«القانون يحمي المستريحين».. 10 سنوات فقط أقصى عقوبة للنصب على المواطنين.. و«البنوك» وسيلة المجني عليهم لحماية أموالهم

"المستريحين كتروا".. فلم يعد يمر شهر أو شهران إلا وتلقي الأجهزة الأمنية القبض على نصاب جديد يجمع أموال المصريين ويفر هاربا!

لماذا انتشرت الظاهرة بهذا الشكل، وكيف نواجهها؟ هذا ما تجيب عنه السطور التالية:

عقوبة لا تكفي

في البداية، أكد اللواء فاروق المقرحي، مساعد وزير الداخلية للأموال العامة سابقًا، أنه من المستبعد وجود منظومة توعي المواطنين من خطر استغلالهم والنصب عليهم من قبل أشخاص مجهولين، ويظهر من حين لآخر "مستريح" جديد بمحافظات متعددة بالجمهورية فر هاربًا بعشرات الملايين، وذلك لعقيدة المواطنين بأن المكسب السريع أفضل من وضع المدخرات بالبنوك أو الخوف من الخسارة حال القيام بعمل مشروع صغير أو مشاركة أحد.

وأوضح "المقرحي"، في تصريح لـ"صدى البلد"، أن هناك قانونا شُرع في 1988 لحماية المواطنين من شركات توظيف الأموال وتوقيع العقوبة على أصحاب تلك الشركات، لكن "طمع" المواطنين سمح بظهور أشخاص يعملون في الخفاء للنصب عليهم.

وقال: "عقوبة النصاب أو "المستريح" تتراوح من 5 إلى 10 سنوات فقط".

ظروف الحياة صعبة

من جانبه، قال الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع بجامعة المستقبل، إن ظاهرة النصب على المواطنين والتي يطلق عليها "المستريح" ليست جديدة وإنما هي متواجدة بجميع الدول، مشيرا إلى أن أكبر أسبابها غياب الرقابة وعدم وعي المواطنين.

وأضاف "صادق"، في تصريح لـ"صدى البلد"، أن الكثير من المواطنين يلجأون إلى هذه الوسيلة للبحث عن المكسب السريع في ظل ارتفاع ظروف المعيشة، وهو ما يجعل الكثير من السذج يقعون ضحايا وفريسة لهؤلاء النصابين، موضحا ضرورة دور الإعلام في توعية المواطنين بممارساتهم غير المشروعة.

وأكد أن الأمن عليه دور أيضا لمنع تزايد هؤلاء النصابين، ومن الممكن أن يتنكر ضباط الشرطة كمواطنين عاديين للكشف عنهم، وهو ما قد يجعل الكثير منهم يتراجعون عن النصب على المواطنين.

روشتة الحماية

قال اللواء محمد نور الدين، الخبير الأمني، إن المواطنين يحتاجون لأن يكون لديهم وعي أكبر حتى لا يتم خداعهم والنصب عليهم من قبل من وصفهم بـ"المستريحين"، في إشارة إلى معتادي النصب على المواطنين تحت ذريعة توظيف الأموال.

وأضاف "نور الدين"، في تصريح لـ"صدى البلد"، أنه يجب أن يكون هناك ثقة لدى المواطنين بالدولة، وأن يضعوا أموالهم بالبنوك للحفاظ عليها، خاصة مع ارتفاع سعر الفائدة، أو أن يقوموا باستثمار أموالهم من خلال الطرق الشرعية، ولا يلجأوا إلى الطرق غير السوية، وعندما يتم النصب عليهم يبحثون عمن قام بالنصب عليهم.

وأوضح أنه لابد أن يعمل المواطنون على تغيير سلوكياتهم وأن يكون لديهم قناعة بدلا من الطمع الذي يأتي بنتائج عكسية لأنه "طول ما في طمع النصاب بخير".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا