مفتى لبنان: يجب تفنيد الفتاوى المتشددة المنسوبة للشريعة الإسلامية

قال الشيخ عبد اللطيف دريان، مفتى لبنان، فى كلمته عن كيفية مواجهة الإفتاء ظاهرة الخوف من الإسلاموفوبيا أنه يجب إعطاء أولوية لنشر الفتاوى الوسطية بكل الوسائل المتاحة في الغرب لتطمين الناس، فإن الفقه الإسلامي وتطبيقاته فقه وسطي يجمع بين الشريعة الثابتة والواقع المتغيّر، ويجمع بين فقه الأحكام وبين فقه الواقع، ومن هنا فإن الله جعل وسطيتنا فضلًا إلــهيًّا نتميز به عن سائر الأمم؛ كما جاء في القرآن الكريم: {وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةوَسَطا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيۡكُمۡ شَهِيدا} ،فما من شعيرة من شعائر الدين إلا وهي محفوفة بالوسطية، فلا غلو فيها، بل تهيئة وترويض للنفوس على تقبل أوامر الله، واستجابة لأحكام الدين.
وأضاف فى كلمته بمؤتمر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم ،فى يومه الثانى، إقامة المؤتمرات في الدول الغربية والتواصل مع المـجتمعات الأوروبية والاهتمام الخاص بأجيال المسلمين الجديدة في أوروبا والعالم، وصناعة مؤسسات إسلامية قوية وحاضرة في مـحيطها؛ فالمساحات والفضاءات المتاحة للتأثير ليست بالقليلة وعلينا العمل على تعزيز تواجدنا فيها لإيضاح الصورة والدعوة إلى المضمون.
وتابع: بالإضافة إلى التحاور مع العقلاء والمنصفين في الغرب، بحيث يتخذون من منابرهم الفكرية والإعلامية وسيلة يؤكـــدون من خلالها للرأي العام الغربي أن الإسلام دين السلام والرحمة وليس دين العـنف والإرهاب، وإقامة حملة دولية للتعريف بصحيح الإسلام، بالاستعانة بالعلماء المسلمين المتفوّقين في مختلف المجالات والنابغين العرب الذين لديهم صلات وعلاقات مع المؤسسات الغربية بأن يوظفوا طاقاتهم التي تميزت في مجالاتها المختلفة لإقامة ندوات توضح أن الإسلام دين حضارة وعلم وإنسانية.
كما أن العلاقات الاجتماعية وأواصر التعاون بين المسلمين المقيمين في الدول الغربية ينبغي أن تلعب دورًا في إظهار روح التسامح وقبول الآخر والانفتاح على الحضارة الغربية، وعدم التقوقع داخل التجــمّــعات الإسلامية،فترسيخ صور الاعتدال والمشاركة المـجتـــمعية على مختلف الأصعدة لنضمن المكانة والدور الأصيل ونبتعد عن الأدوار الهامشية، ولا نــنتظر من الآخر أن يترك لنا المواقع.
وأضاف أنه يجب إبراز رحمة النبي ﷺ من خلال عرض سيرته وشخصيته على كافة الناس ودراستها دراسة علمية مع دعمها بشهادات المنصفين من علماء وفلاسفة الغرب،و مراقبة وتطوير المراكز الإسلامية في أوروبا والغرب:والمشاركة في البرامج الحوارية الدينية في الفضائيات ووسائل التواصل لحد ظاهرة الفتاوى المغلوطة والفكر المـتشدد.
وتفنيد الفتاوى المتشددة المنسوبة للشريعة الإسلامية وإعداد متخصصين للرد عليها،وضبط الخطاب الديني عبر الفضائيات والإنترنت وتنظيم أذون مسبقة من المؤسسات الأم لظهور الشخصيات المشاركة في البرامج الحوارية الدينية،وإنشاء موقع تعارفي متخصص في التعرف بين المسلمين في الغرب وبقية المسلمين في العالم،وإنشاء موقع خاص للمعتنقين للإسلام حديثًا لعرض تجاربهم الخاصة وأسباب دخولهم إلى الإسلام وكيف تعرفوا عليه ليكونوا قدوة وإسوة حسنة لمن يأتي بعدهم أو يطلع على تجاربهم من غير المسملين في الغرب.
بالإضافة إلى إنشاء موقع متخصص في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ويكون موجها بالأخص على المعتنقين الجدد للإسلام، وإنشاء موقع متخصص في عرض وتحميل (الأفلام الوثائقية التي تتحدث عن الإسلام)، والقيام بتوفير أكبر عدد من الترجمات للغات الأجنبية لتمكن المستخدم من الإطلاع على الإسلام بشكل أيسر وبصورة موضوعية ولتيسير سبل التعرف على الإسلام بكافة الأدوات والوسائل، وإنشاء موقع متخصص لرصد وعرض الكتب التي صدرت حديثًا والتي تتـناول الإسلام تاريـخـًا وحضارة وفكرًا.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا