رويترز: بعد تردى الأوضاع الاقتصادية.. مصريون نادمون على انتخاب السيسي

أكدت وكالة رويترز للأنباء في تقرير لها أن فاتور رفع الدعم الذي ستقوم به الحكومة المصرية لن يتحملها الكثير من المصريين ، وذلك في الوقت الذي يبدي مواطنين ندمهم على إنتخاب عبدالفتاح السيسي .
وقال التقرير إنه قبل عدة أعوام لم يتخيل "عماد" نفسه أن يقف تحت شمس القاهرة أسبوعياً من أجل الحصول على لبن الأطفال المدعم ،لكن الأسعار المرتفعة تعني أن راتب الموظف المدني الذي يتقاضاه بالكاد يكفي لمصاريف الشهر ، بينما تقوم الحكومة بالحد من الدعم المقدم للمواطنين بشكل مستمر .
يقول عماد الواقف في صف الحصول على الألبان والمرتدي للملابس الأنيقة كمثل الكثير من الواقفين: " الكهرباء في إرتفاع ،وكذلك الطعام ، الشيء الوحيد الذي لا يزداد هو المرتبات ، وكل ما يتحدث عنه الحكومة هو رفع الدعم .
ويلفت التقرير إلى أن المصريين يتجهزون لحقبة جديدة من التقشف بعد معاناة إستمرت لسنوات من الإضطرابات السياسية والإقتصادية منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير التي أطاحت بمبارك ، وتعد إجراءات التقشف الجديدة جزء من البرنامج الهادف إلى سد عجز الموازنة وإعادة التوازن إلى سوق العملة التي وعدت به الحكومة صندوق النقد الدولي لضمان قرض بقيمة 12 مليار دولار خلال ثلاث أعوام ، في حين ترفض المعارضة مثل هذه الإجراءات التي تتضمن رفع وخفض الدعم وفرض ضرائب جديدة في بلد يعتمد عشرات الملايين فيه على الطعام المدعم .
ويصف الإقتصاديون الوضع الحالي بأنه تكلفة الفشل إذ إرتفع عجز الموازنة ليصل إلى 10 بالمائة من الناتج المحلي ، وارتفع التصخم إلى 14 بالمائة ، وأضر نقص العملة الصعبة بالإستيراد ، وعجز المستثمرون عن تحويل أرباحهم إلى دولار ،وأوقف البعض منهم نشاطه بسبب القواعد الصارمة للإستيراد والتصدير المفروضة على مدار الثماني عشر شهر الماضية ويأمل العديد من أصحاب الأنشطة الإقتصادية في الإستمرار وليس النمو بعد أن باتوا عاجزين توفير العملة الصعبة لإستيراد المكونات أو شراء العملة من السوق السوداء بما يزيد عن 40 بالمائة من السعر الرسمي .
وتشير الوكالة إلى حالة التردد التي أصابت الأنظمة المصرية المتعاقبة تجاه رفع الدعم أو تخفيضه بشكل كبير بما في ذلك حكومة محمد مرسي ،لا فتة إلى تصريح"كريس جارفس" رئيس بعثة صندوق النقد في القاهرة بأن الفشل في إتمام صفقة تقدر ب4.8 مليار دولار إبان حكم مرسي يرجع إلى عدم توفر الإرادة السياسية لتنفيذ إصلاحات مثل رفع الدعم ، بينما صرح عبدالفتاح السيسي أنه لن يتردد للحظة في إتخاذ الخطوات الصعبة لضمان أن مصر تعيش في حدود إمكانياتها .
ويتابع التقرير: "تصاعدت أسعار الكهرباء بمعدل من 20 إلى 40 بالمائة هذا الشهر وذلك ضمن خطة تهدف إلى رفع دعم الطاقة كلياً خلال خمس سنوات ، ودعم البترول هو التالي ، وتم تمرير قانون الخدمة المدنية من قبل البرلمان ،لكن منتقدي هذه الخطوات يقولون أنها تترك مساحة صغيرة ، ويشيرون إلى ضياع مليارات الدولارات حصلت عليها مصر من للتنفس من دول خليجية بعد إطاحة السيسي بالرئيس مرسي المنتخب ديمقراطياً منتصف 2013"
وتقول مؤسسة "في .تي بي كابيتال" الإستشارية لعملائها ": الدعم المالي المقدم من الدول الخليجية أضر أكثر مما أفاد إذ أنه لم يكن مشروطاً بعمل إصلاحات ،وأوقف الحاجة إلى القيام بتغييرات ملحة في السياسات"
ويندم "عماد" الذي يعتبر نفسه من الطبقة الوسطى على المشاركة في الإحتجاجات التي ساعدت على قدوم السيسي إلى السلطة ، وحتى مع الإرتفاعات العادية لا يستطيع مرتبه البالغ 2000 جنيه مواكبة الأسعار المرتفعة ،ويقول "نحن تحت خط الفقر ،نحن تحت الأرض ، وهم يريدون منا أن نكون مشغولين للغاية في البحث عن الخبز ، وألا نفكر في أي شيء آخر أو التحدث وإلا إتهمونا بأننا من الإخوان المسلمين"
ويرى التقرير أن الإصلاحات التي ستقوم بها الحكومة ضروية للغاية من أجل الحصول على قرض صندوق النقد ،وذلك في الوقت الذي يعيق فيه تأخر تطبيق الحكومة لضريبة القيمة الضافة حصول مصر على الدفعة الأولى لقرض صندوق النقد .
 

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا