الشك يقود «ملك» للموت.. والدها وجدتها تزعما كتيبة إعدامها

ثلاثة تورايخ لخصت مأساة الطفلة "ملك" التي تناوب علي تعذيبها 6 من أفراد أسرتها، تزعمهم والدها وجدتها، وبدلا من أن يشعروها بالحنان بعد انفصال والديها أذاقوها أمر أنواع العذاب، ومثلت تلك التواريخ مراحل جريمتهم، فالاول عندما أنهوا حياتها بعد رطم جدتها رأسها بالحائط، والثاني للتملص من الجريمة وغسل ايديهم من دماء ملك باعادء خروجها من المنزل وعدم عودتها، أما الثالث فكانت إرادة الله بظهور الجثة من قاع نهر النيل لكشف جريمتهم الشنعاء.

"ملك" طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات، بدأت مأساتها مبكرا عندما كانت في الثانية من عمرها، وهو العمر الذي يبدأ به الطفل في التعرف على والديه ويحتاج لرعايتهما سويا، إلا أن ملك بدأت تستوعب حياتها بوالدها في جهة ووالدتها في جهة اخرى بعد انفصالهما، كانت تتنقل بينهما حتي أقامت برفقة جدتها ووالدها الذي تزوج باخرى، وما ان اشتد عودها وبدأت رحلة العذاب سواء والدها وزوجته أو جدتها العجوز التي ما اعتقدت دائما هي وابنها ان طفلته نتاج علاقة غير شرعية.

لم يكن للطفلة ملاذ مما تتعرض له من ضرب وحرق وحلق لشعر رأسها، عذبتها جدتها كرها لوالدتها وعاونها في تلك الجريمة والد الطفلة وزوجته الثانية بالإضافة، ومرت تلك السنون على الطفلة لم تشعر خلالها بما يسمي الطفولة، حتى جاء الموت لإنقاذها من عذابها ومأساتها، عندما بدأت حفلة التعذيب إلا أنها كانت أكثر صخبا من ذي قبل عندما شارك بها الأب وزوجة الأب والجدة العجوز والعمة، وانهالت اياديهم على جسدها النحيل بالضرب تحاول تفاديه بايديها الصغيرتين.

حتى اتتها الضربة القاضية عندما أمسكت جدتها بشعرها ورطمت رأسها بالحائط لينقطع عن "ملك" آخر ما يربطها بالحياة وخارت قواها وتسقط أمامهم جثة هامدة.. بعدما تأكدوا من استنشاقها آخر نفس لها بالحياة جحظت أعينهم ليس لقتلهم اياها أو حزنا عليها، وإنما خوفا مما قد يلاقوه جراء ما اقترفوا، وبعد تفكير هداهم تفكيرهم الشيطاني للتخلص من دليل إدانتهم (الجثة)، فكان دور المتهمين الآخيرين زوج العمة ونجلها اللذان حملا الجسم الصغير بعدما خبئاه داخل جوال ووضعاه بسيارة المتهم الأخير، وفور وصولهم أعلى كوبري المنيب حملا "ملك" وألقياها لتبتلعها مياه نهر النيل على مرأي منهم حتى اختفي الجوال وانصرفا.

كان الجزء الأخير لحبك القصة.. توجهت الجدة العجوز مدعية رعبها من اختفاء حفيدتها وعدم عودتها للمنزل، وحررت محضرا بتغيبها لإبعاد الشبهات عنهم.. أبى نهر النيل الاحتفاظ بالجثة طويلا ليجعلها تطفوا على سطحه بمنطقة قصر النيل، وتنتشلها قوات المسطحات المائية، واتخذت الإجراءات العادية لمعرفة هوية القتيلة والتي تطابقت مواصفاتها مع بلاغ الجدة، وعندما تم استدعاء أسرتها ومناقشتهم بعد المماطلة اعترفوا بارتكاب الجريمة وقتلها بايديهم، اعتقادا بانها "بنت حرام".

أمرت نيابة حوادث جنوب الجيزة برئاسة المستشار عبد الحميد الجرف، بحبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات، بعدما أحالهم اللواء هشام العراقي مدير أمن الجيزة إليها، فور تمكن قوة أمنية برئاسة العقيد علاء فتحي مفتش مباحث غرب الجيزة والمقدم محمد الجوهري رئيس مباحث العمرانية من إلقاء القبض عليهم.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا