة التشجيعية للرواية عام 1980، جائزة سلطان بن على العويس، عام 1997، وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، وسام الاستحقاق الفرنسى من طبقة فارس عام 1987، وجائزة لورباتليو لأفضل عمل أدبى مترجم إلى الفرنسية عن روايته التجليات مشاركة مع المترجم خالد عثمان فى 19 نوفمبر 2005، بالإضافة لجائزة الدولة التقديرية (مصر) عام 2007 والتى رشحته لها جامعة سوهاج، وتشرفت الجائزة بقيمة الكاتب الكبير، كما حصل على جائزة النيل عام 2014.
جدير بالذكر أن لجمال الغيطانى العديد من الأعمال الروائية منها أوراق شاب عاش منذ ألف عام، والزويل، وحراس البوابة الشرقية، ومتون الأهرام، وسفر البنيان، وخلسات الكرى، والزينى بركات التى تحولت لعمل درامى، والرفاعى، ورشحات الحمراء، والمجالس المحفوظية، وأيام الحصر، ومقاربة الأبد، وخطط الغيطانى، ووقائع حارة الطبلاوى، وهاتف المغيب، وتوفيق الحكيم يتذكر، ونجيب محفوظ يتذكر، وأسفار المشتاق، وغيرها الكثير".
كما ترجم من رواياته إلى الأمانية والفرنسية مثل "الزينى بركات، ووقائع حارة الزعفرانى، ورسالة البصائر والمصائر، وسطح المدينة، ومتون الأهرام، وحكايات المؤسسة، والتجليات بأجزائها الثلاثة فى مجلد واحد". رحم الله رائد الكتابة العربية الروائى الكبير جمال الغيطانى.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا