.................. عام على «الانتفاضة الثالثة».. دراسة إسرائيلية تحذر: حكومة نتنياهو تسببت في إشعال غضب الشباب الفلسطيني.. ومطالبات لتل أبيب بوقف «العقاب الجماعي»

أعد معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، دراسة حول الأسباب التي أدت إلى اندلاع "الانتفاضة الثالثة"، التي يوافق شهر أكتوبر الجاري، مرور نحو عام على انطلاقها، وحاولت الدراسة تحليل أسبابها، والسبل الرامية إلى عدم تكرارها في المستقبل.

وأشارت الدراسة إلى وجود أسباب وراء مشاركة الشباب الفلسطيني في تلك الانتفاضة، فمنها شعور الشباب العربي في الضفة الغربية وبعض الشباب من عرب 48 بالإحباط نتيجة الواقع المعيشي الصعب بسبب سياسات حكومة بنيامين نتنياهو القائمة على التوسع في المستوطنات ومصادرة الأراضي الفلسطينية وتشديد القبضة الأمنية والاعتقالات، ما أدي لشعور الفلسطينيين باليأس من حدوث أي تحسن قد ينعكس بشكل إيجابي على حياتهم اليومية.

وأوضحت الدراسة أن السلطة الوطنية الفلسطينية لم تكن بعيدة عن الأسباب التي أدت لاندلاع الانتفاضة، خاصة في ظل الإحباط من القيادة الفلسطينية المترتب على انعدام قدرتها في تحقيق الأهداف الوطنية والقومية المطلوبة وعلى رأسها إنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال، وضمان مستقبل أفضل للفرد، واستشراء الفساد في مؤسسات السلطة الفلسطينية وفقدان قدرتها على فرض الأمن وسيادة القانون.

وقالت الدراسة إن الانتفاضة الثالثة كشفت عن العديد من المتغيرات الثقافية التي طرأت على المجتمع الفلسطيني وعلى رأسها انتهاء سيطرة شيوخ القبيلة أو العائلة على جيل الشباب.

وتابعت الدراسة أن ظهور تنظيم "داعش" والدعاية التي يتم بثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى تمدد فكر حركة "حماس" إلى الكثيرين من العرب المقيمين داخل الخط الأخضر، لعبا دورا في ذلك.

ووضعت الدراسة أمام المسؤولين الإسرائيليين، مجموعة من التكتيكات الواجب تنفيذها، لتلافي حدوث انتفاضة رابعة في المستقبل، حيث أوصت الدراسة بضرورة تقليل الاحتكاكات مع الشباب الفلسطيني في الداخل، والابتعاد عن فكرة العقاب الجماعي.

كما أوصت الدراسة أيضًا بضرورة قيام الجانب الإسرائيلي بزيادة مساهماته في تحسين الواقع الاقتصادي للمواطنين في الضفة الغربية وتعزيز قدرة السلطة الفلسطينية في السيطرة على الأوضاع داخل الضفة.

وألمحت الدراسة إلى أنه في ظل حالة الجمود السياسي بعيدة المدى، فيمكن للجانب الإسرائيلي إعادة توصيف أنواع المناطق في الضفة الغربية بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني أو بدونه في حالة رفض السلطة المساعدة في ذلك.

ويتضمن المقترح إعادة توصيف المنطقة "ج"، فبدلا من التعامل معها ككيان موحد، يمكن تقسيمها إلى مناطق مختلفة تصلح لأغراض متعددة، تقسيمها إلى مناطق صالحة للتطوير والتنمية السياسية، وأخرى للتنمية الزراعية أو لعمل مناطق صناعية وصناعة البنية التحتية.

ولفتت دراسة معهد الأمن القومي إلى أن تقسيم المنطقة "ج" إلى مناطق مختلفة ستسمح لإسرائيل بالاحتفاظ بالمناطق الحيوية اللازمة لأغراض الاستيطان والاحتياجات الأمنية تحت سيطرتها.

وقسمت اتفاقية أوسلو بين إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية، أراضي الضفة الغربية، إلى 3 مناطق أ، ب، ج.

وتصر معظم السيناريوهات الإسرائيلية المطروحة لحل القضية الفلسطينية على ضرورة الاحتفاظ بالمنطقة "ج" من الضفة الغربية ضمن أي حل مستقبلي، حتى يتمكن الاحتلال الإسرائيلي من مجابهة النمو الديموجرافي في المستقبل.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا