تفاصيل حريق قصر السكاكينى.. ماس كهربائى يشعل النيران ببدروم المبنى.. و"الآثار" تؤكد: الحريق محدود وتمت السيطرة عليه.. ورئيس قطاع المشروعات: نبدأ ترميم الحجرة بعد انتهاء تحقيقات النيابة

نشب فجر اليوم الثلاثاء، حريق بسيط فى حجرة حارس قصر السكاكينى "ببدروم القصر"، ولم يسبب أى إصابات بشرية أو فى المبنى، وهذا ما أكده الدكتور مصطفى أمين، الأمين العام لمجلس الأعلى للآثار.
وأوضح الدكتور مصطفى أمين، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أنه على الفور تم إبلاغ الحماية المدنية، وقام رجال المطافى بإخماد الحريق تماما، وقد توجه جميع المسئولين عن المنطقة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات إدارية.
وأضاف الأمين العام لمجلس الأعلى للآثار، أن الدكتور خالد العنانى، وزير الآثار، وجه بضرورة حضور رئيس قطاع المشروعات ورئيس الإدارة المركزية للترميم، لتحديد علاج التداعيات نتيجة الحريق بالحجرة المذكورة، ونؤكد أن باقى القصر بخير ولم يمس بأى شىء نتيجة هذا الحريق.
أكد الدكتور مصطفى أمين، سلامة قصر السكاكينى بحى الظاهر بعد الحريق المحدود، جاء ذلك بعد المعاينة المبدئية التى قام بها للقصر برفقة كلا من المهندس وعد الله أبو العلا رئيس قطاع المشروعات، والسعيد حلمى رئيس قطاع الآثار الإسلامية .
وأشار، إلى أنه من المعاينة تبين أن الحريق نشب فى حجرة الحارس الموجودة ببدروم القصر نتيجة ماس كهربائى، وأن الحريق لم يؤثر على الحالة الإنشائية والمعمارية للقصر، حيث لم يتأثر سوى الطبقة الأولى من السقف الخشبى لحجرة حارس القصر، واستطرد أمين أن البراطيم الخشبية الحاملة للسقف سليمة ولم يمسها أى سوء .
ومن جانبه، قال المهندس وعد الله أبو العلا، إنه فور انتهاء التحقيقات بالنيابة سيتم على الفور البدء فى ترميم السقف عن طريق تركيب أخشاب جديدة بدلا من التالفة، بالإضافة إلى تدعيم البراطيم الخشبية الحاملة بأخرى مجاورة لزيادة صلابة السقف.
قصر السكاكينى من أقدم قصور مصر، تم بناؤه سنة 1897 م على يد حبيب باشا السكاكينى، ويقع القصر فى ميدان السكاكينى بوسط القاهرة، وتحديدا فى منطقة الظاهر وعرف محيط القصر لاحقا بحى السكاكينى، وبنى على يد معماريين إيطاليين جاؤوا خصيصا للمشاركة فى بنائه، وتتداخل فيه الطرازات المختلفة من حول العالم.
بنى القصر على الطراز الإيطالى من قبل شركة إيطالية كلفها حبيب باشا السكاكينى، على أن يكون نسخة من القصر الذى شاهده فى إيطاليا، ووقع فى غرامه وقد اختار لقصره موقعا جذابا يشع منه 8 طرق رئيسية، وبالتالى أصبح القصر نقطة مركزية فى المنطقة ولم يكن الحصول على مثل هذا الموقع سهلا فى ذلك الوقت لكن علاقة السكاكينى باشا مع الخديوى سهلت هذه المهمة.
شيد القصر على مساحة 2698 مترا مربعا، ويضم أكثر من 50 غرفة ويصل ارتفاعه لـ5 طوابق، ويحتوى على أكثر من 400 نافذة وباب، و300 تمثال، ومنها تمثال نصفى لحبيب باشا السكاكينى بأعلى المدخل الرئيسى للقصر، وفى عام 1923 توفى حبيب باشا السكاكينى وقسمت ثروته بين الورثة الذين قاموا بإعطاء القصر للحكومة، حيث قام أحد أحفاد السكاكينى وكان طبيبا بالتبرع بحصته لوزارة الصحة، والتى لم تكن الجهة المؤهلة لوراثة مثل هذا القصر.
وفى 1961 تم نقل متحف التثقيف الصحى من عابدين إلى قصر السكاكينى وذلك بأمر من محافظ القاهرة، وفى سنة 1983 صدر قرار وزارى من وزارة الصحة بنقل متحف التثقيف الصحى إلى المعهد الفنى بإمبابة، وتم نقل بعض المعروضات إلى إمبابة والبقية تم تخزينها وقتئذ فى بدروم أسفل القصر، وقد تم تسجيل هذا القصر فى عداد الآثار الإسلامية والقبطية بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1691 لسنة 1987، ليتم وضعه تحت رعاية المجلس الأعلى للآثار.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا