مأساة أسرة انتحر ابنها بالدقهلية لرسوبه المتكرر فى التعليم الأزهرى

تخلص طالب بقرية شبراهور التابعة لمركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية من حياته بشنق نفسه، لرفضه استكمال تعليمه الأزهرى.
لم يتوقع الأب أن تكون نهاية نجله هو الانتحار، طيبة الأب وحب الأم لم تشفع لهما عند فلذة كبديهما محمود فقد كان محمود وشقيقه هما نتاج سنين الشقاء والتعب لوالديه، فالأب مزارع بسيط تزوج فى سن مبكرة، وعكف هو وزوجته على تربيه فلذتى كبديهما، وكانت قطعة الأرض الزراعية هى كل ما يملكانه يخرجان فى ساعة متأخرة من الليل ليقوما برى الأرض ثم يعودا بعد صلاة الفجر لتعد الأم طعام الإفطار لوالديها ليذهبا إلى المدرسة، وعلى الرغم من رسوب محمود بمدرسته عامين متواليين بالصف الثالث الإعدادى بالتعليم الأزهرى إلا أن والده أصر على إكماله التعليم حتى لا يكون حاله كحال والده المزارع البسيط.
وكان المزارع البسيط يرى ابنه من الذكاء ليصبح مدرسًا أو موظفًا، على الرغم من رسوبه المتكرر بالمدرسة، لكنه فقط يحتاج إلى التركيز ولكن الأبن كان له رأيًا آخر، فكان يرى فى المدرسة العقاب الصارم له، فهو لا يفهم شرح المدرسين وحالة والديه المادية سيئه فلا يستطيع تلقى دروسًا خصوصية وكان يرفض الاستيقاظ مبكرًا للذهاب إلى المدرسة، كما كان يرفض أداء واجباته المدرسية، وكان كل أمله أن يتخلص من العبء الذى فرضه عليه والده.
وكعادة الأب ذهب إلى حجرة ابنه قبل صلاة الفجر حتى يصطحبه معه ويصلى الفجر ويتناول الفطور استعدادًا للمدرسة، ولكن بمجرد فتحه باب الغرفة صعق الأب من المشهد لتنطلق صرخته تشق هدوء المنزل، وجرت الأم وابنها الأكبر ليروا محمود معلقًا فى سقف الغرفة، وقد شنق نفسه.
وبكى الأب أمام الرائد أبو العزم فتحى رئيس مباحث السنبلاوين، وظل يردد ( ابنى راح، كنت عاوزة أحسن الناس، كنت عاوز أعلمه وأعمل له كل اللى اتحرمت منه، ابنى حبيبي عمرى ما اتوقعتش أنه يعمل كده طول عمره بتاع ربنا، يارب أرحمه يارب أرحمه)، فيما انهارت والدته من هول الصدمة، وقالت "ده كان عريس"، ورفض شقيقه الكلام والذى يعمل باحد الفنادق فى شرم الشيخ، فيما تجمهر أهل الطالب أمام مشرحة السنبلاوين فى انتظار وصول الطبيب الشرعى لاستلام الجثمان
وتلقى اللواء مصطفى النمر مدير أمن الدقهلية، إخطارًا من اللواء مجدى القمرى مديرى مباحث المديرية، بورود بلاغ إلى الرائد أبو العزم فتحى رئيس مباحث مركز السنبلاوين، بالعثور على طالب منتحر داخل منزله بقرية شبراهور التابعة لدائرة المركز.
وانتقل ضباط المباحث والنقيب حسام صديق معاون المباحث، إلى مكان البلاغ، وتبين وجود جثة "محمود ع ا ح" 17 سنة طالب بالصف الثالث الإعدادى الأزهرى، معلقة فى سقف الغرفة ومربوط به حبل وقميص حول رقبته.
وبسؤال والده ويعمل فلاح، أكد أن نجله راسب لمدة عامين بالمدرسة، ورفض استكمال تعليمه ويريد العمل، مضيفًا أنه أصر على أن يكمل مراحل التعليم فقرر التخلص من حياته، مشيرًا إلى أن ابنه استغل عدم وجود أحد بالمنزل وانتحر.
وعن أسباب تواجد القميص حول رقبته، قال ربما وضعه حتى لا يشعر بالألم أثناء الانتحار، وتم تحرير محضر بالواقعة، وجارى عرضه على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

أقارب الطالب المنتحر أمام المشرحة

شقيق الطالب المنتحر يجلس فى حزن

أهل الطالب المننتحر أمام المشرحة

أقارب الطالب المنتحر فى انتظار خروج الجثمان من المشرحة

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا